دوليمميز

ترحيب دولي واسع.. اتفاق إنهاء حرب بين أميركا وإيران والتوقيع الجمعة في سويسرا

فلسطين ترحب بالتفاهمات الأميركية–الإيرانية لخفض التوتر الإقليمي

أعلن رئيس الحكومة الباكستانية، فجر اليوم الاثنين، التوصل إلى اتفاق إنهاء حرب بين الولايات المتحدة وإيران، عقب محادثات مكثفة، يتضمن وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، كما أعلن الجانبان الأميركي والإيراني ذلك.

وذكر رئيس الحكومة الباكستاني أن مراسم التوقيع الرسمية على الاتفاق بين واشنطن وطهران، ستعقد يوم الجمعة المقبل في سويسرا.

وفي إطار الخطوات التنفيذية، أشار إلى أنه مع دخول هذا الاتفاق حيّز التنفيذ، سيعمل الوسطاء على تسهيل سلسلة من الاجتماعات خلال هذا الأسبوع، وذلك بهدف تمهيد الطريق لبدء تطبيق البنود وضمان التزام الأطراف بها.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اكتمال اتفاق السلام مع إيران بنجاح، مصرّحا بموجب ذلك بفتح مضيق هرمز، يوم الجمعة المقبل، بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار رسميا، ومن دون رسوم، إلى جانب الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، داعيا سفن العالم “لتشغيل محركاتها لتدفّق النفط“.

وأعلن مجلس الأمن القومي الإيراني، إنجاز النص النهائي لمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بالفعل، مؤكدا أن توقيع المذكرة سيكون يوم الجمعة المقبل؛ كما شدّد على أن الحرب والعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما فيها لبنان، ستنتهي فورا وبشكل دائم، بالتزامن مع الانتهاء الفوري والكامل للحصار البحري المفروض على إيران.

ولقي الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ترحيبا دوليا واسعا، حيث أشادت به دول ومنظمات إقليمية ودولية، معتبرة أنه يمثل انفراجة دبلوماسية تمهد للاستقرار في الشرق الأوسط.

وقد أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيبها بالوصول لاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية خلال فترة 60 يوما بهدف التوصل إلى اتفاق دائم.

كما رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمذكرة التفاهم، معتبرا أنها “تعد تطورا مهما من أجل ترسيخ السلام والاستقرار في منطقتنا، وأرحب بها بكل سرور”، مشددا على أنه “من الضروري تجنب التصريحات الاستفزازية والأعمال التي قد تؤدي إلى تصعيد التوتر خلال الفترة الممتدة حتى يوم توقيع الاتفاق، مع ضرورة توخي الحذر إزاء أي محاولات تقويض محتملة”.

بدوره، وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الاتفاق بأنه “مرحلة مهمة” على طريق تحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاتفاق يمهد الطريق لمفاوضات أوسع تهدف إلى تعزيز السلام والأمن في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وأعرب وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس عن ترحيبه بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مثمنا الجهود الكبيرة التي بذلها الوسطاء من أجل تحقيق هذا الاختراق الدبلوماسي.

وشدد على أن حرية وسلامة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تعتبر أمرين جوهريين وأساسيين للأمن العالمي.

ورحبت ​وزارة الخارجية الصينية​ بمذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، معربة عن أملها في توقيع الوثيقة وفقا لما هو مخطط له، وفي أن تلتزم جميع الأطراف بخيار السلام من خلال الحوار والمفاوضات.

من جانبه، رحب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بالإعلان عن مذكرة التفاهم المبرمة، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه المذكرة الطريق أمام التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل، وأن تساهم في ترسيخ دعائم سلام دائم ومستقر في منطقة الشرق الأوسط.

أما وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول فشدد على أنه “يجب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة دون أي قيود”، قائلا: “يجب ألا تشكل إيران تهديدا بعد الآن”.

وفي بروكسل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران ربما يمثل انفراجة دبلوماسية حقيقية، داعية جميع الأطراف المعنية إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، والعمل من أجل تنفيذ وقف حقيقي وفعال لإطلاق النار.

أما رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، فأكدت أن الاتفاق ينبغي أن ينهي بشكل كامل برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، وكذلك أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، مطالبة بضمانات تنفيذية واضحة.

من جهته، شدد وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي على ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وأكد أهمية أن يشمل الاتفاق أيضاً الملف اللبناني، وأن تتناول المحادثات القادمة برنامج إيران النووي بشكل شامل وجذري.

وأعرب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، عن ارتياحه البالغ لاتفاقية السلام التي تم التوصل إليها بين أطراف النزاع في مضيق هرمز، معتبرا أنها خطوة إيجابية تعزز أمن الملاحة البحرية العالمية.

و رحبت دولة فلسطين بالإعلان عن التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وما يتضمنه هذا الاتفاق من خطوات تهدف إلى وقف إطلاق النار وخفض التوتر في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة القضايا العالقة عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما في ذلك دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية في لبنان بما يحفظ أمنه واستقراره وسيادته.

وأعربت دولة فلسطين عن تقديرها للجهود التي بذلتها الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها جمهورية باكستان الإسلامية، إلى جانب المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والأمم المتحدة، وسائر الأطراف التي أسهمت في دعم التوصل إلى هذا الاتفاق، بما يجنب دول وشعوب الخليج العربي والأردن والمنطقة المزيد من الصراعات، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأكدت دولة فلسطين أن الحوار والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي تمثل السبيل الأمثل لتسوية النزاعات والأزمات، وأن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب معالجة جميع أسباب التوتر وعدم الاستقرار وفق أسس الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة.

وفي هذا السياق، جددت دولة فلسطين دعوتها إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية من أجل إنهاء الحرب والمعاناة الإنسانية، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط، بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، ويضمن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأعربت دولة فلسطين عن أملها في أن يشكل هذا الاتفاق خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتهيئة الظروف اللازمة لإحياء المسار السياسي والدبلوماسي بما يخدم مصالح شعوب المنطقة كافة، ويعزز الأمن والسلام والتنمية للجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى