
رام الله – فينيق نيوز – أحرق مستوطنون مساء أمس، مركبة وحاولوا إحراق مسجد في قرية برقا شرق رام الله.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت القرية وأضرمت النار في مركبة كانت متوقفة قرب مسجد النور، ما أدى إلى أضرار مادية فيها.
وقال رئيس مجلس قروي برقا إن المستوطنين حطموا أبواب المسجد وأشعلوا النار عند مدخله في محاولة لإحراقه، إلا أن المواطنين تمكنوا من إخماد الحريق قبل امتداده إلى داخل المسجد، فيما فرّ المستعمرون من المكان.
ويأتي هذا الاعتداء بعد وقت قصير من هجوم آخر نفذه مستوطنون على بلدة دير دبوان شرق رام الله، أحرقوا خلاله مركبتين وحطموا مركبتين أخريين، في إطار سلسلة اعتداءات متصاعدة تستهدف المواطنين وممتلكاتهم في المنطقة.
واقتحم مستوطنون منطقة المراح قرب المدخل الغربي للبلدة، وأضرمت النار في مركبتين تعودان لمواطنين، كما حطمت مركبتين أخريين كانتا متوقفتين قرب أحد المساجد.
يُذكر أن بلدة دير دبوان والقرى والبلدات المجاورة تتعرض بصورة متواصلة لاعتداءات المستعمرين التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم، بالتزامن مع الاقتحامات المتكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي.
ويهاجمون منازل المواطنين ويخطّون شعارات عنصرية في بيت أمر شمال الخليل
وهاجم مستوطنون، اليوم الاثنين، منازل المواطنين في بلدة بيت أمر شمال الخليل، ورشقوها بالحجارة، كما خطّوا شعارات عنصرية على أحد المساجد.
وقال الناشط الإعلامي في البلدة محمد عوض، إن مستوطنين من مستعمرة “بيت عين” المقامة على أراضي المواطنين وممتلكاتهم في البلدة، هاجموا بحماية من جنود الاحتلال الإسرائيلي منازل المواطنين في منطقة صافا شمال بيت أمر.
وأضاف أن المستوطنين رشقوا المنازل بالحجارة، وخطّوا شعارات عنصرية معادية للعرب على جدار مسجد صافا في المنطقة.
وتتعرض بلدة بيت أمر لاعتداءات متواصلة من قبل قوات الاحتلال والمستعمرين، خاصة في المناطق المحاذية للمستعمرات المقامة على أراضي المواطنين، والتي تشمل عمليات اقتحام واعتداء على المنازل والممتلكات والأراضي الزراعية، إلى جانب الاعتداء على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات المستعمرين بحماية قوات الاحتلال، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات المواطنين، وتدمير واسع للممتلكات والبنية التحتية.
يعتدون على المواطنين ويحرقون أراضي زراعية في المسعودية شمال غرب نابلس
كما اعتدى مستوطنون، فجر اليوم الاثنين، على المواطنين وأحرقوا أراضي زراعية في منطقة المسعودية شمال غرب نابلس.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت المنطقة ورشقت المواطنين بالحجارة، ما أدى إلى إصابة أحدهم في يده، كما حاولت اقتحام أحد المنازل هناك.
وأضافت المصادر أن المستوطنين أضرموا النيران في أراضٍ مزروعة بالقمح، ما أدى إلى احتراق مساحات منها وإلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية.
فتوح: إرهاب المستعمرين أداة حكومة الاحتلال لتنفيذ الضم والتطهير العرقي
و قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن الاعتداءات الإرهابية المتصاعدة التي تنفذها عصابات المستعمرين المسلحين ضد أبناء شعبنا الفلسطيني وبلداته، وآخرها في بلدة بيت أمر شمال الخليل وقرية دير دبوان وبلدة برقة شمال رام الله والبيرة، ومحاولة إحراق مسجد القرية، تمثل امتداداً لسياسة إجرامية ممنهجة تقودها حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرفة لفرض الوقائع الاستعمارية بالقوة وإرهاب المواطنين ودفعهم إلى الرحيل عن أراضيهم.
وأكد فتوح، في بيان صدر عنه، اليوم، أن هذه الجرائم المنظمة التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية تُرتكب تحت حماية قوات الاحتلال وبدعم مباشر من قادة الحركة الاستيطانية، ما يجعل حكومة الاحتلال شريكاً كاملاً في جرائم الإرهاب الاستيطاني، ويحمّلها المسؤولية القانونية الدولية باعتبارها سلطة احتلال.
وشدد على أن إرهاب المستعمرين لم يعد اعتداءات متفرقة، بل تحول إلى أداة رسمية تنفذ من خلالها حكومة الاحتلال مخططات الضم والتوسع الاستعماري والتطهير العرقي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
ودعا فتوح المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك الفوري لوقف جرائم المستعمرين ومحاسبة المسؤولين عنها، وفرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري التي تشكل تهديداً مباشراً للسلم والاستقرار وتقوض فرص تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.
“الخارجية” تدين الهجمات وتطالب بتصنيف اعتداءاتهم إرهاباً منظماً
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات الهجمات التي نفذتها مجموعات من المستعمرين، على بلدتي دير دبوان وبرقا شرق رام الله، وما رافقه من أعمال حرق استهدفت مركبات وأراضي ومحاولة احراق مسجد.
واعتبرت الوزارة، في بيان، أن هذا الاعتداء يندرج في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تستخدم الإرهاب بشكل منظم ويومي ضد الشعب الفلسطيني، بهدف تهجيره من أرضه وتقويض مقومات صموده.
وأكدت أن استمرار إفلات المستعمرين من العقاب يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ويستدعي رفع مستوى الضغط على حكومة الاحتلال من خلال الأدوات القانونية والاقتصادية والسياسية المتاحة.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وجميع الدول، باتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف اعتداءات المستعمرين ومحاسبة مرتكبيها، داعية إلى التعامل مع هذه الهجمات باعتبارها شكلاً من أشكال الإرهاب المنظم.
كما جددت دعوتها إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات رادعة على الاحتلال ومستعمريه بما ينسجم مع المسؤوليات القانونية والأخلاقية المترتبة على المجتمع