رام الله – فينيق نيوز – وفا استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الإثنين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، وزير خارجية رومانيا بوغدان اوريسكو.
وأطلع سيادته، الوزير الضيف، على آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وأشار الرئيس، إلى أن استمرار اعتداءات المستوطنين ضد شعبنا الفلسطيني وأرضه، واستفزازاتهم ضد الأماكن المقدسة، سيؤدي الى مزيد من التوتر.
وأشاد بالعلاقات الثنائية المميزة التي تربط البلدين الصديقين، مؤكدا حرص القيادة الفلسطينية على تعزيز هذه العلاقات لما فيه مصلحة الشعبين الفلسطيني والروماني.
بدوره، أكد وزير الخارجية الروماني، دعم بلاده الكامل للعملية السياسية القائمة على مبدأ حل الدولتين لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وحرصها على تمتين علاقات الصداقة وتطوير التعاون الثنائي في كافة المجالات.
رئيس الوزراء
والتقى رئيس الوزراء رامي الحمد الله، اوريسكو، في مكتبه برام الله واطعه على الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق شعبنا، مؤكدا مطالب القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس بضرورة توفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا ولمقدساته.
وبحث رئيس الوزراء معه بحضور وزير الخارجية رياض المالكي، وممثلة رومانيا لدى فلسطين كارمن موكانو، آخر التطورات السياسية، وسبل تفعيل دور الدول الأوروبية في الضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف تصعيدها العسكري.
وأكد الحمد الله التزام القيادة الفلسطينية والحكومة بحل الدولتين، والمقاومة الشعبية السلمية، حتى تحقيق تطلعات شعبنا في نيل حقوقه وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.
وطالب رئيس الوزراء المجتمع الدولي بتطبيق كافة قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق الفلسطينيين في الحرية والعودة، مشيرا إلى أهمية دعم كافة الدول الأوروبية لجهود القيادة وعلى رأسها الرئيس عباس في استصدار قرار دولي يحددا سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال، ويضمن إنهاء الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة.
رياض المالكي
بدوره وقع وزير الخارجية رياض المالكي مع نظيره الروماني ، اتفاقية تجديد برنامج التعاون في المجال الثقافي والعلمي ومجالات أخرى ذات صلة، نيابة عن الحكومتين الفلسطينية والرومانية.
وأطلع المالكي قبيل توقيع الاتفاقية نظيره الروماني، على آخر التطورات السياسية في الأرض المحتلة في ظل التصعيد الاسرائيلي الخطير ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته الإسلامية والمسيحية، خاصة المسجد الأقصى المبارك والمحاولات الاسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة مستعرضا الانتهاكات الخطيرة المخالفة للقانون الدولي والقانون الانساني واتفاقيات جنيف الأربع، التي تمارسها سلطات الاحتلال وعصابات المستوطنين الارهابية المتمثلة بعمليات الإعدام الميدانية وإطلاق الرصاص المباشر على المواطنين الفلسطينيين العزل بحجج واهية، والاستمرار بهدم منازل المواطنين، واعتقال الاطفال، إضافة الى التحريض العنصري الخطير الذي تقوم به الحكومة الاسرائيلية ضد القيادة والشعب الفلسطيني والسماح لعصابات المستوطنين الارهابية بالتنكيل بالمواطنين العزل، وتحويل الصراع من سياسي الى ديني لا تعرف عواقبه ولا إمكانية السيطرة عليه .
وشدد المالكي على ضرورة تدخل المجتمع الدولي، وإلزام إسرائيل بالوقف الفوري لتصعيدها العسكري وإجراءاتها وقراراتها العنصرية التي تؤجج الوضع الأمني في الأرض المحتلة والمنطقة بأكملها.
ودعا المجتمع الدولي إلى تبني مسار سياسي جديد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وعمليات الاستيطان، وإعادة إحياء العملية السلمية وفق معايير جديدة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس.
وشدد على أن أية مبادرة لإحياء العملية السلمية مع إسرائيل، وعودة المفاوضات بين الجانبين، يجب أن تكون وفق جدول زمني محدد، وبضمانات دولية، مشيرا إلى ضرورة قيام المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها تجاه العملية السلمية والتفاوضية.
وبجث الطرفان سبل تعزيز العلاقة المتينة التي تربط فسطين برومانيا، والعمل على تعزيز هذه العلاقة من خلال التعاون المشترك في شتى المجالات، حيث تم مناقشة التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين البلدين في شهر شباط العام القادم، لبحث التعاون في مختلف القطاعات، علما بأن اللجنة المشتركة برئاسة وزارتي خارجية البلدين عقدت اجتماعها الاول في بوخارست في شباط العام الماضي.
وعبر المالكي عن شكره العميق للحكومة الرومانية على الدعم المتواصل للحكومة الفلسطينية، في مجال التنمية البشرية لكادر المؤسسات الفلسطينية المختلفة.
من جانبه، شكر الوزير الروماني المالكي على حسن الاستقبال، إضافة للشرح المفصل للأوضاع الحالية في الارض المحتلة، مؤكدا موقف رومانيا الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وعن رغبته الحثيثة بتطوير العلاقات الثنائية بين فلسطين ورومانيا.
وأبدى استعداد بلاده لمواصلة تقديم الدعم والمساعدة للمؤسسات الحكومية الفلسطينية والشعب الفلسطيني،
داعيا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للتهدئة وعدم التصعيد، وضرورة العودة الى المسار السياسي والتفاوضي لإحراز تقدم في عملية السلام.
ووعد اورسكو بمناقشة الوضع الحالي الخطير مع الجانب الاسرائيلي غدا خلال اجتماعه مع نتنياهو، من أجل التهدئة والعمل على بناء الثقة بين الطرفين وايجاد حل سلمي وفق مبدأ حل الدولتين.
