
الخليل – رام الله – فينيق نيوز – شيعت جماهير غفيرة من أبناء محافظة الخليل، اليوم السبت، جثمان الشهيد معمر عريف الاطرش (42 عاما)، المحتجز في ثلاجات الاحتلال منذ 103 أيام. بعد ان كانت شيعت رام الله والبيرة والقدس مساء امس شهيد مخيم قلنديا مجد مطير
وانطلق موكب التشييع من المستشفى الأهلي في مدينة الخليل، وصولا إلى منزله، وبعد إلقاء ذويه نظرة الوداع الأخيرة عليه، أدى المشيعون صلاة الجنازة على الجثمان في مسجد جامعة بوليتكنك فلسطين “أبو عيشة” قبل أن يوارى الثرى بمقبرة الشهداء في منطقة وادي الهرية، بمشاركة رسمية وشعبية.
ورفع المشاركون في موكب التشييع، الذي طاف عدة أحياء في مدينة الخليل، الأعلام الفلسطينية، مرددين هتافات منددة بالجرائم الإسرائيلية بحق الأطفال والنساء والشيوخ والمواطنين، داعين دول العالم للتدخل والوقوف مع شعبنا الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل.
وطالب المشيعون من الشخصيات الأهلية والشعبية في المحافظة خلال مشاركتهم في التشييع، الجهات الدولية والحقوقية الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتسليم جميع جثامين الشهداء المحتجزة.
وقال منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال أمين البايض، إن 24 شهيدا محتجزة جثامينهم لدى الاحتلال منذ سنوات طويلة، وثلاثة شهداء احتجزت جثامينهم خلال العامين الأخيرين في الثلاجات.
وأشار ذوو الشهيد الأطرش لــ”وفا”، إلى أن جنود الاحتلال الإسرائيلي يطلقون الرصاص صوب أبناء شعبنا الأعزل دون مبرر يذكر، وهذا ما ظهر جليا في تصوير الفيديو الذي وثق إعدام الاحتلال الشاب معمر وغيره من الشهداء الذين ارتقوا في مدينة الخليل وغيرها من محافظات الوطن.
وقال ذوو الشهيد، إن شعبنا لن يرضخ وسيواصل دفاعه عن مقدساته وممتلكاته ومقدراته الوطنية، في ظل العجز والصمت الدوليين على جرائم الاحتلال ومستوطنيه، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل السريع لإيقاف هذا الاستهتار الإسرائيلي بأرواح أبناء شعبنا.
وشددوا على ضرورة رص الصفوف وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة هذه الهجمة الاسرائيلية على المقدسات وعلى جميع أبناء شعبنا الفلسطيني بكافة اطيافه وفصائله.
يشار إلى أن الشهيد الاطرش، ارتقى برصاص قوات الاحتلال في شارع السهلة القريب من مسجد الحرم الإبراهيمي، بزعم نيّته تنفيذ عملية طعن، وذلك في الـ22 من تشرين الأول العام الماضي.

وتشيع جثمان الشهيد مجد مطير
وكانت شيعت جماهير شعبنا في محافظة رام الله والبيرة، مساء الجمعة، جثمان الشهيد مجد مطير (26عاما) من مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، إلى مثواه الأخير في مقبرة المخيم.
وانطلق الموكب من أمام مجمع فلسطين الطبي، وصولا إلى منزل عائلته في المخيم، حيث جرى وداع الشهيد من قبل عائلته وأصدقائه، ومن ثم سار الموكب باتجاه المسجد الكبير حيث أدى المشيعون الصلاة عليه، قبل مواراته الثرى.
وحمل المشيّعون جثمان الشهيد على الأكتاف، وقد لف بالعلم الفلسطيني، وطافوا به أزقة المخيم، حاملين الأعلام والرايات الفلسطينية، مرددين الهتافات والشعارات المنددة بجرائم الاحتلال بحق شعبنا.
وكانت سلطات الاحتلال سلّمت جثمان الشهيد مطير عند معسكر “عوفر” الاحتلالي، بعد أن كان محتجزا لديها منذ الـ13 من كانون الأول/ديسمبر العام الماضي.
وارتقى مطير برصاص جنود الاحتلال في شارع الواد بالبلدة القديمة في القدس المحتلة، حيث ترك ينزف إلى أن استشهد.
