الجزائر: منع مدير مطار العاصمة من مغادرة البلاد.. ومتظاهرون يلوحون بالعصيان المدني

الجزائر – فينيق نيوز – أصدرت محكمة بالعاصمة الجزائرية قرارا بمنع المدير العام لشركة تسيير الخدمات ومنشآت المطارات، الطاهر علاش، من مغادرة البلاد، بسبب شبهات “الفساد”.
وأفادت صحيفتا “الشروق” و”الخبر” بأن قرار المحكمة جاء بناء على التحقيق القضائي الذي أنجزته الفرقة المالية والاقتصادية لأمن ولاية الجزائر، إضافة إلى نتائج تحريات وتحقيقات أخرى أنجزتها فرقة مركزية للشرطة القضائية تابعة لوزارة الدفاع الوطني.
وخضع علاش لتحقيقات أشرفت عليها نيابة الجمهورية لدى المحكمة منذ أسابيع، مرتبطة بعدة شبهات في صفقات عمومية خاصة بمشروع بناء مطار الجزائر الدولي الجديد، وملفات أخرى تحوم حولها شبهات ومخالفات في إبرام بعض الصفقات وبعض التجاوزات المعاقب عليها في قانون مكافحة الفساد.
وأشارت “الشروق” إلى أن المفتشية العامة للمالية باشرت تحقيقات حول التحويلات المالية الخاصة بمشروع المطار، وما صاحبها من منح امتيازات لمتعامل أجنبي بوساطة محلية أثيرت حولها عدة شبهات.
وكان أكد الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح، قال الشهر الماضي، أن الدولة مصممة على المضي في تطهير الفساد. وأن تطلعات الشعب الجزائري من أولوية اهتمامات الدولة.
وبين بن صالح أنه يجب تنظيم انتخابات رئاسية تستوفي الشفافية، مشيرا إلى أن ذلك هو الحل الوحيد والواقعي لتلبية المطالب بالتغيير.
كما أفاد عبد القادر بن صالح بأن الانتخابات هي السبيل الوحيد الذي يفشل المخططات التي تهدف لجر البلاد للفراغ الدستوري، داعيا كل الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني والشباب لتحقيق التوافق والانخراط في حوار شامل.
في غضون ذلك تظاهر الآلاف من الجزائريين امس في العاصمة والعديد من المدن الأخرى للمطالبة برحيل من تبقى ممن وصفوا “رموز نظام بوتفليقة”.
وردد المتظاهرون شعار “راهو جاي راهو جاي العصيان المدني”، لأول مرة في شوارع العاصمة.
يذكر أن الاحتجاجات التي تعيشها الجزائر منذ 22 فبراير المنصرم دفعت بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى الاستقالة، وإطلاق الحكومة حملة لمحاربة الفساد أطاحت بالعديد من الوزراء ورجال الأعمال الذين يتابعون قضائيا.
وترى شريحة من المحتجين أن المحاكمات يجب أن تطال “جميع رموز بوتفليقة”، وألا يكتفي القضاء بـ”محاكمات انتقائية”.