رام الله – فينيق نيوز – طرأ تدهور خطير اليوم على صحة الأسرى الفلسطينيين الثلاثة المضربين عن الطعام ضد اعتقالهم الإداري في المشافي الإسرائيلية وسط تحذيرات لسلطات الاحتلال من عواقب استشهاد أيا من هؤلاء الأسرى على السجون وخارجها في الشارع الفلسطيني.
والاسرى الثلاثة هم الشقيقان محمد ومحمود البلبول ومالك القاضي الذي دخل امس في غيبوبة.
أفاد مدير عام الوحدة القانونية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين إياد مسك، والمتواجد الى جانب الأسير محمد البلبول في مستشفى ولفسون ، أن حالته تراجعت بشكل ملحوظ، ويعاني من أوجاع ونوبات قوية بالقلب، وأصبح معرض للموت المفاجئ في أي لحظة.
ومع توارد هذه الانباء شرع نشطاء ، اليوم باعتصام داخل مقر الصّليب الأحمر في بيت لحم، مطالبين بالتحرّك الفعلي لحل قضية الأسرى المضربين عن الطعام موجهين رسالة إلى هذه المنظمة، بضرورة التحرك الفوري لانقاذ حياة المضربين الذين يتعرّضون لموتٍ حقيقي”.
وأفاد رئيس اللجنة التنسيقية العليا لمقاومة الجدار والاستيطان منذر عميرة أن الاعتصام داخل مقر الصّليب الأحمر يهدف إلى إيصال رسالة الى جميع الهيئات الدولية وخاصة الموجودة في فلسطين، والتي لم تبدي أي تحرّكٍ فعّال أمام قضية الأسرى المضربين ضد سياسة الإعتقال الإداري.
محمد بلبول
وأضاف مسك: “محمد يمر بمرحلة جديدة، حالته الصحية ساءت وزادت تعقيدا ودخلت في خطورة غير مسبوقة، وأطباء المستشفى يعلمون جيدا بأن كل دقيقة تمر عليه تقربه من الموت، حتى أن جسمه المنهك فقد المناعة، وأصبح زواره في المستشفى مجبرين على ارتداء ملابس الزيارات المعقمة.
وقال مسك “أن حكومة الاحتلال وأجهزتها العسكرية والقضائية والطبية تتحمل مسؤولية حياة محمد وشقيقه محمود ومالك القاضي، وأن اللجوء الى قرار تجميد قرارات الاعتقال الإداري لهؤلاء الأسرى لن يبرأ الاحتلال من أي مكروه يحدث لهم أو لأحدهم، لأنه هو الذي دفعهم الى هذه الوضعية من خلال رسم طريق الموت لهم.
وطالب مسك حكومة الاحتلال والجهاز القضائي التابع لها، ا باستبدال قرار تجميد الاعتقال الإداري للأسرى الثلاث، بإنهائه بشكل واضح وأن يفرج عنهم ويسمح بنقلهم للعلاج في المستشفيات الفلسطينية، والا فالسجون اليوم وكذلك الشارع الفلسطيني سيكون لهما موقف مغاير في حالة استشهاد أيا من هؤلاء الأسرى.
محمود البلبول
وكانت أفادت الهيئة ، اليوم السبت، بأن الأسير محمود البلبول، الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام ضد اعتقاله الإداري منذ 1/7/2016، والقابع في مستشفى “أساف هيروفيه” الإسرائيلي، يعاني من أوجاع كبيرة ونوبات متتالية في القلب، ومن تدهور كبير على حالته الصحية.
وأوضح محاميا الهيئة إياد مسك، وطارق برغوث، خلال زيارتهما للاسير البلبول اليوم أن محمود يمر بوضع صحي صعب، حيث فقد من وزنه حتى اليوم أكثر من 40 كغم، ويجد صعوبة كبيرة في الكلام، وأن حالته تزداد تعقيدا.
ونقل البلبول لمحامي الهيئة، ما قام به السجانون قبل قرار تعليق الإداري بحقه، حيث اعتدوا عليه في مستشفى الرملة بالضرب والسحل لإجباره على فك إضرابه، كما كانوا يقدمون على استفزازه من خلال تناول الطعام أمامه ووضعه عند أنفه لكسر إضرابه وإغرائه في تناول الطعام، وخداعه بمحاولة إقناعه بين الفينة والأخرى أن شقيقه محمد قد فك إضرابه.
وطالبت الهيئة، بضرورة تكثيف الجهود الشعبية والرسمية لإنقاذ حياة الأسرى محمد ومحمود البلبول ومالك القاضي، المضربين عن الطعام منذ فترة طويلة جدا، لا سيما بعدما دخلوا مرحلة الخطر الشديد للغاية.
مالك القاضي
وكانت استدعت إدارة السجون الإسرائيلية، والدة الأسير مالك القاضي (25 عاما) المضرب عن الطعام منذ 57 يوماً، بشكلٍ عاجلٍ لزيارته في مستشفى “ولفسون” بعد تدهور حالته الصحّية ودخوله في غيبوبة.
وقال المدير التنفيذي لنادي الأسير عبد الله الزغاري إدارة السجون أصدرت تصريحا مستعجلا لوالدة الأسير القاضي بعد دخوله في غيبوبة، موضحاً أن نادي الأسير وهيئة الأسرى والمحررين، كانا قد قدّما طلباً بالسماح لها ووالدة الأسيرين البلبول، لزيارة أبنائهما المضربين عن الطعام ضد سياسة الإعتقال الإداري،.
وأكد الزغاري أن والدة الأسير القاضي زارت ابنها الأسير في مستشفى “ولفسون” أمس الجمعة، ولا تزال إلى جانبه حتّى اليوم، موضحاً أنه عندما يتم تجميد الإعتقال الإداري عادة ما يسمح لذوي الأسرى بزيارة أبنائهم.
ولفت إلى أن إدارة السّجون تحاول استخدام العلاج القصري ، بهدف إخراج القاضي من الغيبوبة، معرباً عن تخوّفه من إمكانية استشهاده في أي لحظة.
وأشار الزغاري إلى أنه من المتوقّع أن تعقد المحكمة الإسرائيلية جلسة طارئة غداً، بعد أن قدّم محامي الأسير القاضي طلباً بالإفراج عنه بعد تدهور حالته الصحّية.
وجاء ذلك بعد قرار المحكمة الاسرائيلية تجميد الاعتقال الاداري للاسير القاضي الى حين اجراء الفحوصات الطبية له، وبعد اكثر من ساعة على القرار فقد الوعي ودخل في غيبوبة في مستشفى “ولفسون” وأُدخل إلى العناية المكثفة.
وكانت والدة الأسير القاضي ناشدت الحكومة والجهات المسؤولة لإنقاذ ابنها القاضي وهي تُردّد “ابني عم يموت يا عالم”.
والقاضي، من مدينة بيت لحم، طالب صحافة وإعلام في جامعة القدس، وأسير محرّر قبع في سجون الإحتلال أربعة أشهر، وبعد الإفراج عنه بـ 47 يوماً، أعادت سلطات الإحتلال اعتقاله في شهر تموز الماضي، ودخل في الإضراب في تاريخ 15/7/2016 بعد إصدار أمر إداري لمدة أشهر بحقه.
