
بغداد – فينيق نيوز – شارك الرئيس العراقي برهم صالح، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان، في موقف غير مسبوق، بمؤتمر تضامني كبير مع فلسطين دعا له تحالف الفتح البرلماني برئاسة هادي العامري في بغداد للإعلان صوت العراق الموحد شعبا وحكومة واحزابا الداعم والمساند لفلسطين.
والقى رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ورئيس البرلمان، ورئيس كتلة الفتح، والسفير الفلسطيني، كلمات في المؤتمر الدولي الاول لدعم واسناد المقاومة الفلسطينية، الذي أقيم في بغداد،عشية وصول وزير الخارجية والمعتربين رياض المالكي الى العاصمة العراقية حاملا رسالة من الرئيس الفلسطيني الى القادة العراقيين
وقال رئيس الجمهورية : إن العراق دولة وشعبا مع حق ونضال الشعب الفلسطيني من أجل تثبيت حريته وكرامته، موكدا موقف العراق الثابت في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وان ما جرى يؤكد الا تقدم او استقرار في المنطقة دون تحقيق العدالة وحرية الشعب الفلسطيني.
بدوره، جدد الكاظمي في كلمته التأكيد على موقف العراق الثابت في دعم القضية الفلسطينية، مدينا الجرائم المرعبة للاحتلال الاسرائيلي في غزة والقدس.
وتابع: “تربينا على حب فلسطين القضية العادلة التي لا يختلف عليها اثنان، وفي العراق شعبا وحكومة وفعاليات سياسية واجتماعية ننظر للقضية الفلسطينية من منظور واحد، والعراق يعمل على استعادة دوره الريادي بالمنطقة وهذا الدور سيكون في خدمة القضية الفلسطينية”.
من جهته، قال الحلبوسي: إن الشعب العراقي بجميع اطيافه متفق على دعم القضية الفلسطينية، مشددا على أن الشعب الفلسطيني قد سجل اروع صور الصمود والدفاع عن شرف الامة ومقدساتها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها، داعيا الى تقديم كل اشكال الدعم المتاحة والممكنة لفلسطين.
قال إن “المسؤوليتين التأريخية والقانونية تحتمان ضرورة مساندة الفلسطينيين”، مشيراً إلى أن “العراق بكل أطيافه متفق على دعم القضية الفلسطينية”.
واكد العامري وجوب عودة العراق قويا في المنطقة للقيام بواجبه ومهامه وفي مقدمتها نصرة فلسطين، مطالبا الحكومة العراقية بفتح صناديق التبرع وتسيير قوافل الدعم، لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته.
وحيا السفير أحمد عقل الشعب العراقي الذي قام بانتفاضة موازية للانتفاضة الفلسطينية وفوت على الجهات المعادية عمل أكثر من عشرين سنة وهي تحاول ابعاد العراق عن القضية الفلسطينية، مشددا على أن صوت العراق كان الاعلى بالتضامن والدعم لفلسطين، شاكرا الشعب والحكومة والاحزاب العراقية على موقفهم من القضية الفلسطينية.
وقال عقل إن “الشعب العراقي في الانتفاضة الفلسطينية كان على قدر المسؤولية”.
واصدر المؤتمر بيانا ختاميا دعا فيه الحكومة وابناء الشعب العراقي بجميع اطيافه الى اطلاق حملة تبرعات وتسيير قوافل الدعم اللوجستي للمخيمات الفلسطينية “التي تعرضت للعدوان الصهيوني الغادر والاسهام الفاعل في معالجة الجرحى والمصابين تعبيرا عن التضامن العراقي الكامل مع الشعب الفلسطيني”.
كما دعا المؤتمرون الحكومة العراقية إلى اتخاذ جميع السبل القانونية في المحافل الدولية لإدانة الاحتلال الصهيوني وجرائمه المتكررة وانتهاكاته لكل القيم السماوية والاعراف والقوانين الدولية وخرقه لحقوق الانسان واغتصابه لأرض فلسطين كما يطالبون المجتمع الدولي بمحاكمة المجرمين الصهاينة ومعاقبتهم على ما اقترفوه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بقتلهم الأطفال والشيوخ والنساء وتشريدهم الملايين من السكان الاصليين وهدمهم البيوت والمساجد والمستشفيات.
ورفع المؤتمرون دعوتهم الى مجلس الامن الدولي بوصفه الراعي الرسمي المكلف بحفظ الامن والسلم الدولي الى التصرف وفقاً للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة اتجاه الكيان الصهيوني لمنع اعتداءته وانتهاكاته للسلم والامن في جميع مناطق فلسطين المحتلة .
وكانت رحبت الحكومة العراقية باتفاق وقف إطلاق النار والهجمات على المواطنين الفلسطينيين.
و قالت وزارة الخارجية في بيان ترَحِّبُ الحكومةُ العراقيّة بالتَوَصُّل إلى إتفاق وقفِ إطلاق النار والهجمات على المواطنين الفلسطينيين”. واضافت “نُشيدُ بالمساعي العربيّة والدوليّة لتحقيق ذلك،لاسيما المساعي التي قدّمتها جمهوريةُ مِصر العربيّة وإنَّ المواقف الشجاعة للشعب الفلسطيني وهو يدافعُ عن أرضهِ ومقدّساتِه،كانت ولاتزال عنوان تضامننا ووقوفنا المبدئي تجاه القضيّة الفلسطينية”.
وشددت الخارجية العراقية “على ضرورة التوصُّل لحلٍ عادلٍ وشامل لهذه القضيّة المحوريّة،نترحّمُ على أرواح الشهداء الذين قضوا في هذه المسيرة”.
يشار الى ان العشرات من الشبان العراقيين الناشطين قد توجهوا في العشرين من الشهر الحالي نحو الحدود الاردنية ومنها الى حدود فلسطين تضامنا مع شعبها ومازالوا مرابطين هناك قادمين من محافظة ذي قار العراقية الجنوبية.
وكانت حشود من العراقيون قد نظمت السبت الماضي وقفات تضامنية مليونية في العاصمة وبقية المحافظات دعما ونصرة الشعب الفلسطي الذي تعرض لهجمة اسرائيلية وحشية رفعوا خلالها يافطات دعم للفلسطينيين وأعلام العراق وفلسطين وأحرقوا الاعلام الاسرائيلية والاميركية.