المغرب يؤكد احترام القانون الدولي في قضية اعتراض باخرة الفوسفات

الرباط, – فينيق نيوز – وكالات – اكدت المغرب مجددا ان أنشطتها لاستغلال الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية تجري “في إطار القانون الدولي”، وذلك غداة اعتراض باخرة تنقل شحنة فوسفات في جنوب افريقيا.
واعترضت الباخرة إثر شكوى تقدمت ب بداعي نقل غير شرعي لمواد مصدرها الصحراء الغربية المتنازع عليها مع المغرب، بحسب ما علم الخميس.
وقال اندري بولي محامي البوليساريو ان الباخرة انطلقت من العيون في الصحراء الغربية، تحت سلطة المغرب) وهي ترفع علم جزر مارشال وتحمل 34 الف طن من الفوسفات الى نيوزيلندا. وتم ايقاف الباخرة الاثنين اثناء توقف في ميناء بورت اليزابيث بجنوب افريقيا.
واضاف المحامي “لقد تقدمت جبهة البوليساريو والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بعريضة تطلب فيها اعادة الفوسفات المنقول بمخالفة القواعد الدولية”، متابعا “تم اعتراض الباخرة للاشتباه في نقلها فوسفاتا مستخرجا من الصحراء الغربية”.
وحددت محكمة بورت اليزابيث تاريخ 18 ايار/مايو للنظر في هذه القضية.
ويعتبر المغرب الصحراء الغربية المستعمرة الاسبانية حتى 1975، جزءا لا يتجزا من اراضيه. واثر مواجهات عسكرية، تم التوصل العام 1991 الى وقف لاطلاق النار تشرف عليه قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في الصحراء الغربية.
وتطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة في حين تقترح الرباط حكما ذاتيا تحت سيادتها.
وفي نهاية 2016 اعتبرت محكمة العدل الاوروبية ان اتفاق التبادل الحر لمنتجات الزراعة والصيد البحري بين الاتحاد الاوروبي والمغرب لا يشمل الصحراء الغربية ما فتح الباب امام شكاوى من جمعيات مؤيدة لاستقلال الصحراء الغربية.
وتبنى مجلس الامن الدولي الاسبوع الماضي قرارا يدعم استئناف المفاوضات المتعثرة منذ سنوات.
واكد المتحدث باسم الحكومة المغربية في الرباط مصطفى الخلفي “ان الثروات الطبيعية في الصحراء المغربية تستثمر في إطار القانون الدولي ومقتضيات السيادة الوطنية”، على ما نقلت وكالة المغرب العربي للانباء.
واضاف ان “أثر استثمار هذه الثروات الطبيعية أقل بكثير من أثر السياسات العمومية التي تعتمدها المملكة على مستوى الأقاليم الجنوبية” اي الصحراء الغربية.
وتابع الوزير انه “من الناحية المالية، ما يستثمر في الأقاليم الجنوبية يضاعف سبع مرات ما ينتج من عائدات استثمار هذه الثروات”.
ويعتبر “المجمع الشريف للفوسفات” الذي تملك الدولة المغربية 95% منه إحدى الجهات الرائدة عالميا في هذا القطاع.
ويشكل استغلال مادة الفوسفات ومشتقاتها، خصوصا الأسمدة، قطاعا أساسيا في اقتصاد البلد، ويمثل حوالى ربع صادراته و3,5% تقريبا من اجمالي الناتج الداخلي فيما يوظف أكثر من 20 ألف شخص.
وفيما تتواجد وحدة الانتاج الرئيسية للمجمع في خريبكة (وسط) فانه يستغل أيضا موقعا قرب العيون من خلال الشركة المتفرعة منه فوسبوكراع.
وصرح مسؤول في المجمع للصحافة المحلية “كلنا ثقة واطمئنان لأن فوسبوكراع تعمل باحترام صارم للقانون الدولي وبموجب احكام الامم المتحدة”.