الأطراف السودانية توقع الإعلان الدستوري بالأحرف الأولى

الخرطوم – فينيق نيوز – وقعت قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي في السودان اليوم الاحد، على الإعلان الدستوري بالأحرف الأولى، ما يمهد الطريق لتسليم السلطة إلى هيئة انتقالية جديدة غالبيتها من المدنيين.
وكانت الأطراف السودانية اتفقت على الإعلان الدستوري بعد الإجماع عليه أمس السبت.
زمن المقرر ان يوقع المجلس العسكري السوداني وائتلاف المعارضة الرئيسي بشكل نهائي على الإعلان الدستوري في الـ17 من أغسطس.
وذكرت مصادر مطلعة على المفاوضات أنه سيتم في 18 أغسطس الإعلان عن تشكيل مجلس السيادة الذي سيدير البلاد خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات تعقبها الانتخابات.
وسيتم تعيين رئيس الوزراء في الـ20 من أغسطس وستعقد الحكومة أول اجتماع لها في الـ28 منه، كما سينعقد أول اجتماع مشترك بين مجلس الوزراء ومجلس السيادة في الأول من سبتمبر.
واحتشد عدد من السودانيين أمام مقر التوقيع في قاعة الصداقة للاحتفال بهذه المناسبة، وذكرت وكالة الأناضول أن المحتفلين هتفوا بشعارات مدنية الدولة.
والإعلان الدستوري يكمل وثيقة الاتفاق السياسي التي وقعها طرفا التفاوض في 17 يوليو/تموز الماضي، وتنص على تشكيل هيئة حاكمة مدنية عسكرية تُشرف على تشكيل حكومة مدنية انتقالية، وبرلمان لفترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات.
وقالت مصادر إعلامية أن ممثل قوى الحرية والتغيير رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، لم يستطع مغالبة دموعه وهو يبدأ حديثه عن قتلى الاحتجاجات وسجناء الرأي والنازحين والأطفال المشردين، وقال إن “السودانيين بعد ثلاثة عقود عاشوها من حكم الإنقاذ عانوا خلالها من ثنائية الفساد والاستبداد، لاح وطنهم بين لجة الدم وساحل الدمع”.
وقال نائب رئيس المجلس العسكري في كلمة بمناسبة توقيع الإعلان الدستوري إن الاتفاق على الوثيقة تم وفق صيغة لا غالب ولا مغلوب، وأضاف “طوينا صفحة عصيبة من تاريخ البلاد أساسها التناحر”.
ورأى حميدتي أن الاتفاق يحقق أعلى درجات الرضا للمواطنين، مضيفا “لن يهدأ لنا بال إلى حين القصاص من كل من أجرم في حق الشعب السوداني”.
وتم التوصل إلى الاتفاق بشأن الإعلان الدستوري بعد مفاوضات شاقة بين قادة الاحتجاجات التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي ضد حكم الرئيس المعزول عمر البشير، وبين العسكريين الذين أطاحوا بالبشير في أبريل/نيسان الماضي.
ورحبت السعودية بتوقيع الإعلان الدستوري الذي ينظم الفترة الانتقالية في السودان، ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله إن التوقيع “نقلة نوعية من شأنها الانتقال بالسودان الشقيق نحو الأمن والسلام والاستقرار”.
وقبل ذلك، غرد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في وقت سابق اليوم قائلا “يطوي السودان صفحة حكم البشير والإخوان ويدخل حقبة جديدة في تاريخه السياسي بالتحول إلى الحكم المدني”.