
رام الله – فينيق نيوز – أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، تصريح رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على مواقع التواصل الاجتماعي واعتبرته امتداداً للحملات التضليلية التي تحاول انكار وجود الشعب الفلسطيني في أرض وطنه فلسطين، ومحاولات تكريس الاستعمار وحرف حقيقة الصراع السياسي لى صراعات دينية تارة وصراعات عرقية تارة اخرى.
وكان روّج نتنياهو، في حسابه على موقع تويتر، الأحد، لدراسة تقول إن أصول الفلسطينيّين تعود إلى جنوبيّ أوروبا.
وعلّق نتنياهو على الدراسة بالكتابة “دراسة جديدة تستند إلى DNA استحدث من موقع فلسطيني قدم في عسقلان تؤكّد ما نعرفه من الكتاب المقدّس – أنّ أصل الفلسطينيين هو من جنوبيّ أوروبا”.
وفي ردها على التصريحات قالت وزارة الخارجية في بيانها، اليوم الاثنين، “هذه المرة يسعى نتنياهو لخلق نقاشات انثروبولوجية تعبر عن اوهام نتنياهو فقط واحلامه وتتناقض تماماً مع حقائق التاريخ والجغرافيا وقرارات الامم المتحدة، وتفوح من تغريدته رائحة العنصرية البغيضة تجاه الشعب الفلسطيني، ليس هذا فحسب بل وتلخص هذه التغريدة لاسامية عنصرية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى”.
وأكدت الوزارة أن الوجود الوطني والانساني لشعبنا في ارض فلسطين ضارب بجذوره في عمق التاريخ، ولا ينتظر اثباتات ودلائل كاذبة من المستعمر نتنياهو حول أصوله.
وشددت على أن الصراع في فلسطين بين مستعمر أجنبي احتل أرضنا وهجر شعبنا بالقوة، ويمارس أبشع أشكال التطهير العرقي ضد أبناء شعبنا ويحاول احلال مستوطنين غرباء مكانهم، داعية على المجتمع الدولي ومجلس حقوق الانسان والجهات الدولية المختصة إدانة هذه اللاسامية والعنصرية ووضع حد لنظرة نتنياهو الاستعلائية على القانون الدولي والشرعية الدولية.
وكان لحق نتنياهو تغريدته بتغريدة أخرى قال فيها “في الكتاب المقدّس يُذكر مكان اسمه كافتور، والتي هي، على الأرجح، كريت في أيامنا. لا علاقة بين الفلسطينيين القدماء وبين الفلسطينيين الحديثين، التي جاء أحفادها من شبه الجزيرة العربيّة إلى أرض إسرائيل بعد ذلك بآلاف السنين”.
إلا أن نتنياهو يستنتج، في تغريدة أخيرة، “أن صلة الفلسطينيين بأرض إسرائيل لا تقارن بـ4000 عام من صلة الشعب اليهودي بها”.
وعلى خطى قيادات الحركة الصهيونيّة سابقًا، يسعى نتنياهو الى تحويل الصراع إلى قضيّة “أحقيّة تاريخيّة”، عبر سرديّة دينيّة تدّعيها الصهيونيّة بأنها استمرار للأسباط العبريّة.
والدراسة المشار إليها نشرت في مجلة “ساينس” العلميّة، في الثالث من تموز/ يوليو الجاري. وهي لا تربط بين المصطلح التاريخي “للفلسطينيين” وبين الشعب الفلسطيني الآن، ويقرّ نتنياهو بذلك.