أسرىمميز

بعدد تأخير اسرائيلي.. 110 أسرى فلسطينيين يتحررون ضمن الدفعة الثالثة من تبادل الأسرى

14 إصابة باعتداء جيش الاحتلال على مستقبلي الاسرى المحررين في بيتونيا

رام الله – فينيق نيوز – خرجت منذ لحظات قليلة من مساء اليوم الخميس، حافلات الصليب الأحمر، تقل الأسرى الفلسطينيين المحررين من سجن عوفر بموجب صفقة تبادل الاسرى ووقف اطلاق النار في قطاع غزة

تحرر 110 أسرى فلسطينيين ضمن الدفعة الثالثة من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، وذلك بعد أن أفرجت فصائل المقاومة في غزة عن 3 أسرى إسرائيليين و5 عمال تايلانديين بموجب الاتفاق .

ومن بين المحررين 32 أسيرا محكوما بالسجن المؤبد و48 أسيرا من أصحاب الأحكام العالية، و 30 أسيرا من الأطفال، وقد جرى إقرار هذه الدفعة الاستثنائية مقابل عودة النازحين إلى شمالي القطاع في ظل تذرع إسرائيل بعدم الإفراج عن الأسيرة أربيل يهود في الدفعة السابقة.

ويأتي ذلك بعد عرقلة الاحتلال إجراءات تحرير الأسرى الفلسطينيين بقرار من المستوى السياسي، وبرر ذلك “حتى يتم ضمان خروج آمن للرهائن الإسرائيليين في الدفعات اللاحقة”، وأعلنت جمعية الهلال الأحمر تعامل طواقمها مع 14 إصابة في بيتونيا بالقرب من سجن “عوفر” خلال قمع جيش الاحتلال للفلسطينيين الذين يترقبون تحرر الأسرى، بينها 3 إصابات بالرصاص الحي ومثلها بالمطاطي و8 حالات اختناق بالغاز المسيّل للدموع.

وتندرج هذه الإجراءات الإسرائيلية في إطار نهج الاحتلال المستمر في استهداف أي مظاهر فرح فلسطينية بتحرر الأسرى، حيث كثفت قواته في السابق من عمليات القمع والاعتقال والاعتداءات والاقتحامات لمنازل عوائل الأسرى المحررين عند تنفيذ دفعات سابقة من الصفقة.

ورغم إتمام عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة بموجب الصفقة ووصول 3 أسرى إسرائيليين و5 عمال تايلانديين إلى إسرائيل، إلا أن القيادة السياسية في تل أبيب أصدرت تعليمات للأجهزة الأمنية بإرجاء عملية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

وأصدر المستوى السياسي الإسرائيلي تعليمات بتأخير إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وقال مصدر أمني إن حافلات الأسرى التي غادرت سجن عوفر توقفت لفترة طويلة، قبل أن تتلقى أوامر بالعودة إلى الخلف، ما يشير إلى قرار بتجميد العملية في اللحظات الأخيرة.

وقال ناطق باسم نتنياهو، إن الأخير ووزير جيشه يسرائيل كاتس، أصدرا تعليمات بتأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المقرر اليوم، “حتى يتم ضمان خروج آمن للرهائن الإسرائيليين في الدفعات اللاحقة”، وأضاف أن إسرائيل طلبت من الوسطاء “العمل على تحقيق ذلك”.

ونقلت إذاعة الجيش عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله “كما تم تأخير الإفراج عن مخطوفينا، نحن أيضا نؤخر إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين”، فيما أفادت “كان 11” بأن قرار تعليق الإفراج عن الأسرى جاء كرد على مشاهد إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في خان يونس.

وألقى الجيش الإسرائيلي منشورات تحذيرية عبر طائرات مسيّرة في المنطقة التي سيتم فيها تسليم الأسرى المحررين في رام الله، جاء فيها: “لن نسمح بتنظيم مظاهرات لدعم التنظيمات الإرهابية. كل من يشارك في هذه الفعاليات يعرّض نفسه للاعتقال. لقد حذرناكم، نحن نراقبكم”.

وتجمع المئات من أهالي المعتقلين وأبناء شعبنا في مجمع رام الله الترويحي منذ ساعات الصباح لانتظار الإفراج عن أبنائهم واستقبالهم.

وتضم قائمة المفرج عنهم:

وقالت المواطنة هدى عبد الرحيم جابر، من بلدة حارس شمال سلفيت لـ”وفا”، وهي تنتظر وصول نجلها هيثم (51 عاما) الذي أمضى 23 عاما في سجون الاحتلال: “شعور لا يوصف، لم نره منذ 15 شهرا، حيث حرمنا الاحتلال الإسرائيلي من زيارته”، خلال العدوان على قطاع غزة.

وأشارت إلى أن نجلها هيثم تعرض للاعتقال أول مرة منذ كان طفلا بعمر 16 عاما عام 1991، وأنهى الثانوية العامة بنجاح داخل سجون الاحتلال، وأمضى عامين ونصف العام، ثم اعتقل مجددا عام 1995 وأمضى في المعتقل نحو 7 سنوات، وأعاد الاحتلال اعتقاله عام 2002، وحكم عليه بالسجن 28 عاما.

واستذكرت الصعوبات التي كانت تواجهها عندما تتوجه لزيارته في سجون الاحتلال، حيث تمضي قرابة 6 ساعات في رحلة الذهاب والإياب وتلتقي به نصف ساعة من خلف القضبان فقط، إضافة إلى التنكيل الذي يتعرض له ذوو المعتقلين من قوات الاحتلال عند زيارتهم.

وأشارت إلى أن اخوة هيثم وأبناء عمومته تزوجوا وهو داخل سجون الاحتلال، ولا يعرف بعد أبنائهم، متمنية أن تزوجه أيضا وتفرح به.

يذكر أن جابر استثمر سنوات اعتقاله أدبيا، حيث أصدر روايتين متفرقتين بعنوان “الشهيدة” و”1578″، ومجموعة قصصية بعنوان “العرس الأبيض”، وديوان شعري بعنوان “زفرات في الحب والحرب”، وإلى جانب إنجازاته الأدبية اجتاز مرحلة الثانوية العامة داخل المعتقل، كما حصل على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام ودرجة البكالوريوس في التاريخ.

أما حنان عواد والدة المعتقل عز الدين القسام زياد عواد من بلدة إذنا غرب الخليل، فقالت لـ”وفا”، إن نجلها محكوم بالسجن 27 عاما، أمضى منها 11 عاما، وتم الإفراج عنه ضمن هذه الدفعة، بينما ما يزال زوجها زياد معتقلا ومحكوم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة، أمضى منها 26 عاما، علما أنه تحرر ضمن صفقة التبادل عام 2011 وأعيد اعتقاله بعد عامين ونصف العام، كما أن نجلها الآخر حسان معتقل إداريا منذ عام ونصف، وأمضى في السابق 7 سنوات في سجون الاحتلال.

وأضافت: “شعور مختلط بين الحزن والفرح، ولكننا كنساء فلسطينيات صامدات رغم المعاناة التي يتسبب بها الاحتلال”.

وتابعت: “فرحتنا منقوصة، ولا نستطيع أن نفرح على دماء أطفال وشباب غزة”.

بدورها، قالت تسنيم مسلم من قرية تلفيت جنوب نابلس، وهي تنتظر والدها قاسم (56 عاما) المفرج عنه من سجون الاحتلال بعد أن قضى 25 عاما، إنه لا يمكن وصف حجم الألم والمعاناة التي عاشتها عائلتها على مدار سنوات في انتظار أن ينال والدها حريته، حيث كان يقضي حكما بالسجن مدته 30 عاما.

وأضافت أن الزيارات للسجون كانت مقيدة كثيرا، حيث كان يتاح لها زيارته كل شهر، بينما كان أخوتها محرومون من الزيارة بسبب منع الاحتلال.

وتابعت: “لم أستطع طوال تلك السنوات من معانقة والدي، وكانت الزيارات مراقبة دائما من الاحتلال”، لافتة إلى أن الاحتلال لم يكتفي بسجن والدها وسلبه حريته، بل حرمهم أيضا كل المشاعر والأحاسيس التي تربط الأب بأبنائه وحتى حرمهم من كلمة “يابا”.

واشارت الى ان والدها وضعه الصحي صعب فهو يعاني من أمراضي السكري وضغط الدم وآلام في الظهر وضعف نظر، موضحة أن العائلة لم تتمكن من التواصل معه أو زيارته منذ 15 شهرا.

ومن أبرز المعتقلين المفرج عنهم ضمن هذه الدفعة:

الأسير زكريا الزبيدي من مخيم جنين

ولد الزبيدي عام 19/1/1975 في مخيم جنين، وتعرض للمطاردة لسنوات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وواجه الاعتقال عدة مرات منذ أن كان قاصرا، وأصيب عدة مرات.

اعتقل الزبيدي في شهر شباط/ فبراير عام 2019، وما يزال موقوفا حتى اليوم، علماً أن محكمة الاحتلال كانت قد أصدرت حكما بحقه لمدة خمس سنوات على خلفية انتزاع حريته مع رفاقه الخمسة الآخرين، عام 2021.

وخلال أيار عام 2022 استشهد شقيقه داود الزبيدي بعد أن أطلق الاحتلال النار عليه، ويواصل الاحتلال احتجاز جثمانه حتى اليوم.

واستشهدت والدته، وشقيقه طه في انتفاضة الأقصى، وفي شهر أيلول/سبتمبر 2024 ارتقى نجله محمد، وحرم من وداعه كما حرم سابقاً من وداع أفراد عائلته.

محمد فلنة أقدم أسير في محافظة رام الله والبيرة

وأفرج الاحتلال عن المعتقل محمد فوزي فلنة (60 عاما)، من قرية صفا غرب رام الله، بعد أنّ أمضى 33 عاماً في سجون الاحتلال، وهو أقدم معتقل في محافظة رام الله والبيرة، وقرر الاحتلال إبعاده خارج الوطن.

وفلنة من المعتقلين القدامى منذ ما قبل توقيع اتفاقية “أوسلو”، حيث رفض الاحتلال الإفراج عنهم ضمن صفقات التبادل التي تمت على مدار العقود الماضية، وهو واحد من معتقلي الدفعة الرابعة للقدامى، التي كان من المفترض أن يتم خلالها الإفراج عن 30 معتقلا عام 2014.

وكانت سلطات الاحتلال اعتقلت فلنة في 29 من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1992، وحكم عليه بالسّجن المؤبد، وخلال هذه الأعوام فقد اثنين من أفراد عائلته، فقد توفيت شقيقته يسرى عام 2009، ووالده عام 2011، وعلى الرغم من هذا واجه معظم أفراد عائلته حرمانا من الزيارة لحجج أمنية، وكان من يسمح لهم بزيارته يتمكنون من ذلك مرة واحدة كل عام.

وخلال سنوات اعتقاله واجه العزل الانفرادي، وفي بداية اعتقاله جرى عزله لمدة عام بشكل متواصل.

الأسير سامح الشوبكي من قلقيلية

الأسير سامح سمير الشوبكي (45 عاماً) من مدينة قلقيلية، بعد 22 عاما داخل سجون الاحتلال، وهو من الأسرى البارزين في الأسر، ومحكوم بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 17 عاماً.

تعرض الشوبكي للمطاردة لشهور، كما نجا من عدة محاولات اغتيال واستمر ذلك حتى اعتقاله عام 2003، ولاحقاً واجه تحقيقاً عسكرياً استمر لمدة 94 يوما، وتعرض لتحقيق آخر في عام 2013 لمدة 33 يوما، ولم يكتفِ الاحتلال بذلك بل هدم منزل عائلته بعد مرور عام على اعتقاله، كما تعرض أشقائه للاعتقال، بالإضافة إلى أنه واجه العزل الانفرادي.

خلال سنوات اعتقاله تمكن الشوبكي من الحصول على شهادة الدبلوم في تخصص تأهيل الدعاة، والبكالوريوس في التاريخ من جامعة الأقصى وبكالوريوس في العلوم السياسية، كما فقد خلال سنوات اعتقاله والدته في عام 2014.

محمد أبو وردة من مخيم الفوار

وأفرج الاحتلال عن المعتقل محمد عطية أبو وردة (50 عاما) من مخيم الفوار جنوب الخليل، وقرر إبعاده، وهو معتقل منذ عام 2002، ومن المعتقلين البارزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح نادي الأسير، أن أبو وردة واجه الاعتقال مبكراً منذ عام 1992، وأفرج عنه بعد عدة أشهر، وانخرط مجدداً في العمل النضالي إبان الانتفاضة الثانية، وتعرض للمطاردة لمدة طويلة، وعقب اعتقاله، واجه تحقيقاً قاسياً وطويلاً، وحكم عليه الاحتلال بالسجن المؤبد بـ48 مرة.

والأسير أبو وردة متزوج وله ابن وحيد اسمه حمزة.

زر الذهاب إلى الأعلى