مالطا – فينيق نيوز – اكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني د.احمد مجدلاني قيام حكومة الإحتلال الإسرائيلي بعملية “نهب منظم” للمياه الفلسطينية لصالح المستوطنات الإسرائيلية،
جاء ذلك في كلمة مجدلاني القاها، اليوم الأربعاء، في أعمال القمة اليورومتوسطية للمجالس الاقتصادية و الاجتماعية المنعقد في جمهورية مالطا، وقال فيها ان الحوض المائي في الضفة الغربية يبلغ نحو 750 مليون كوب في السنة تسيطر عليها دولة الاحتلال، ويستهلك المستوطن الاسرائيلي 13 ضعف المواطن الفلسطيني.
وقال مجدلاني ان الحوض المائي في منطقة سلفيت تسرق منه حكومة الاحتلال ٣٠٠ الف كوب لصالح خط عابر إلى التقب وخط إلى غزة ،ونحن ندفع ثمن ماهنا، وأن سيطرة الاحتلال على الموارد المائية يهدد الأمن الغذائي والذي يترافق أيضا مع السيطرة على الأراضي الزراعية لصالح غول الاستيطان.
وتوقف مجدلاني في كلمته امام الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتراجع الوضع بعد السابع من اكتوبر بمقار 60% عما كان عليه ، وكذلك ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب ، بالاضافة إلى الوضع الصعب والمعقد في قطاع غزة حيث يواجه 2 مليون انسان خطر المجاعة، وتدمير نحو 50% من الامدادات الصحية ، وكل ما يقوم به الاحتلال هو انتهاط للقانون الدولي والانساني وانتهاك لمعاهدة جنيف لحماية المياه والموارد الطبيعية.
قائلا أن السلطة الفلسطينية تلتزم باستراتيجية المياه حتى 2045 وهي تتعاون في تنفيذها مع قطاع الاعمال والمجتمع المدني في اطار بناء دولة دولة فلسطين ، لكن الاحتلال يضع المعيقات أمام أي تقدم فلسطيني ، ومن هنا فاننا نوجه الدعوة من أجل انشاء تحالف دولي للحفاظ على المياه الفلسطينية.
وتابع تسبّب الإجراءات الإسرائيلية بتخفيض حصة المياه المخصصة لعدد من محافظات الضفة الغربية بنسبة 50% لمدة يومين ، الأمر الذي خلق أزمة مياه حادة، أما في قطاع غزة الذي يعاني أصلا قبل العدوان من من أزمة خانقة بسبب شح المياه وملوحتها، فالأمر بات كارثياً بكل معنى الكلمة في ظل حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال مستخدمة كل أدوات القتل والموت دون أن تستثني حتى الماء والغذاء، فعمدت منذ البداية إلى تدمير شبكات الماء ومحطات التحلية.
وجدد مجدلاني الدعوة لمعاقبة الاحتلال على عدوانه ،وتنفيذ كافة الالتزامات تجاه دولة فلسطين ،ووقف الانتهاكات المتواصلة من سرقة الأموال وسرقة المياه وأراضي الدولة الفلسطينية، كل تلك الاجراءات الهادفة للتهجير القسري وتقويض السلطة الفلسطينية وانهاء حل الدولتين.
وتجدر الاشارة الى ان المشاركين في هذه القمة اعربوا عن تقديرهم الكبير لجهود دولة فلسطين ، ودعوتهم لوقف العدوان وانهاء الاحتلال لإعادة الامن والاستقرار للمنطقة .