الرئاسة: السيادة على القدس ومقدساتها هي لدولة فلسطين
تراجع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، نفتالي بينيت، عن تفاهمات بين إسرائيل والأردن حول إدارة الحرم القدسي ومنع اقتحامات المستوطنين الاستفزازية لساحات المسجد الأقصى، وأعلن أنه “نرفض أي تدخل أجنبي”.
وقال بينيت في بداية اجتماع الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد، إن “القرارات بشأن جبل الهيكل (المسجد الأقصى) والقدس ستتخذها الحكومة الإسرائيلية”، زاعما أن “إسرائيل ستستمر بالحفاظ على التعامل باحترام تجاه أبناء كافة الديانات في القدس”.
واضاف: “سيتم اتخاذ كافة القرارات بالنسبة لجبل الهيكل وللقدس، من قبل الحكومة الإسرائيلية، دون الاكتراث للاعتبارات الخارجية بتاتا”.
قال نفتالي بينيت: “بطبيعة الحال، سيتم اتخاذ كافة القرارات بالنسبة لجبل الهيكل وللقدس من قبل حكومة إسرائيل، التي هي الجهة التي تملك السيادة على هذه المدينة، دون الاكتراث للاعتبارات الخارجية بتاتا”.
وأضاف: “نرفض رفضا قاطعا لأي تدخل خارجي في قرارات حكومة إسرائيل زاعمان ان إسرائيل ستواصل التعامل باحترام مع أبناء كافة الأديان في القدس، كما فعلنا سابقا وسنواصل القيام به”، معتبرا أن “القدس الموحدة عاصمة دولة واحدة فقط هي دولة إسرائيل”، على حد قوله.
وتابع: “هناك العديد من القضايا الهامة المطروحة على جدول أعمال هذه الحكومة، حيث نواصل العمل لصالح جميع مواطني إسرائيل، رغم الضجيج والتحديات العديدة.وأحيانا يتم الحصول على انطباع أن السياسة مجرد لعبة تنحصر على عمليات التصويت بعد مشاهدات الحوار المتداول في استديوهات التلفزيون..لكنها ليست عبارة عن لعبة وإنما عن حياتنا جميعا”.
وأكمل : “لا بد لهذه الحكومة من مواصلة العمل وأداء مهامها لمعالجة الأوضاع الأمنية، ولكيلا يلقى العدو، الذي يرفع رأسه الآن، دولة مشتتة ومتنازعة، على غرار ما عايشناه قبل عام”.
جاءت مزاعم بينت فيما تصعد سلطات الاحتلال منذ بداية شهر رمضان الماضي قمعها الوحشي للمصلين في المسجد الأقصى والاعتداء عليهم، من أجل تسيير اقتحامات المستوطنين، وحاولت فرض قيود مشددة على عدد المشاركين في الصلوات في كنيسة القيامة أثناء عيد الفصح.
وفي رده على تلك التصريحات،قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، “إن قرار عصبة الأمم لعام 1930 حسب لجنة “شو” ينص على أن ملكية المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق والساحة المقابلة له تعود للمسلمين وحدهم.
جاءت تصريحات أبو ردينة ردا على تصريحات نفتالي بينيت التي قال فيها ان جميع القرارات المتعلقة بالحرم الشريف والقدس تتخذ من قبل حكومة إسرائيل من دون اي اهتمام باعتبارات خارجية.
وأضاف أن القدس الشرقية بمقدساتها الإسلامية والمسيحية هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين حسب قرارات الشرعية الدولية، والتي كان آخرها القرار رقم (2334) الذي أكد أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن جميع اشكال الاستيطان غير شرعية في جميع الأراضي الفلسطينية.
وتابع أن أية محاولات إسرائيلية لإضفاء شرعية على احتلالها لأراضي دولة فلسطين، بما فيها القدس الشرقية هي محاولات فاشلة، هدفها التغطية على الإنجازات الفلسطينية، التي تحققت بصمود أبناء شعبنا وتمسكه بمقدساته الإسلامية والمسيحية.
وأشار أبو ردينة إلى ان الطريق الوحيدة لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في منطقتنا والعالم أيضا، هي الإقرار بحقوق شعبنا الفلسطيني، والاعتراف بقرارات الشرعية الدولية التي تنص على وجوب انهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود العام 1967.
وردا على تصريحات بينيت التي قال فيها ان إسرائيل تحترم جميع الأديان، قال أبو ردينة “ان هذه التصريحات مضللة وغير صحيحة، بدليل الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك، والتضييق على المصلين في كنيسة القيامة خلال احتفالات الأعياد الأخيرة.
