نابلس – فينيق نيوز – استنكرت لجنة التنسيق الفصائلي ولجان الخدمات الشعبية بمخيمات نابلس، فمؤتمر صحفي، اليوم الاثنين، قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بإغلاق مقراتها بشمال الضفة الغربية واستمرار تقليص خدماتها للاجئين.
ووصف أمين سر حركة فتح جهاد رمضان باسم فصائل العمل الوطني في نابلس تلك القرارات بالتعسفية وتهدف لتصفية القضية الفلسطينية عبر المساس بقضية اللاجئين
ورأى وأن إغلاق مقرات الوكالة غير المسبوق يحمل رسالة سياسية من جهات معادية تريد نكبة جديدة تحل باللاجئين اللذين عاشوا ويلات النزوح واللجوء. وقال أن “لن نسمح بمرور مثل هذه القرارات، وسنكون مع لجان الخدمات في المخيمات ومع الجهات التي تتابع هذا الملف، كونه يشكل خطورة عالية جدا”.
واعتبر “التقليصات” إجراء على طريق تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التي ما زالت تشهد على جريمة العصر بتشريد شعبنا بأكمله وإحلال شعب معادٍ اغتصب أرضنا”.
وأضاف رمضان، “يواصلون رحلة الابتزاز لمكونات شعبنا عبر ما يسمى بطاقة الصراف الالكترونية وهي بطاقة لا تكاد تفي بالحدود الدنيا لحقوق اللاجئين”.
وطالب القيادة الفلسطينية “بالعمل وحث وكالة الغوث على العودة عن قراراتها قبل فوات الأوان، وإعادة تفعيل كل الاتفاقيات والبروتكولات التي تحفظ للاجئ ما تبقى له من كرامة”.
رئيس لجنة الخدمات الشعبية في مخيم بلاطة متحدثا باسم لجان المخيمات في محافظة نابلس، أحمد ذوقان اعتبر القرارات عقاب جماعي للاجئين من مؤسسة دولية”.
وقال حجج إغلاق مكاتب الوكالة “واهية ولا أساس لها واللجان الشعبية تدافع عن حقوق اللاجئين بالضفة الغربية وتقوم بعملها للحفاظ على بقاء وكالة الغوث كشاهد على نكبة الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 حتى اليوم، ولم تهدد أي من العاملين بمقراتها”.
وأوضح أن بعض السياسات التي تقوم بها الوكالة تستهدف المساس بمقدرات اللاجئين وخاصة في تجمعاتهم السكنية التي تضم الآلاف داخل المخيمات، التي تفتقر لكل خدمات البنية التحتية والصحية والتعليمية
وطالب ذوقان وكالة الغوث بإعادة النظر بصرف البطاقة الالكترونية بدلا من السلة الغذائية، مؤكدا أنها تحاول تمريرها على اللاجئين بكل الوسائل والطرق.
وأوضح أن البطاقة الالكترونية فيها الكثير من الأخطاء، محذرا من أن عملية إلغاء أي من برامج الوكالة التي تقدمها للاجئين سيؤدي لانعكاسات سلبية نتيجة الأوضاع الصعبة داخل المخيمات.
ودعا إلى توقيع اتفاقيات جديدة بين دولة فلسطين باعتبارها دولة مضيفة للاجئين ووكالة الغوث والانتهاء من البروتوكولات السابقة، التي وصفها بـ”المجحفة بحقوق اللاجئ الفلسطيني”.
ودعا الناطق باسم لجنة التنسيق الفصائلي عماد الدين اشتيوي الدول المانحة والحكومة الفلسطينية بالضغط على وكالة الغوث للوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين.
وأكد أن فصائل العمل الوطني وبالتنسيق مع اللجان في الخدمات ستواصل حراكها الجماهيري في كل المواقع حتى تحقيق مطالب اللاجئين العادلة.
7 ملايين شيقل تقليصلت
وفي سياق متصل قال مدير عام شؤون المخيمات بدائرة شؤون اللاجئين ياسر أبو كشك، إن “الأونروا” أجرت تقليصات على برنامج الشؤون الاجتماعية للاجئين في مخيمات الضفة الغربية المحتلة، بقيمة 7 ملايين شيقل.
وقال أبو كشك في تصريحات صحفية، اليوم، أن “الأونروا” قلصت قيمة السلة الغذائية المقدمة للاجئين في مخيمات الضفة، إلى أقل من ثلثي القيمة، معتبرًا أن الخطوة مقدمة لخلق أزمات لفقراء اللاجئين.
وأوضح أن اللاجئين قبلوا من ناحية مبدئية بتغيير برنامج السلة الغذائية من التوزيع في المخيمات إلى بطاقة إلكترونية تحت ضغوط الحاجة والظروف الصعبة المأساوية والبطالة والفقر داخل المخيمات، وكان القبول بها بشرط الا يكون انتقاص أو تقليصات في الخدمات.
وحول تبريرات “الأونروا” لتحويل البرنامج إلى بطاقة إلكترونية، قال أبو كشك إن الوكالة بررت ذلك لتطوير الخدمة وتحسين أدائها وعدم اصطفاف اللاجئين في طوابير أمام مراكز التوزيع في الصيف والشتاء.
وانتقد أبو كشك تعاطي وكالة “الأونروا” مع ردة فعل اللاجئين حول التقليصات، قائلًا: “هي تقلص وتقول إن الكرة في ملعب اللاجئين، واللاجئون يرفضون تقديم المساعدة لهم، الوكالة تخلق أزمات وتطلب من فقراء اللاجئين إيجاد حلول”.
وبحسب أبو كشك، فإن وكالة “الأونروا” تقدم خدماتها لـ 35 ألف لاجئ ممن هم تحت خط الفقر، من أصل 220 ألف لاجئ، أي بنسبة 17% ممن يستحقون المساعدات من فقراء اللاجئين في الضفة الغربية.
وأكد أن وكالة “الأونروا” تسعى لتحويل معاملة اللاجئين في المخيمات كمعاملة المواطن الفلسطيني، معتبرا ذلك سياسة ممنهجة في اتجاه تقليص الخدمات حتى يقوم اللاجئين بردات فعل، وتخرج الوكالة لتقول إن اللاجئين أنفسهم لا يريدون خدماتنا.
وتحدث أبو كشك عن اجتماعات ستعقد غدًا في عمان بين الدول المانحة ووكالة الغوث بمشاركة دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير، وسيكون ضمن جدول أعمالها التقليصات التي تمس جوهر عمل وكالة الغوث.
الفصائل ترفض
وكانت الفصائل والقوى الوطنية في محافظة نابلس أعلنت مساء أمس، رفضها لقرار الوكالة وقف خدماتها اللاجئين في مخيمات الضفة الغربية، في اعقاب اجتماعاَ طارئاَ لها،
وجاء في بيان صدر عقب الاجتماع : في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها قضيتنا العادلة وما يعصف بها من مؤامرات مع انسداد حقيقي للافق السياسي وما يعانيه اخواننا اللاجئون من ضغوطات اقتصاديه وسكانية واجتماعيه ونفسيه تخرج وكالة الغوث الدوليه بسياستها الجديدة القديمة من حيث التقليصات الدورية والتنصل من مسؤولياتها في إغاثة وتشغيل اللاجئين حتى تحقيق حق العوده المقدس وكان اخرها استبدال السله الغذائية ألمقدمه لقضايا الشؤون الاجتماعية بالبطاقه الالكترونية النقدية وبعد اجراء دراسه حول هذه البطاقة من قبل اللجان تبين جليا وواضحا لنا بأن هناك تقليص كبير
وحملت القوى الوكالة المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية وحذرت من سياسة التقليصات المبرمجه مجدده دعمها للجان الشعبية في كافة الخطوات التصعيدية والاحتجاجية في مواجهة وكالة الغوث.
وطالبت الحكومة الفلسطينية باتخاذ اجراءات أكثر قوة وضغطا على الوكالة للايفاء بالتزاماتها وعدم التنصل من مسؤولياتها
وختمت بالقول: سنكون جميعا في خندق واحد لمواجهة كل المؤامرات التي تستهدف النيل من قضيتنا وهويتنا من قبل الوكالة وغيرها من المتامرين والهادفين لتصفية قضيتنا الفلسطينية.
