عربيمميز

العبادي يعلن”النصر الكبير” على “داعش” من الموصل “المحررة”

 

387311

 الموصل – فينيق نيوز  –  أعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي من مدينة الموصل”المحررة”، عصر اليوم الأحد، تحقيق “النصر الكبير” على تنظيم “داعش” ، بعد نحو تسعة أشهر من انطلاق عملية استعادة ثاني أكبر مدن البلاد.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان أن “العبادي وصل مدينة الموصل المحررة، ويبارك للمقاتلين الأبطال والشعب العراقي بتحقيق النصر الكبير”. قبل ان يجتمع  مع القيادات الأمنية في الموصل واستمع إلى إيجاز من قائد عمليات “قادمون يا نينوى” حول آخر التطورات.

وأظهرت صور نشرت على حساب رئيس الوزراء الرسمي على تويتر، العبادي مرتديا زيا عسكريا أسود اللون وقبعة، لدى وصوله إلى الموصل معلنا استعادة السيطرة الكاملة على المدينة.

 وصدر الإعلان الذي يشكل  الهزيمة الأكبر لتنظيم منذ سيطرته على الموصل قبل ثلاث سنوات. فيما تستمر المعارك في المدينة القديمة بغرب الموصل.

و القى مقاتلو تنظيم داعش بأنفسهم في نهر دجلة يوم الأحد في محاولة للفرار حيث يواجهون هزيمة وشيكة على أيدي القوات العراقية التي تقاتل لطردهم من آخر جيب لهم في المدينة.

وقال التلفزيون العراقي إن قوة خاصة تقاتل التنظيم بالمدينة القديمة بالموصل وصلت يوم الأحد إلى ضفة نهر دجلة مما يشير إلى أن آخر معقل للمتشددين بالمدينة على وشك السقوط.

وفر مقاتلو داعش من كل أنحاء مدينة الموصل باستثناء رقعة من الأرض على الضفة الغربية لنهر دجلة الذي يقسم المدينة حيث تمركزوا في الأزقة الضيقة في المدينة القديمة.

وارتفعت أعمدة الدخان فوق المدينة القديمة اليوم الأحد وتناثرت الجثث المتحللة لمقاتلي التنظيم في الشوارع. وترددت أصداء زخات متفرقة من الرصاص ونفذت طائرات عدة غارات جوية.

وقال العميد يحي رسول المتحدث باسم الجيش العراقي للتلفزيون الرسمي في وقت سابق يوم الأحد إن 30 متشددا قتلوا وهم يحاولون الفرار سباحة في نهر دجلة.

وفي وقت لاحق كتبت قناة العراقية الإخبارية على الشاشة “قوات مكافحة الإرهاب ترفع العلم العراقي على حافة نهر دجلة في المدينة القديمة بالموصل”.

وقالت نقلا عن قائد عمليات “قادمون يا نينوى” الفريق قوات خاصة الركن عبد الامير رشيد يار الله “قوات مكافحة الإرهاب تحرر منطقة الميدان وتصل إلى حافة نهر دجلة وتتقدم باتجاه منطقة القليعات آخر الأهداف لقوات مكافحة الإرهاب ولا زال التقدم مستمرا”.

وتشكل استعادة الموصل أيضا، خطوة ذات أهمية كبيرة للقوات العراقية التي انهارت تماما أمام هجوم تنظيم الدولة الإسلامية العام 2014، رغم تفوقها عدديا.

وبدأت القوات العراقية هجومها لاستعادة ثاني أكبر مدن العراق في 17 تشرين الأول/أكتوبر، لينتقل التنظيم المتشدد من السيطرة الكاملة على الموصل ويصبح محاصرا من القوات الأمنية ونهر دجلة داخل مساحة صغيرة في غرب المدينة.

وخلال الأيام الماضية، قتلت القوات الأمنية العراقية عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية لدى محاولتهم الفرار من آخر مواقعهم في غرب الموصل.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان الأحد أن “قطعات عمليات نينوى تقتل 30 إرهابيا حاولوا الهروب من الساحل الأيمن (غرب الموصل) إلى الساحل الأيسر (شرق الموصل) عبر نهر دجلة”، من دون تحديد المكان.

وكانت القيادة نفسها وقائد عسكري أشارا السبت إلى أن مجموعة أخرى من مقاتلي التنظيم المتطرف حاولت الفرار بالطريقة نفسها، لكنهم قتلوا واعتقل آخرون.

وشكل المدنيون العائق الأكبر أمام تقدم القوات العراقية داخل المدينة القديمة في غرب الموصل، إذ أن التنظيم كان يتخذهم كدروع بشرية.

وأسفرت المعارك في الموصل، عن نزوح ما يقارب 915 ألف شخص من منازلهم ، ولا يزال نحو 700 ألف منهم نازحون حاليا، وفق مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية.

وأظهر مقاتلو التنظيم مقاومة شرسة في الأيام الأخيرة، مع تصعيد في العمليات الانتحارية، وخصوصا من النساء. وبقوا في الموصل يقاتلون حتى الموت في منطقة صغيرة جدا في البلدة القديمة المجاورة لنهر دجلة، وهم “يائسون”.

ومع أن خسارة المدينة ستشكل ضربة كبيرة للتنظيم، فإنها لن تمثل نهاية التهديد الذي يشكله، إذ يرجح أن يعاود المتطرفون وبشكل متزايد تنفيذ تفجيرات وهجمات مفاجئة تنفيذا لاستراتيجيتهم التي اتبعوها في السنوات الماضية، خصوصا وأن التنظيم ما زال يسيطر على مناطق عراقية عدة

زر الذهاب إلى الأعلى