أقلام وآراء

دبابيس

 

بقلم : حسني شيلو

انتخابات بين عشائر وأحزاب

الفلسطيني يتميز بقدرته على التعايش مع مفارقات عجيبة معا، بينما تستعر حمى الانتخابات المحلية وهي حق دستوري وممارسة ديمقراطية وربما تعتبر نتائجها مؤشر على المزاج العام والاتجاه في الانتخابات العامة، حيث تتنافس القوائم والعائلات وتتسابق في دعم مرشحيها فيما ينهش الاستيطان جسد الارض والدولة ويظهر الفزر من اصل البلد، تقدم العشائر والعائلات على قوائم الاحزاب، يعم ابتهاج  ضمن مفارقة عجيبة بين الاصل و التقليد نتناسى معها أننا قد لا نجد شبر تراب لإقامة منازل لأجيالنا القادمة إن استمر صمتنا الرسمي والشعبي تجاه هذا الغول الاستيطاني. حيث تستصرخ العشائر القوى وتلومها على تقصير ودورها.

لقد أظهرت التوافقات التي اعفت من الانتخابات في مواقع عديدة تقدم العشائر وتراجع الأحزاب في ظاهرة تثير القلق فيما الخوف يكمن في تفسيخ السلم الاهلي والمجتمعي وخصوصا في ظل النظام الانتخابي الحالي ما يوجب مبكرا وقفة جدية لحفظ ما تبقى من ذلك السلم.

كادحين خمس نجوم

بينما “يسرح ويمرح” ممثلو العمال ونقابيون في دول العالم ويطلقون من افخم الفنادق، شعارات وردية والتصريحات النارية، تظهر صورة وحدها كفيلة بتعرية من يدعون تمثيل الطقة العاملة، ونصرة حقوق الكادحين، انها صورة الباحثين عن قوت ابناءهم في أماكن عمل لا يتورعون في سبيل بلوغها عن حشر انفسهم في ” شاحنة جمع وضغط النفايات “، صورة هزت الوجدان والضمائر لكنها مرت  كحدث عادي على الطبقة التي تدعي تمثيل العمال وتنطق باسمهم الا ببيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن مهمتهم انتهت وعلى الطبقة العاملة تجريدهم من تلك الصفات التمثيلية .

اذن الحكومة “طين وعجين”

“ذان من طين وذان من عجين” هو حال الحكومة برئاسة الدكتور محمد مصطفى، عندما “تتشاطر” في ادارة الازمات وليس حلها، وتتهرب من المواجهة بينما تترك المواطن يضرب ضرب الاخماس بالأسداس، الكل يدرك حجم الضغوط وأن الازمة المالية ليست وليدة هذه الحكومة بل استمرار لنهج لم يعالج تلك المسألة لكن المطلوب أن تفصح الحكومة عن وضعها المالي وأن تطمئن الموظفين عن حقهم بالراتب، وأن تبحث عن حلول واقعية بعيداً عن سياسة الترقيع.

حيتان الضمان

هل أدركنا الان في ظل البطالة والفقر وتداعياتها الوخيمة على الفئات الأقل حظا والضعيفة اقتصاديا، مدى الحاجة لقانون الضمان الاجتماعي الذي حاربه وحرض عليه ” الحيتان” ، ألم نستوعب بعد الدروس وما زلنا نصر على محاربة القوانين التي من الممكن ان تساهم في تخفيف الاعباء ، لعلها فرصة اليوم لاعادة طرحه بصيغة جديدة تضمن حقوق ما تبقى من الطبقة العاملة ولا تجعل منها فريسة لتلك ” الحيتان ” .

ضحايانا قصص واحلام

ليسوا أرقاماً، لكل منهم حُلم وقصة! أكثر ما يغرينا الارقام بعدد الشهداء الجرحى الاسرى الاطفال والنساء ضحايا الحرب المفتوحة، فنحن بحاجة الى تحويل هذه الارقام الصماء الى روح خالدة الى ترجمة معاناتهم لنقل مشاهد حياة عائلاتهم، حسنا أن يطرح عضو اللجنة التنفيذي لمنظمة التحرير الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. احمد مجدلاني وباجتماع رسمي لتنفيذية المنظمة فكرة اللجنة الوطنية لتخليد الشهداء ولتكن ذاكرة جمعية لنا، فهل سترى النور أم أن بعض الحسابات الضيقة ستدفن الفكرة.

دبلوماسية خيار وفقوس

في بعض سفارات دولتنا العتيدة، يتربع على عرش السفارة مدعوم ذو وزن تنظيمي دون محاسبة او رقابة، فيما كبش الفدا” جاهز عند وقوع الخطأ، وتحديدا إن كان من غير مشربه التنظيمي، فيحاسب موظف في سفارة بمعزل عن المسؤول الاول.

بوضوح شديد وباللغة العامية، على وزارة الخارجية مراجعة قوائم الدبلوماسيين لتقديم الوجه الامثل وبما يليق بتضحيات شعبنا وقضيته الوطنية.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى