ماكرون يوجه رسالة إلى السيسي والمصريين بعد مباحثات برج العرب
تداعيات الحرب على إيران تتصدر محادثات قمة مصرية - فرنسية


الاسكندرية – فينيق مصري – وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة ودية إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي والشعب المصري، عقب لقائهما اليوم في مدينة برج العرب الجديدة وافتتاحهما المقر الجديد لجامعة سنغور.
وقال ماكرون عبر حسابه الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي: “سعيد بلقاء صديقي الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز الرابط القوي بين مصر وفرنسا”
وأضاف الرئيس الفرنسي في منشوره “معا نفتتح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور، الذي يعكس التزام مصر الملحوظ تجاه الفرنكفونية”.
وجاءت زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر اليوم السبت، حيث استقبله السيسي بمدينة برج العرب الجديدة في محافظة الإسكندرية، على هامش افتتاح المقر الجديد لـجامعة سنغور.
وشهد اللقاء جلسة مباحثات موسعة بين الرئيسين بحضور وفدي البلدين، تناولت تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل، بالإضافة إلى مناقشة أبرز القضايا الإقليمية وعلى رأسها الأزمة في غزة ولبنان والسودان.
وتعد جامعة سنغور مؤسسة أكاديمية دولية تابعة للمنظمة الدولية للفرانكفونية، ويهدف مقرها الجديد في برج العرب إلى تعزيز التعاون العلمي والثقافي بين دول الفرانكفونية، وإعداد كوادر قيادية مؤهلة.
وتأتي زيارة ماكرون ضمن سياق تطور ملحوظ في العلاقات المصرية-الفرنسية، التي تم رفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر في أبريل 2025، حيث تعد فرنسا أحد أبرز الشركاء الأوروبيين لمصر في المجالات العسكرية والاقتصادية والثقافية.
وتمثل مدينة برج العرب الجديدة إحدى المدن الذكية الواعدة غرب الإسكندرية، وتعد مركزا هاما للتعليم العالي والاستثمار، حيث تحتضن العديد من الجامعات والمشاريع التنموية الكبرى.
وكان استقبل الرئيس المصري نظيره الفرنسي ، وذلك على هامش افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور الصرح الأكاديمي البارز التابع للمنظمة الدولية للفرانكفونية.

ورحب السيسي بزيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، مؤكدا أنها تعكس عمق وتميز العلاقات المصرية-الفرنسية، التي شهدت تطورا ملحوظا في مختلف المجالات عقب رفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة ماكرون إلى مصر في أبريل 2025.
وأعرب السيسي عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين ويدعم العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي.
من جانبه ثمن ماكرون التقدم في العلاقات الثنائية، مشيدا بحجم التبادل التجاري والاستثمارات الفرنسية في مصر، ومؤكدا رغبة بلاده في تعميق الشراكة الاقتصادية.
وتطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والحرب على إيران، حيث استعرض السيسي الجهود المصرية لاحتواء التوترات الراهنة، محذرا من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة والعالم، وخاصة على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.
وجدد السيسي تأكيد موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية، مؤكدا رفض مصر القاطع لأي مساس بسيادة هذه الدول أو بمقدرات شعوبها، حيث ثمن ماكرون الجهود المصرية، معربا عن أمله في تسوية الأزمات بما يعيد السلام والاستقرار إلى الشرق الأوسط.
كما بحث الرئيسان تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد السيسي أهمية تثبيت اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مع ضرورة تعزيز دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، وبدء عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وشدد على قلق مصر البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، مؤكدا أنه لا سبيل لتحقيق السلام الدائم إلا بحل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للشرعية الدولية، معربا عن تقدير مصر للدور البناء الذي تقوم به فرنسا في دعم القضية الفلسطينية.
كما تناول الجانبان الأوضاع في لبنان، وأكدا أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار هناك، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط لتحقيق التنمية والازدهار المشترك على ضفتيه.