حكومة الاحتلال تبلغ “المحكمة العليا” رفض إخلاء بؤرة “حومش” الاستيطانية
الخارجية الفلسطينية تدين قرار حكومة الاحتلال
رفضت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، اليوم الجمعة، في ردها على التماس لمحكمة الاحتلال العليا، إخلاء معهد لتدريس التوراة في بؤرة “حوميش” الاستيطاينة شمال نابلس.
وفي أيار/مايو الماضي، نقل الاحتلال المعهد الديني إلى موقع جديد وقريب من الموقع الأول للبؤرة الاستيطانية “حومش”، بشكل استفزازي وغير قانوني.
وادعت النيابة العامة للاحتلال في ردها على الالتماس، “رغم أن من تنفيذ هذا النقل غير قانوني، إلا أن النية كانت السماح بوجود إسرائيلي مؤقت من أجل استكمال إجراءات استقرار هذا الوجود بشكل دائم”.
وأضافت ، أن “مجرد الحفاظ على وجود إسرائيلي دائم في هذه المنطقة، ومن دون عرقلة استخدام أصحاب الأراضي الخاصة (أي الفلسطينيين) لأراضيهم، يحمل هذا بين طياته أهمية سياسية من الدرجة الأولى”.
وأكد أصحاب الأراضي الفلسطينيين أن البؤرة الاستيطانية في موقعها الجديد يعرقل وصولهم إلى أراضيهم أيضا.
وفي السياق ذاته، منع جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، قرابة 300 ناشط من حركة “سلام الآن” من التوجه سيرا نحو البؤرة الاستيطانية “حومش”.
وبعد بدء المسيرة، أبلغ قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، المنظمين بأن المسيرة لم يُصادق عليها بادعاء اعتبارات أمنية، رغم أن طلب الحصول على تصريح للمسيرة تم تقديمه يوم الإثنين الماضي، وفق ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة “هآرتس”.
يذكر أن نقل البؤرة الاستيطانية “حومش” تم بمصادقة وزير الأمن يوآف غالانت، وموافقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وفي غضون ذلك، منع جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، قرابة 300 ناشط من حركة “سلام الآن” من التوجه سيرا نحو البؤرة الاستيطانية “حوميش”.
إثر ذلك، نزل الناشطون من الحافلات في منطقة قرية رامين، التي تبعد عدة كيلومترات عن البؤرة الاستيطانية، وبدأوا بالسير على الأقدام، لكن قوات الاحتلال أغلقت الطريق أمامهم لدى وصولهم إلى منطقة قرب قرية سبسطية، وأظهروا أمرا عسكريا يقضي بأن المنطقة هي منطقة عسكرية مغلقة بهدف منع تقدم الناشطين.
يذكر أن نقل البؤرة الاستيطانية “حوميش” تم بمصادقة وزير الأمن، يوآف غالانت، وموافقة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بالرغم من معارضة جهاز الأمن الإسرائيلي لهذه الخطوة والانتقادات الدولية للمصادقة بتواجد المستوطنين فيها.
وتعترف سلطات الاحتلال بأن نقل البؤرة الاستيطانية هدفه شرعنتها. فقد صادقت “الإدارة المدنية” للاحتلال على أن يبدأ “المجلس الإقليمي السامرة” بإجراءات تخطيط تتعلق بالأرض التي تتواجد فيها البؤرة الاستيطانية، لكن لم يصدر تصريح بتنفيذ تغييرات في الأرض أو البناء فيها، وفقا للصحيفة.
هذا و أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، قرار حكومة الاحتلال
واعتبرت الوزارة في بيان صدر عنها، مساء اليوم الجمعة، هدا الرد اعتراف بتورط حكومة الاحتلال في إعادة المستوطنين للبؤرة ودعمهم في البناء الاستيطاني داخلها، كما أنه إمعان إسرانيلي رسمي في تعميق وتوسيع الاستيطان وشرعنة عشرات البؤر العشوائية التي أقامها غلاة المستوطنين وجمعياتهم، والتي يستخدمونها قواعد لممارسة الإرهاب ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وقالت الوزارة إن هذا القرار استخفاف بالمواقف والمطالبات الدولية والأميركية التي دعت لإخلاء “حومش”، ومزيدا من التمرد على قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعه.
وأكدت أن فشل المجتمع الدولي في احترام وحماية القانون الدولي، وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة خاصة القرار 2334 يشجع دولة الاحتلال على ارتكاب المزيد من جرائم الاستيطان، ويوفر لها الوقت الكافي لتقويض فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين وتحقيق السلام.
ـــ
