
طولكرم – فينيق نيوز – اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم الاحد، مصنع بيسان للمكيفات شرق طولكرم، وصادرت أجهزة والسيرفرات المتعلقة بعملية الإنتاج، ملحقة اضرارا كبيرة في المصنع الذي يعد الاول من نوعه في فلسطين والرابع على مستوى المنطقة
جيش الاحتلال اقتحم المصنع فجرا، وحطم بوابة الغرفة التي تضم سيرفرات “الداتا” المعلومات، وقامت بالاستيلاء عليها، بعد تخريب محتوياتها، وباقي الأجهزة فيها.
وتزامنت هذه العملية مع اقتحام قوة عسكرية أخرى بلدة عنبتا المجاورة للمصنع واعتقال شابين بينهم أسير محرر.
واستنكرت إدارة شركة بيسان لصناعة المكيفات، إقدام قوات الاحتلال على اقتحام مقر مصنعها في عنبتا، ومصادرة السيرفرات المتعلقة بعملية الإنتاج.
وقال مدير عام المصنع م. محمد جوهر اقتحام قوات الإحتلال للمصنع، غير مبرر لشركة تُركز عملها في المجال الإقتصادي والصناعي، وهو تعبيرٌ عن إستهداف القطاع الخاص الفلسطيني ككل للنيل من صموده”.
يُشار إلى أن مصنع بيسان للمكيفات رابع مصنع في الشرق الاوسط في هذا المجال وتأسس كشركة خاصة عام 2012 برأسمال قدره 2.5 مليون دولار أمريكي، كمصنع متخصص في تصنيع أجهزة التكييف الجدارية والعمودية والمركزية وصناعات التبريد الأخرى.
المدير العام للمصنع عضو مجلس إدارته المهندس محمد جوهر أوضح لـ”وفا” ما جرى، بقوله: أنه تلقى اتصالا هاتفيا من حرس الأمن في المصنع، حول اقتحام جنود الاحتلال المبنى، وتفتيشه تفتيشا كاملا، حتى وصلوا إلى غرفة السيرفرات المغلقة، وطلبوا من الحرس فتحها، وكون المفاتيح ليست بحوزتهم، قاموا بكسر الأبواب، واقتحامها، وسرقة الأجهزة الخاصة، التي تعتبر المخ الرئيسي بخطوط وآلية الإنتاج”.
“خسائر هذه العملية لم تقدر بعد” حسب ما أفاد بذلك جوهر، معتبرا هذا العمل “تخريبا مبرمجا، وتدميرا للاقتصاد الفلسطيني”، لأنه تسبب في توقف عمل المصنع بشكل كامل، بجانب 45 موظفا يعملون فيه”.
وأكد انه لم يتلق من قبل أي إخطار أو تبليغ من قبل الاحتلال بشأن المصنع، مشيرا إلى أن إنشائه لم يكن بالعملية السهلة، اذ واجه وما زال تحديات ضخمة، ودخل إلى خطها الاحتلال الذي يهدف إلى تدمير كل مقومات الاقتصاد والنهوض بالدولة الفلسطينية”.
محافظ طولكرم عصام أبو بكر في تصريح أدان هذا العمل، ووصفه “بالجريمة المستمرة بحق المؤسسات، والشركات الفلسطينية، وهي غير مبررة، لخلق حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي، تحت حجج واهية لا أساس لوجودها، إنما هدفها تدميرها بالكامل، وبالتالي تدمير كل مقدرات شعبنا، والاعتداء عليها”.
وقال كمال غانم مدير الاقتصاد الوطني الهدف من هذه العملية إن الاحتلال نفذ جريمته بحق منشأة صناعية رائدة ليست فقط على مستوى الوطن، إنما على مستوى العالم، والدول العربية، ولها شركات منافسة إسرائيلية، وتعمل بمواصفات عالمية، ولها سوق خارجي، ومحلي منافس”.
وأوضح أن هذا الإجراء عمل على تعطيل العمل بالكامل في المصنع، وبالتالي تأخير في عملية الإنتاج.
يعتبر “بيسان” المصنع الأول في فلسطين، ليس فقط لأجهزة التكييف، إنما للمعدات والأجهزة ذات التكنولوجيا العالية، ويضم كادر من المهندسين والفنيين والإداريين.
وتم إنشاء المصنع على أرض مساحتها 7125مترا مربعا، ويهدف المصنع في مرحلته الأولى الى تلبية حاجة السوق المحلية؛ على أن يبدأ لاحقاً بالتوسع في الأسواق العربية والإقلمية.
يذكر أن مصنع بيسان هو أحد إستثمارات مجموعة ريتش القابضة بالتعاون مع مستثمرين فلسطينيين آخرين. و”ريتش القابضة” التي تأسست في العام 2011، تتخذ من مدينة رام الله مقراً رئيسياً لها، ولها فروع في دولة الإمارات العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وتتركز إستثماراتها في قطاعات الصناعة بما فيها الحجر والرخام، وتجارة التجزئة والخدمات، والضيافة، والتعليم.الاحتلال يستهدف المصنع الأول في فلسطين لأجهزة التكييف