محليات

الاتحاد الإفريقي يدعو لضبط النفس في جزر القمر

موروني – فينيق نيوز – دعا الاتحاد الإفريقي جميع الأطراف في جزر القمر لـ”ضبط النفس” وسط أعمال العنف والأزمة السياسية التي اندلعت على خلفية انتخابات رفضت المعارضة القبول بنتائجها.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من الجمعة، عبّر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي عن “قلقه إزاء تدهور الوضع السياسي والأمني” في جزر القمر، مضيفا أنه “يأسف لأعمال العنف التي أدت إلى سقوط ضحايا”.

ودخلت جزر القمر في أزمة سياسية بعد فوز الرئيس غزالي عثمان في الانتخابات التي جرت في 24 مارس، فيما تقول المعارضة إن العملية الانتخابية تخللتها عمليات تزوير وتجاوزات.

وحسب وكالة “فرانس برس”، فقد أوقع تبادل لإطلاق النار الخميس في محيط أبرز ثكنة عسكرية في العاصمة موروني ثلاثة قتلى بعيد اعتقال المرشح الخاسر صليحي محمد، الذي حل رابعا في الانتخابات، في حين تحدثت “رويترز” عن مقتل 4 مسلحين في تبادل لإطلاق النار مع قوات الجيش قرب قاعدة عسكرية في العاصمة.

واختارت المعارضة محمد رئيسا لسلطة انتقالية ترمي للإطاحة بعثمان، ويدعم كل المرشحين الخاسرين الـ12 الهيئة الانتقالية التي تعهدت بإدارة “انتقال سلمي وحل الأزمة الناجمة عن الانتخابات”.

ووصل غزالي عثمان إلى السلطة بانقلاب عام 1999، وانتخب رئيسا عام 2002 وحكم البلاد منذ ذلك الحين، وأعلنت اللجنة الانتخابية فوزه بولاية رئاسية جديدة بنسبة 60,77% من الأصوات في الانتخابات الأخيرة.

أعيد انتخاب رئيس جزر القمر، غزالي عثماني، لولاية ثانية، الثلاثاء، وفق نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البلاد، والتي نشرتها اللجنة المستقلة للانتخابات.

وأعلن رئيس اللجنة، دجازا أحمد محمد، أن غزالي الذي حصل على 60,77% من أصوات الناخبين، جاء متقدما بفارق كبير على أقرب منافسيه، محمود أحمد، الذي نال 14,62% فقط من الأصوات.

وخلال حملته الانتخابية، كرر غزالي (60 عاما) القول إنه ينوي الفوز من الجولة الأولى.

وأعلن أحمد رفضه لنتائج الاقتراع فور نشرها، متهما خصمه بالقيام بـ”انقلاب عسكري من خلال انتخابات رئاسية” وداعيا المجتمع الدولي إلى “عدم الاعتراف أبدا بإعادة انتخاب غزالي”.

وجرت الانتخابات وسط أجواء بالغة التوتر بين فريق غزالي المنتهية ولايته، ومنافسيه الذين تحدثوا عن عمليات تزوير واسعة النطاق.

ويوم الاثنين، فرقت قوات الدرك مظاهرة لعدد من المرشحين إلى الانتخابات، وحوالي مئة من مؤيديهم كانوا خرجوا إلى شوارع العاصمة موروني للتنديد بالـ”تزوير”. وأسفر تدخل قوات الأمن، والذي برره وزير الداخلية، محمد داوود، بضرورة الحفاظ على النظام العام، عن إصابة 12 شخصا بجروح طفيفة في صفوف المعارضة، منهم ثلاثة مرشحين.

وبحسب منظمات المجتمع المدني، فقد شابت العملية الانتخابية انتهاكات سافرة، كنهب مكاتب، وإقفالها قبل الوقت الرسمي للإغلاق، وعمد الدرك إلى حشو صناديق الاقتراع أو مصادرتها، ومنع مندوبي المعارضة من الحضور، وحصول كل أعمال التزوير الممكنة فيها. ورفض الفريق الرئاسي كل هذه الاتهامات.

وبفضل القانون الانتخابي الجديد، يمكن أن يبقى رئيس الدولة المنتهية ولايته، إذا ما فاز، في السلطة حتى 2029. وتتهم المعارضة غزالي بالنزعة السلطوية وفساد نظامه وعجزه عن الحد من الفقر الذي يعاني منه سكان البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى