85 قتيلا في تدافع خلال توزيع مساعدات مالية في صنعاء

لقي 85 شخصا مصرعهم على الأقل وأصيب 150 اخرون بجروح بتدافع وقع أثناء توزيع مساعدات مالية في العاصمة اليمنية صنعاء.
وقعت الحادثة قبيل حلول عيد الفطر، خلال فترة غالبا ما تُوزّع خلالها مبالغ ماليّة على الفقراء.
وأظهرت تسجيلات مصوّرة مئات الأشخاص متجمعين في مكان ضيق ومكتظ للحصول على المساعدة المالية بمدرسة في المنطقة القديمة في صنعاء، قبل أن يبدأ التدافع.
وظهر في التسجيل عشرات الأشخاص يتدافعون في المكان الضيّق، فيما يتعالى صراخ بعضهم وسط صيحات “عودوا للوراء، عودوا للوراء”.
ووقعت الحادثة أمس الأربعاء، بسبب تدافع مواطنين أثناء التوزيع العشوائي لمبالغ مالية من قبل بعض التجار، حيث أطلق أحد الأشخاص النار في الهواء لتهدئة الآلاف من سكان العاصمة الذين توافدوا للحصول على المساعدة.
وقالت وسائل إعلام محلية إن إطلاق النار في الهواء أدى إلى انقطاع كابل كهرباء ما تسبب في انفجار، اثار الذعر ودفع السكان للتفرق ما أدى إلى التدافع.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة صنعاء العميد عبد الخالق العجري إنه “تم ضبط اثنين من التجار القائمين على الموضوع، والتحقيق جار”.
من جهته، أعلن رئيس المجلس السياسي الأعلى لدى “أنصار الله” مهدي المشاط عن “تشكيل لجنة من الداخلية والأمن والمخابرات والقضاء والنيابة للتحقيق في حادثة التدافع”.
وعلقت الخارجية الروسية على حادثة التدافع خلال توزيع مساعدات مالية أمس في العاصمة اليمنية صنعاء، التي تسبب بسقوط عشرات القتلى والجرحى.
وذكرت الوزارة، أنه وفقا للمعلومات الواردة، في 19 أبريل، في التدافع الذي حدث أثناء توزيع المساعدات الإنسانية على السكان في صنعاء، توفي حوالي 90 شخصا، وتم نقل العشرات إلى المستشفى.
وأعربت الوزارة الروسية، عن تعازيها لأسر وأصدقاء الضحايا، وتمنت الشفاء العاجل للمصابين.
وقالت الخارجية الروسية: “ونرى في هذا الحادث المأساوي، تأكيدا آخر للأولوية المطلقة والملحة لمهمة تصحيح الوضع الإنساني الخطير في اليمن. ولتحقيق ذلك يجب القيام بما يلي: – تكثيف الجهود الدولية لتقديم المساعدة اللازمة لجميع اليمنيين المحتاجين بغض النظر عن مكان إقامتهم. والعمل على الرفع الكامل للحصار عن هذا البلد، بما في ذلك رفع القيود المفروضة على تشغيل المطارات والموانئ وفتح الطرق، فضلا عن توفير الظروف المواتية لعمل العاملين في المجال الإنساني”.
وأضافت الوزارة: “نأمل أن تتمكن القوى السياسية اليمنية الرئيسية قريبا من الاتفاق على هذه القضايا وغيرها، في إطار حوار بناء تحت رعاية الأمم المتحدة بهدف تحقيق تطبيع شامل ومستدام للوضع في جمهورية اليمن الصديقة”.