محليات

الهيئة المستقلة والمنظمات الحقوقية تتحفظان بشأن المحكمة الدستورية العليا

 

34

رام الله – فينيق نيوز – اعربت الهيئة  المستقلة لحقوق الإنسان( ديوان المظالم )  ومجلس المنظمات الحقوقية في رام الله اليوم الخميس، في مؤتمر صحفي مشترك  عن تحفظهما حول  قرار الرئيس محمود عباس تشكيل  المحكمة الدستورية العليا

وفيما اعرب المتحدثون عن تحفظاتهم  وجهت عشرون مؤسسة ومنظمة حقوقية فلسطينية  رسالة الى الرئيس للتريث في التشكيل الى حين توفر المتطلبات وفي مقدمتها تحقيق المصالحة الوطنية واجراء الانتخابات التشريعية والبلدية والهيئات المحلية.

واشارالقاضي عيسى ابو شرار ممثلا عن مؤسسات المجتمع المدني  الى ان  المحكمة تفتقر الى السيادة فهي مظهرا للسيادة وفي ظل استمرار الاحتلال يمكن ان يتم تأجيل تشكيلها كما ولا يوجد كوادر بشرية لاشغال هذه المناصب بحسب تقديره.

واضاف كل ذلك في ظل استمرار الانقسام الداخلي اذ لا يمكن انهاء هذا الانقسام من خلال المحكمة  كونه خلاف سياسي  ولا يجوز المحاصصة في اي محكمة دستورية او ادارية كونها تخرب القضاء  مشيرا الى انه من خلال متابعاته لمواقع التواصل الاجتماعي فانه يجد اراءا متفاوتة بين المؤيدة والمعارضة لتشكيل المحكمة الدستورية العليا اذ ان بعضهم يعتبرها تحمي المصالحة والبيت الفلسطيني مضيفا الى ان من وظائفها الاساسية ان تكون حريصة على دستورية القوانين .

وحول صلاحيات المحكمة اشار ابو شرار الى انها محددة بالقانوني الاساسي والنظر في دستورية القوانين وتفسير القانون الاساسي وكذلك مهمتها الاختصاص للنظر في تنازع بين ادارتين وفي حالة اقرار دستور فلسطيني فان هذا الدستور ينص على ان يعرض تشكيل محكمة دستورية عليا  للاستفتاء الشعبي.

وقالت الدكتورة فارسين شاهين المفوض العام للهيئة المستقلة: ان الهيئة تابعت قرار الرئيس عباس بتشكيل المحكمة الدستورية منذ الثالث من شهر نيسان الجاري مشيرة الى انه يفترض بان تكون  محكمة الدستور حارسا للدستور الفلسطيني  ولكن في ظل استمرار الانقسام الداخلي هنالك تخوفا من تأثير تشكيل المحكمة على حقوق الانسان في فلسطين معبترة ان تشكيل المحكمة يجب ان يكون تتويجا لانهاء الانقسام الداخلي والمشاركة السياسية والحزبية  واجراء الانتخابات.

اما عصام العاروري من مجلس المنظمات الحقوقية  ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان فقد  تلا الرسالة التي وجهتها نحو عشرين منظمة ومؤسسة حقوقية الى الرئيس عباس مطالبين فيها الرئيس بالتريث في تشكيل المحكمة الى حين توفر المتطلبات الدستورية اللازمة لذلك وفي مقدمتها انجاز المصالحة الوطنية الداخلية , وجاء في الرسالة انطلاقا من تطلعاتنا الى تعزيز الشراكة الحقيقية والاداء التكاملي بين المجتمع المدني ومؤسسات الدولة  فقد وجهنا اليكم رسالة بتاريخ 3 نيسان 2016 املين فيها بان ياتي تشكيل المحكمة الدستورية العليا كخطوة لاحقة تتوج اعادة الحياة الدستورية المتمثلة باجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية واعادة توحيد القضاء الفلسطيني وفي ضوء المضي قدما في تشكيل المحكمة  ونظرا للتبعات الخطيرة المترتبة على تشكيلها خاصة في ظل حالة الانقسام السياسي بين شطري الوطن فان المؤسسات الموقعة ادناه تتوجه الى سيادة الرئيس بطلب سحب القرار الصادر حول تشكيل المحكمة الدستورية العليا والتريث  في تشكيلها لحين توفر المتطلبات الدستورية اللازمة لها وفي مقدمتها انجاز  مصالحة وطنية داخلية.

زر الذهاب إلى الأعلى