
القدس المحتلة – فينيق نيوز – قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الأربعاء، السماح لما يسمى “مسيرة الأعلام” الاستفزازية بالمرور من البلدة القديمة بالقدس المحتلة بما فيها باب العمود.
قرر وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال عومير بارليف ومفوض الشرطة كوبي شبتاي أن “مسيرة الإعلام” للمستوطنين ، التي ستقام نهاية الشهر الجاري ، ستمر عبر باب العامود والحي الإسلامي في البلدة القديمة من القدس الشرقية.
ووفقا للمواقع العبرية فقد تم الاتفاق على مسار المسيرة الليلة الماضية في نقاش أجراه الاثنان .
وحسب مخطط الاحتلال، فإن المسيرة الاستفزازية ستصل إلى ساحة باب العامود، الذي سيتم إغلاقه أمام حركة الفلسطينيين في القدس، قد يقيم المستوطنون حلقات رقص في المكان.
وستدخل المسيرة من باب العامود إلى طريق الواد، وهي الطريق الرئيسية في سوق القدس، وتمر في الحي الإسلامي ومن ثم إلى باحة حائط البراق ، حيث سيقام الحدث الأخير للمسيرة.
وبعد الموافقة على المخطط ، من المتوقع أن تفرض الشرطة الإسرائيلية إغلاقا وحواجز لمنع الفلسطينين من المرور أثناء العرض.
وتجري المسيرة سنويا في ما تصفه إسرائيل بـ”يوم القدس”، في ذكرى احتلال المدينة عام 1967.
الخارجية: القرار يهديد يجر الأوضاع للانفجار
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين قرار ما يسمى وزير “الأمن الداخلي الإسرائيلي” عومير بارلي، بالسماح بإقامة ما تسمى “مسيرة الأعلام” الاستفزازية في القدس، ومرورها عبر باب العامود وذلك في 29 الجاري.
واعتبرت الخارجية في بيان صدر عنها، مساء اليوم الأربعاء، القرار الإسرائيلي استفزازيا عدوانيا وجزءا لا يتجزأ من حرب الاحتلال المفتوحة ضد القدس ومواطنيها ومقدساتها، وامتدادا لحملات التصعيد الإسرائيلية المتواصلة التي تهدد بجر ساحة الصراع نحو مزيد من الانفجار، كما يندرج في إطار عمليات تهويد القدس وتكريس ضمها ومحاولة الغاء أي مظهر من مظاهر الوجود الفلسطيني فيها، وهو تحد سافر لمواقف الدول واداناتها لسياسية الاحتلال في القدس كما ينتج عنها من انتهاكات واستفزازات وجرائم، وتخريب متعمد للجهود المبذولة لوقف التصعيد وتهدئة الاوضاع.
وأكدت الوزارة أن هذا القرار يمثل اصرارا إسرائيليا رسميا على التمسك بالاحتلال والاستيطان وعمليات التهويد، وامعانا في التمرد على القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وارادة السلام الدولية، ويثبت من جديد أن دولة الاحتلال اختارت تصعيد اعتداءاتها ضد شعبنا وتستنجد بدوامة العنف بديلا للتهدئة والحلول السياسية للصراع، بهدف استكمال محاولاتها لحسم مستقبل قضايا الصراع النهائية بقوة الاحتلال بعيدا عن طاولة للمفاوضات، في أبشع أشكال العنصرية والكراهية ومعاداة السلام، اختارت بعنجهيتها الحرب الدينية لإخفاء الطابع السياسي للصراع.
وحملت الخارجية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية المباشرة عن هذا القرار التصعيدي، محذرة من مخاطره على الأوضاع برمتها، مطالبة المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بسرعة التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد شعبنا عامة، والقدس ومواطنيها ومقدساتها خاصة، داعية إياها لوقف سياسة الكيل بمكيالين وترجمة أقوالها إلى أفعال كفيلة لحماية القدس والمقدسيين.
وأكدت الخارجية أن بطش الاحتلال وعنجهيته وعدوانه لن ينشئ حقا للاحتلال في القدس ولن يعطي أي شرعية لأي تغييرات استعمارية يفرضها على واقعها، كما أنه سيفشل في كسر إرادة صمود المقدسيين المدنيين العزل، وستبقى القدس عصية على التهويد والضم.