وزير الثقافة ينفي ما نقل على لسانه من تصريحات حول يافا وغزة

رام الله – فينيق نيوز – نفى وزير الثقافة عاطف أبو سيف، مساء اليوم، ما تناقلته وسائل الإعلام من تصريحات نسبت إليه، نقلا عن صحيفة ألمانية، مؤكدا أن بعض ما ورد في الصحيفة الألمانية على لسانه لم يكن دقيقا وتم إخراج بعض التصريحات من سياق الحوار.
وأشار أبو سيف إلى المغالطات التي وردت في المقابلة حول يافا مدينته التي تسكنها عائلته، وكتاباته عن ذاكرته، مشددا على أن ما قاله: “عائلتي تسكن مدينة يافا منذ آلاف السنين، ولا تزال حتى اليوم.. قبلنا أن تقوم دولة لنا على 20% من أرض الآباء والأجداد، ومع هذا رفضت إسرائيل إقامة الدولة الفلسطينية. فماذا يتوقع منا العالم؟”
وأكد أبو سيف أنه لم يرد في الحوار ما يشير من قريب أو بعيد إلى التنازل عن يافا، لأن أحدا لا يملك الحق في ذلك.
وأشار إلى أن بعض المواقع الإلكترونية تعاملت بشكل لا مسؤول، متجزئة ما قيل في الحوار حول غزة، حيث تم اقتطاع بعض العبارات وإخراج عبارات أخرى من سياقها، مؤكدا أن الحديث عن غزة جاء تعبيرا عن حبه لها، في معرض سؤال الصحيفة عن “سبب عدم مغادرته القطاع رغم تعرضه لمحاولة الاغتيال، واعتقال والتنكيل به أكثر من مرة، كما فعل مثقفون آخرون غادروا بلدانهم”.
وناشد أبو سيف وسائل الإعلام الفلسطينية والعاملة في فلسطين، وكل من يرى في نفسه إعلاميا مهنيا، توخي الدقة في نقل أية تصريحات تخصه.
وكانت استنكرت ثقافة غزة ، التصريحات المنسوبة لـ عاطف أبو سيف، والتي أدلى بها لصحيفة قنطرة التابعة لإذاعة “دويتشه فيله” الألمانية.
وقالت الوزارة في بيان لها: “إن تصريحات أبو سيف تعُد سقطة وطنية وأخلاقية لا تغتفر، وهي تعبر بشكل واضح عن نهج قيادة السلطة وتنازلها عن الثوابت الوطنية الفلسطينية لصالح الاحتلال، وسعيها المستمر لتشويه غزة وشيطنتها”.
وأضافت: “إن مدينة يافا التي تعود أصول أبو سيف إليها وتنازل عنها خلال حديثه، تعُد جزءً لا يتجزأ من أرض فلسطين التاريخية وهي من أقدم وأعرق مدن فلسطين، حيث كانت تلقب بهوليوود الشرق نظرًا لنشاطها الفني والثقافي المشهود لسنوات طويلة، ولا يحق لأي شخص كان التنازل عنها”.
وتابعت الوزارة: “كان الأجدر بأبي سيف استغلال ظهوره الإعلامي مع مؤسسة اعلامية دولية وتركيز حديثه لفضح جرائم الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلة ومصادرة الأراضي الفلسطينية لبناء الكتل الاستيطانية وجدار الفصل العنصري، والاعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية، والحصار الاجرامي المفروض على قطاع غزة، وسعي الاحتلال لسرقة وتزييف تاريخ الشعب الفلسطيني، وطمس معالم هويته الوطنية، بدلًا من التقّرب من الاحتلال والتساوق مع روايته”.
وطالبت كافة فصائل العمل الوطني لنبذ الخلافات السياسية وتعزيز القواسم المشتركة وتوحيد الموقف الفلسطيني لصياغة استراتيجية وطنية شاملة وتوجيه كافة الجهود للتصدي لتغول الاحتلال وجرائمه بحق فلسطين وشعبها وتاريخها وتراثها.