“سموتريتش” يطالب نتنياهو باتخاذ إجراءات عقابية فورية وقاسية ضد السلطة الوطنية الفلسطينية

وغالانت يصثدر بيانا مشتركا مع داغان لبدء تنفيذ قانون إلغاء “فك الارتباط” من شمالي الغربية
طالب وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، اليوم الأربعاء، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، باتخاذ إجراءات عقابية فورية ضد السلطة الوطنية، ردا على قرارات النرويج وإسبانيا وإيرلندا بالاعتراف بدولة فلسطين.
ودعا سموتريتش، إلى عقد اجتماع فوري لمجلس التخطيط الاستعماري في الضفة الغربية، للمصادقة على عشرة آلاف وحدة استعمارية لتكون جاهزة للتقدم المهني، بما يشمل المنطقة المسماة E1.
وطالب، بالمصادقة على قرار في جلسة الكابينيت، غدا الخميس، بإقامة مستعمرة مقابل كل دولة تعترف بالدولة الفلسطينية، كما وجه ما تسمى مديرية الاستعمار بإعداد خطة إستراتيجية لتخطيط ثلاث مستعمرات تمهيدا للمصادقة عليها.
كما سيعرض أيضا قرارا آخر يهدف إلى إلغاء “المسار النرويجي” الذي أقره الكابينيت قبل بضعة أشهر، لافتا إلى أنه ينوي التوقف عن تحويل الأموال إليها والمطالبة بإعادة جميع الأموال المحولة.
وأشار إلى أنه سيطالب بإلغاء جميع تصاريح كبار الشخصيات من مسؤولين في السلطة الوطنية بشكل دائم لكل المعابر (الحواجز)، وفرض غرامات مالية إضافية على كبار المسؤولين وعائلاتهم.
وقال، إنه لن يحول بعد الآن أموال المقاصة حتى إشعار آخر، وأيضا لن يمدد التعويض للبنوك (الإسرائيلية التي لديها معاملات مع بنوك فلسطينية)، نهاية الشهر المقبل.
وفي غضون ذلك، أصدر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوآف غالانت، اليوم الأربعاء، بيانا مشتركا، مع رئيس مجلس الاستيطان في شمال الضفة الغربية، يوسي داغان، مفادها بدء إنفاذ ما نصّ عليه قانون إلغاء “فك الارتباط” من شمالي الضفة الغربية، الذي تم التصويت عليه وتمريره بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست، في 21 آذار 2023.
وسيسمح قانون إلغاء “فك الارتباط” في شمالي الضفة بعودة المستوطنين إلى 4 مستوطنات تم تفكيكها هي غانيم وكاديم وحوميش وسانور بالضفة الغربية.
وخطة “فك الارتباط” هي خطة أحادية الجانب نفذتها حكومة رئيس وزراء الأسبق أرئيل شارون في صيف 2005، وأخلت بموجبها المستوطنات ومعسكرات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، إضافة إلى 4 مستوطنات شمالي الضفة.
ووجّه غالانت بتطبيق نص القانون على المستوطنات “غانيم” و”كاديم” و”حوميش” و”سانور” التي تم تفكيكها عام 2005، في إطار المساعي التي تهدف إلى شرعنة بؤر استيطانية عشوائية شمالي الضفة الغربية المحتلة.
ويلغي قانون إلغاء فك الارتباط البنود المتعلقة بمنع دخول وتواجد المستوطنين إلى مناطق في شمال الضفة، والتي تم إخلاء أربع مستوطنات فيها، عام 2005، ويعني ذلك أن هذه المنطق ستصبح جزءا من المناطق C وسيتم إلغاء منع المستوطنين من الدخول والتواجد فيها.
ووفقا للبيان الصادر عن غالانت، لقد تم اتخاذ القرار بعد مشاورات متواصلة بينه وبين رئيس مجلس الاستيطان وجهات في الجيش الإسرائيلي.
وقال غالانت في تصريح له: “بعد إقرار قانون إلغاء فك الارتباط في الكنيست وانتهاء العمل، تمكنا من استكمال الخطوة التاريخية، إن السيطرة اليهودية على يهودا والسامرة (الضفة الغربية) تضمن الأمن، وتطبيق قانون إلغاء فك الارتباط سيؤدي إلى تطوير الاستيطان وتوفير الأمن لسكان المنطقة”.
وأضاف: “سأواصل تطوير المستوطنات في يهودا والسامرة، لتعزيز العناصر الأمنية وأمن المواطنين، في الطرق والمستوطنات”.
وفي ذات السياق، تم التوقيع على أمر “منطقة عسكرية مغلقة” في شمالي الضفة الغربية، منعا لبدء المستوطنين بالوصول إلى المنطقة والاستيطان فيها، وذلك حتى الانتهاء من الإجراءات الأمنية لجيش الاحتلال في تأمين الاستيطان والمستوطنين.
وقال مصدر أمني لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إن “ذلك يتطلب استعدادات أمنية مختلفة كليا في هذه المنطقة، لبناء استيطان بغلاف جنين، هذه المنطقة المليئة بالإرهاب أكثر من أي منطقة أخرى بالضفة، ولا يمكن فعل ذلك من اليوم إلى الغد، الآن نبدأ للعمل على فحص كل العوامل والظروف الأمنية للاستيطان في هذه المنطقة، بما يشمل بناء نقاط ومواقع عسكرية أخرى لحماية المنطقة، اليوم لا يوجد نقاط عسكرية ولا يوجد قوات، سنحتاج لإحضار قوات كبيرة أخرى للمنطقة، هذا سيأخذ وقتا”.
وأضافت إذاعة الجيش أن التقديرات لدى الأجهزة الأمنة أن الأمر سيأخذ شهورا طويلة على الأقل حتى إتمام الاستعدادات الأمنية المطلوبة لإقامة المستوطنات من جديد في المنطقة.