![]()
بيروت – فينيق نيوز – تظاهر آلاف اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين اللبنانيين، اليوم الثلاثاء، في بيروت، رفضا لـ”صفقة القرن” و”مؤتمر المنامة”.
في غضون ذلك تواصلت ردود الفعل اللبنانية والفلسطينية هناك التنديد بالمؤامرة الامريكية وورشة البحرين التي أعلنت الجمهورية اللبنانية قطاعتها
ونظمت الوقفة أمام مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “الإسكوا”، بالعاصمة اللبنانية، تحت شعار “لا لصفقة القرن، يسقط مؤتمر المنامة”.
ورفع المشاركون في الوقفة التي دعت إليها حركة حماس، الأعلام الفلسطينية واللبنانية، بالإضافة إلى يافطات وشعارات تطالب بـ”إسقاط مؤتمر المنامة”.
وفي كلمته خلال التظاهرة، قال ممثل حركة حماس في لبنان، أحمد عبد الهادي “يريدون أن يكون مؤتمر المنامة حفلة لبيع لفلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته”، و”لو أعطيتمونا مال الأرض فلن نتخلى عن أرضنا ومقدساتنا، فنحن مقتنعون أننا على موعد مع النصر أو الشهادة”.
وشدد على أن الذين “يعرضون علينا أن نبيع أرضنا وثوابتنا بحفنة من المال، نرد عليهم بوحدة موقفنا الفلسطيني، هذا الموقف الموحد التاريخي الرافض لصفقة القرن، ولمؤتمر المنامة”.
المجلي النسائي اللبناني
قال المجلس النسائي اللبناني، الذي يتألف من أكثر من 150 جمعية نسائية ومختلطة منتشرة على كافة الأراضي اللبنانية، إنه يتابع بكل مسؤولية وطنية قرارات الرئيس الأميركي “ترمب” غير القانونية والمخالفة لكل المواثيق والمعاهدات، وما صدر عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن القضية الفلسطينية، والتي أكدت جميعها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية على أراضيها، وعلى الحق الإنساني في تعليم الأطفال الفلسطينيين في دول الشتات من خلال الأونروا.
ورأى المجلس النسائي اللبناني، في بيان أصدره، اليوم الثلاثاء، في مواقف الإدارة الأميركية من دعم دولة الاحتلال واعتبار القدس عاصمة لها، والجولان أرضا لها، ووقف مساعدات الأونروا، اعتداء وجريمة بحق الشعب العربي الفلسطيني، وهي مقدمة لصفقة مالية غايتها التوطين.
وأدان المجلس ورشة البحرين الاقتصادية، وأكد تأييده موقف لبنان الرسمي والشعبي في مقاطعتها، لأنها تنفيذ لمخطط ضد سيادة لبنان واستقلاله وحريته، وطعن بالمبادئ التي نص عليها الدستور اللبناني.
وأعلن المجلس دعمه للموقف الفلسطيني الموحد المقاوم لصفقة العار، منعا من تنفيذها، وطالب كل الشعوب العربية للوقوف صفا واحدا ضدها.
“الديمقراطي للإعلاميين الفلسطينيين” في لبنان:
قال الملتقى الديمقراطي للإعلاميين الفلسطينيين في لبنان (مدى)، في بيان، إنه لا يمكن النظر الى “ورشة المنامة الاقتصادية” الا باعتبارها جزءا أصيلا من الجريمة التي ترتكبها الإدارة الأميركية ضد الحقوق الفلسطينية تحت عناوين مخادعة ومضللة لا تعكس حقيقة الجرم الذي تقترفه، وبالتالي لا يمكن التوفيق بين إعلان البعض رفضه لـ”صفقة القرن”، ومشاركته في ورشة المنامة، مهما كان مستوى هذه المشاركة متواضعا.
وأكد أن حضور هذه الورشة يعد مشاركة فعلية في الجريمة الموصوفة ضد حقوق شعب عربي يناضل من أجل استرجاع حقوقه المسلوبة.
كما أدان مشاركة مؤسسات صحفية واعلاميين اسرائيليين، ودعا الهيئات والمؤسسات الإعلامية والسياسية والشعبية في جميع الدول العربية الى رفض سياسة التطبيع المجانية، ورفض سياسة التبعية والارتماء في أحضان الإدارة الاميركية التي تعبث بالحقوق الفلسطينية والعربية.
ودعا الدول العربية والاسلامية الى الانتفاض في وجه إدارة التطرف والعدوان الاميركية، ورفض المشاركة في جريمة المنامة، وتحمل مسؤولياتها القومية السياسية والمادية والاخلاقية، في توفير دعم فعلي يساهم في توفير مقومات صمود الشعب الفلسطيني.
التعبئة والتنظيم (إقليم لبنان):
أعتبر مكتب التعبئة والتنظيم/إقليم لبنان، أن عقد مؤتمر الورشة الأميركية في المنامة في غياب أي التزام بالقانون الدولي ومتطلبات إنهاء الاحتلال مرفوض تماما، وأن عدم الاقرار بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف هو مخالف لكل قواعد الشرعية والأعراف الدولية والنظم الانسانية وحقوق الانسان .
ودعا في بيان صادر عنه اليوم الثلاثاء، جميع الدول والهيئات والكيانات السياسية والاقتصادية المدعوة للمشاركة بالمؤتمر، إلى احترام موقف الإجماع الفلسطيني وموقف منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، مؤكدين أن القيادة الفلسطينية لم تكلف أحدا بالمشاركة أو بالتفاوض نيابة عن الشعب الفلسطيني أو الحديث باسمه.
كما شدد البيان على أن الإدارة الأمريكية لم تعد راعية لأية اسس ولا مفاوضات سلام، ونؤكد ايضا أن الولايات المتحدة الامريكية بإدارة ترمب لم تعد وسيطا نزيها في العملية السلمية في المنطقة، وخطواتهما المتمثلة بالحرب المالية والسياسية، محاولة بائسة لخنق الفلسطينيين لإجبارهم على القبول بصفقة القرن، وإن المشروع الاقتصادي الأميركي تحت مُسمى (الازدهار) يُشكل امتدادا لموقفها السياسي المنحاز بالكامل للاحتلال وسياساته، في إعادة إنتاج لمقولات ومفاهيم ومرتكزات وعد بلفور المشؤوم.
وطالب المؤسسات والهيئات العربية والدولية، وبالأخص مؤسسات الامم المتحدة وحقوق الانسان، الى وقوفها الدائم الى جانب حقوق شعبنا المشروعة وغير القابلة للتصرف.
مفتي لبنان: فلسطين ليست سلعة تباع وتشترى
قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان إن الوحدة العربية هي السد المنيع لمواجهة ما تسمى بـ “صفقة القرن”، وأن “فلسطين ليست سلعة تباع وتشترى بل هي قضية تُحلُ بعودة شعبها لأرضه العربية المحتلة”.
وأضاف في تصريح له اليوم الثلاثاء، أن “من يحاول إغراء دولنا العربية بمليارات الدولارات نقول له إن الأرض العربية وخصوصا أرض فلسطين المباركة لا تقدر بثمن، فأصالتنا وتراثنا وأخلاقنا وديننا لا تسمح لنا إلا أن نكون أقوياء وأعزاء وموحدين ضد ما يُعرض، وهو بالأصل أمر مرفوض، ولن نرضى بالتوطين، ولا أحد يحلم بان الفلسطينيين في الشتات سيوطنون، بل سيعودون إلى الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.