
ابومازن: الشعب الفلسطيني لن يختفي وسيواصل نضاله لنيل حريته واستقلاله
السيسي: فلسطين قضية العرب اولى.. والملك سلمان يؤكد على الدولة وعاصمتها القدس
شرم الشيخ – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – وفا – حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من إن الحديث عن صفقة القرن أو أي خطة لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، لن يكتب لها النجاح، ما دام لا ينتج عنها دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، والقدس الشرقية عاصمة لها.
تحذير الرئيس الفلسطيني جاءت في صلب كلمته أمام القمة العربية الأوربية الأولى التي انطلقت اعملها في مدينة شرم الشيخ المصرية، مساء اليوم الأحد، بعنوان: “الاستثمار في الاستقرار” وبمشاركة اكثر من زعيم ومسؤول عربي وأوربي.
وشدد الزعماء والقادة في كلماتهم على مركزية القضية الفلسطينية للامة العربية ومحوريتها على مستوى المنطقة والعالم وان حلها يتطلب قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
وقال الرئيس أن محاولات الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية تطبيع علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية، لن تجلب السلام والأمن لإسرائيل، مؤكدا أن تطبيق المبادرة العربية كما وردت عام 2002 الطريق الوحيد لتحقيق السلام.
ودعا الاتحاد الأوروبي ودوله، إلى القيام بخطوات عملية لتحقيق السلام، تبدأ بالتصدي، ووقف المشروع الاستيطاني الإسرائيلي على أرضنا المحتلة، وترسيخ رؤية حل الدولتين بخطوات سياسية وقانونية غير قابلة للانعكاس، تشمل اعتراف دول الاتحاد بدولة فلسطين، وحصولها على عضوية كاملة في الأمم المتحدة ومواصلة تمكينها.
ودعا سيادته لعقد مؤتمر دولي للسلام، تتعاون الدول العربية والأوربية للتحضير له، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف، لرعاية المفاوضات التي يجب أن تنهي أطول احتلال عرفه التاريخ المعاصر، وتحقق السلام والأمن للجميع.
ودعا دول الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية 1995، والقيام بالتحكيم حول مسألة اقتطاع إسرائيل أموال المقاصة الفلسطينية، كذلك المسائل المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.
كما دعا سيادته الدول العربية والأوروبية لتشكيل شبكة أمان مالية للموازنة الفلسطينية، حتى نستطيع أن نواجه الإجراءات الإسرائيلية بحق شعبنا.
وأعرب عن أمله بأن يساعدنا الاتحاد الأوروبي بتنظيم ومراقبة الانتخابات البرلمانية التي يجري التحضير لها في كل من الضفة، والقدس الشرقية وقطاع غزة.
وقال الرئيس: إن اجراءات الحكومة الإسرائيلية غير الشرعية وصلت إلى هدم المنشآت الفلسطينية المبنية بتمويل أوروبي، وإعاقة تطبيق اتفاق الشراكة الأوروبي الفلسطيني الموقع عام 1997، الأمر الذي يستدعي رداً من جانب الاتحاد الأوروبي، يحدد العلاقة مع إسرائيل وفقاً لالتزامها بمبادئ عملية السلام، ومبدأ حل الدولتين على حدود 1967، ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.
وأشار سيادته إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية، تشجع إسرائيل للتصرف كدولة فوق القانون، وفي توفير الحماية من أي مساءلة أو محاسبة، وبهذا أصبحت غير مؤهلة للعب دور الوسيط وحدها في عملية السلام، بعد كل هذه الإجراءات المعادية للحق الفلسطيني وللشرعية الدولية.
وأكد الرئيس الدور الأوروبي المتوازن والملتزم بالقانون الدولي، والذي كان له ولا يزال أهمية كبرى في خلق الاستقرار والسلام في منطقتنا، إلا أن ذلك لم يعد كافياً.
وتساءل سيادته ألم يحن الوقت للدول الأوربية التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تقوم بذلك؟ مؤكدا أن ذلك ليس بديلاً عن المفاوضات، وليس موجها ضد إسرائيل، وقال إن “عدم اعترافكم الآن بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره في دولته الخاصة به، هي خطوة تتنافى مع قيمكم ومبادئكم الأوروبية”.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني، لن يختفي عن الوجود، وسيبقى صامداً على أرضه، يبني مؤسسات دولته، ويواصل نضاله المشروع من أجل نيل حريته واستقلاله.
وتمنى الرئيس النجاح للقمة العربية الأوروبية، لتحقيق أهدافها، وبما يعود بالخير على شعوبنا والعالم أجمع. مثمنا المواقف المشرّفة للاتحاد الأوروبي، ودوله الأعضاء، منذ إعلان قمة البندقية في 1980 وحتى يومنا هذا، والتي أكدت على دعمكم لحق شعبنا الفلسطيني في تقرير مصيره، ونيل حريته واستقلاله، وفق قرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين على حدود 1967، وبما فيها القدس الشرقية المحتلة، لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل في أمن واستقرار وحسن جوار.
وأشاد بهذه المناسبة، بموقفه الرافض لتغيير طابع وهوية مدينة القدس، وعدم تغيير الوضع التاريخي القائم فيها منذ ما قبل العام 1967، ورفض دولكم لما قامت به الإدارة الأمريكية بشأن القدس، والاستيطان، والأونروا، لما تمثله هذه الإجراءات من مخالفة للقانون الدولي والشرعية الدولية، وبخاصة القرارات 478 و2334.
وشكر الأصدقاء، على المساعدات القيّمة، التي يقدمها الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء في جميع المجالات، من أجل بناء مؤسسات دولتنا، وفق سيادة القانون، ودعم الأونروا، مثمنين دعمكم لمسعانا لنشر ثقافة السلام، ومحاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم.
وقال: هذا في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بخنق مقومات الاقتصاد الفلسطيني، من خلال إجراءات تخالف الاتفاقيات الموقعة بيننا، والتي كان آخرها قرار اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية، الذي يعتبر قرصنة على أموال الشعب الفلسطيني، الأمر الذي دفعنا إلى عدم القبول بذلك ولا باستلام ما تبقى بعد الاقتطاع، وهو ما سيؤدي إلى عواقب كارثية على حياة الشعب الفلسطيني من جوانبها كافة؛ وفي هذا المجال أدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية 1995، والقيام بالتحكيم حول هذه المسألة بما فيها المسائل المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.
وهنا نثمن موقف الاتحاد الأوروبي الذي أكد على ضرورة احترام إسرائيل للاتفاقيات الموقعة، ونشكر الأمين العام للأمم المتحدة الذي حذر من خطورة القرارات الأحادية.
وتابع.. وفي هذا الصدد، وبسبب الظروف الاستثنائية الصعبة، فإننا ندعو الدول العربية والأوروبية لتشكيل شبكة أمان مالية للموازنة الفلسطينية، حتى نستطيع أن نواجه الإجراءات الإسرائيلية بحق شعبنا.
السيسي: القضية الفلسطينية تمثل قضية العرب المركزية الأولى
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في افتتاح أعمال القمة: “لقد تجسدت التحديات المشتركة في بؤر الصراعات في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والتي تمثل قضية العرب المركزية الأولى، وإحدى الجذور الرئيسية لتلك الصراعات، بما تمثله من استمرار حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، بل واستمرار إهدار حقوق الإنسان الفلسطيني والتي يغفلها المجتمع الدولي.
وأضاف، “يؤجج هذا الوضع غياب الرغبة السياسية الحقيقية نحو التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة، رغم أن مرجعيات هذه التسوية باتت معروفة وموثقة في قرارات للشرعية الدولية، عمرها من عمر الأمم المتحدة ويتم تأكيدها وتعزيزها سنويا وان طال انتظارنا لتنفيذها”.
وقال السيسي: إن انعقاد القمة ومستوى الحضور يعكس الاهتمام والحس المتبادل العربي الاوروبي على تعزيز الحوار بينهما تدعيما لقنوات الاتصال القائمة، والوصول إلى رؤية مشتركة في التعامل مع الأخطار المتصاعدة التي تهدد منطقتنا.
وتابع: ارتبطت الدول العربية والدول الأوروبية بأواصر وعلاقة تاريخية استندت إلى القرب الجغرافي، والمصالح المتبادلة، والامتداد الثقافي، والقيم المشتركة والرغبة الصادقة التي ستظل تجمعنا سويا من أجل إحلال السلام والاستقرار.
الملك سلمان يؤكد دعم المملكة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قال: إن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للدول العربية، و”في القمة الأخيرة للدول العربية التي عقدت في جدة وسميت قمة القدس أعدنا التأكيد على مواقفنا الثابتة تجاه استعادة كافة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وعلى رأسها إقامة الدولة المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لمبادرة السلام العربية والشرعية الدولية”.
وأضاف، في كلمته بافتتاح القمة العربية الأوربية الأولى في شرم الشيخ، أن حل القضية الفلسطينية مهم للسلام والاستقرار ليس في المنطقة فحسب بل للسلام العالمي ولأوروبا على وجه الخصوص، مثمنا الجهود الأوروبية لإيجاد حل دائم وعادل لهذه القضية.
وأشاد خادم الحرمين الشريفين بالعلاقات بين العالم العربي والأوروبي بأبعادها المختلفة، متمنيا أن تسهم هذه القمة في تعزيز هذه العلاقات بمختلف المجالات.
رئيس المجلس الأوروبي:
من جانبه، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك: إن اجتماعنا يشكل أهمية أكثر من أي وقت مضى ونحتاج إلى مزيد من الشراكة القوية في عالم اليوم، لحل المشاكل التي خلقت لدولنا لنحل هذه المشاكل ونكون أقرب لبعضنا.
وأضاف، رغم وجود اختلافات بين الدول المشاركة إلا أننا يمكن أن نتعاون سويا، من أجل مصلحة جميع الشعوب العربية والاوروبية، في ظل الاهتمامات والتحديات المشتركة والمساعي لتحقيق السلام والاستقرار والرفاه لدولنا.
وتابع توسك: “يجب تعزيز التجارة بين مختلف الدول العربية والاوروبية، والتعاون في محاربة الارهاب والعمل، من أجل حماية شعوبنا عبر العمل سويا بجهد مركز وليكن الشباب والشابات هم وكلاء التغيير، عبر خلق فرص للتعليم والعمل”.
الرئيس الروماني
وقال الرئيس الروماني كلاوس يوهانس: إن اجتماع اليوم يأتي في وقت يتسم العالم بالتحديات الكبيرة، داعيا العالم للعمل من أجل التعاون المشترك بين الدول العربية والأوروبية.
وبين الرئيس الروماني أهمية التعاون المشترك والسماح بالتبادل التجاري وتبادل السلع والخدمات والاستثمارات، مشددا على أن التعاون بين الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية أمر مهم لمحاربة الارهاب.
رئيس المفوضية الاوروبية:
من جانبه، قال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر: إن التاريخ المشترك بين أوروبا والعرب يمكن ان نستلهم منه التعاون الأكبر، وأن يعتمد بعضنا على بعض من أجل ان نصبح شركاء نحو عالم أفضل.
وأضاف: علينا العمل من اجل تحقيق السلام، والاتحاد الأوروبي خصص مبلغا كبيرا لدولة فلسطين، وكذلك لصالح تحقيق الاستقرار في سوريا، ونحن نسعى لأن نكون شريكا لكم لفتح آفاق وإعطاء آمل للشباب في العالم العربي.
وأضاف ان الاتحاد الأوروبي من الشركاء الأساسيين مع الجامعة العربية ويتعين علينا بذل المزيد من الجهود من اجل التجارة والاستثمارات وتحقيق المزيد من فرص العمل، ونحن نركز حاليا على الاستثمارات بشكل مشترك، والتعاون في شتى المجالات خصوصا في توليد الطاقة الصديقة للبيئة، وكذلك التبادل الطلابي والعلمي والاكاديمي بين العرب وأوروبا، وعلى محاربة الهجرة غير الشرعية.
أبو الغيط: القضية الفلسطينية لن تحل بإجراءات اقتصادية
و قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن القضية الفلسطينية هي قضية سياسية بامتياز ولن تحل بإجراءات اقتصادية، وإن تسوية القضية الفلسطينية بصورة عادلة ومستدامة هي السبيل الاكثر لوضع المنطقة على سبيل الاستقرار والتعاون، ولكبح التطرف والعنف.
وأضاف في كلمته بافتتاح القمة العربية الأوربية الأولى في شرم الشيخ، اليوم الأحد، ان حل الدولتين يبقى الصيغة الوحيدة والعقلانية لتسوية هذا النزاع الذي كلف العالم كثيرا من الدماء.
وتابع الأمين العام: “قامت دولة إسرائيل منذ أكثر من 70 عاما، وبقي أن تقوم الدولة الفلسطينية، فالقضية الفلسطينية في جوهرها قضية سياسية، ولن تحل بمجرد إجراءات اقتصادية هنا وهناك، وعدم قابلية الوضع الحالي للاستمرار وأن نسارع لحل للقضية الفلسطينية”.
ويترأس جلسات القمة من الطرف العربي رئيس الدولة المضيفة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومن الطرف الأوروبي رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، كما يحضر عن الاتحاد الأوروبي، رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، والممثلة العليا للسياسة الخارجية، فيديركا موغيريني، ومفوض الأوروبي لسياسة دول الجوار والتوسع، يوهانس هان.
وتتناول القمة، العديد من الموضوعات السياسية والاقتصادية والمسائل المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن بينها القضية الفلسطينية وسبل التوصل إلى السلام الشامل والعادل، فضلا عن بحث ملفات منها: سوريا، وليبيا، واليمن، والجهود العربية والأوروبية والأممية المبذولة، إضافة لمناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي بين الدول العربية والأوروبية، وبحث التحديات المشتركة بين الجانبين، مثل مكافحة الإرهاب، وملف الهجرة غير الشرعية، والاتجار بالبشر والسلاح.
وتتمحور جلسة اليوم حول تعزيز الشراكة الأوروبية العربية ومعالجة التحديات العالمية سويا، فيما تجري جلسة غد الاثنين تحت عنوان “معالجة التحديات الإقليمية معا”.
وكان الاتحاد الأوروبي قد بادر إلى فكرة عقد القمة خلال لقاء سالزبورغ في أيلول/سبتمبر الماضي، وذلك في مسعى لكي تكون القمة “فرصة للقادة للتأكيد على الحاجة إلى استراتيجية أكبر للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والعالم العربي، ولمناقشة كيفية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
يتبع…