
عمان – فينيق نيوز – حذر رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، من أن البلاد تتجه في الأسابيع القادمة إلى مرحلة أصعب في معركتها ضد فيروس كورونا، وأصدر “أمر الدفاع رقم واحد” في سبيل محاربة تفشي الوباء.
وأشار الرزاز، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس، في المركز الوطني للامن وادارة الازمات ان هذا القرار جاء تكريسا لمبادىء دولة التكافل ونظرا للظروف الاستثنائية ولمساعدة القطاع الخاص الركيزة الاساسية لامننا الاقتصادي والاجتماعي وللحفاظ على الامن المعيشي للعاملين والموظفين .
وقال أن المملكة كانت من أولى دول العالم التي مضت في تشكيل خلية أزمة بعد بدء تفشي الفيروس المستجد “كوفيد-19″، مضيفا أن حكومته اتخذت حتى الآن 131 قرارا وإجراء لحماية البلاد وشعبها، بالإضافة إلى قرار تفعيل قانون الدفاع.
وأعلن رئيس الحكومة الأردنية إصداره “أمر الدفاع رقم واحد”، وهو يقضي بوقف العمل ببعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي واستبدالها بقانون الدفاع.
وأكد رئيس الوزراء أن العاهل الأردني عبد الله الثاني وجه الحكومة بوضع مصلحة المواطن في صلب كل سياساتها وإجراءاتها ويتابع “أولا بأول” كل تدابيرها فيما يتعلق بوسائل الوقاية من الفيروس.
وصرح الرزاز بأنه حكومته ستعلن قريبا عن قرارات وإجراءات أخرى من شأنها مساعدة المزارعين والقطاعات المختلفة في البلاد على تجاوز تداعيات أزمة كورونا، مضيفا: “الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة قد تكون مرحلة أصعب وسنبذل قصارى الجهد لتجاوز الظروف”.
وكان اصدر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مرسوما بالموافقة على قرار مجلس الوزراء إعلان العمل بقانون الدفاع في جميع أنحاء المملكة، اعتبارا من 17 مارس لمنع انتشار فيروس كورونا.
ووجه الملك رسالة إلى رئيس الوزراء عمر الرزاز، جاء فيها: “فرضت علينا الظروف التي يشهدها العالم جراء انتشار فيروس كورونا المستجد، تحديات تضعنا جميعا أمام مسؤولية الحفاظ على صحة إخواننا وأخواتنا وأبنائنا وبناتنا المواطنين، وضمان سلامتهم”.
وتابع: “فإنه والتزاما منا بأمانة المسؤولية، فقد أصدرنا إرادتنا بالموافقة على تنسيب مجلس الوزراء، إعلان العمل بقانون الدفاع… وذلك حرصا منا على ضمان استمرارية الجهود المبذولة، وتذليل العقبات التي تظهر خلال مواجهة هذه الآفة”.
ووجه العاهل الأردني الحكومة بأن “يكون تطبيق قانون الدفاع والأوامر الصادرة بمقتضاه، في أضيق نطاق ممكن، وبما لا يمس حقوق الأردنيين السياسية والمدنية، ويحافظ عليها، ويحمي الحريات العامة والحق في التعبير، التي كفلها الدستور وفي إطار القوانين العادية النافذة، وكذلك ضمان احترام الملكيات الخاصة سواء أكانت عقارا أو أموالا منقولة وغير منقولة”.
وأشار إلى أن “الهدف من تفعيل هذا القانون الاستثنائي، هو توفير أداة ووسيلة إضافية لحماية الصحة العامة والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، والارتقاء بالأداء ورفع مستوى التنسيق بين الجميع، لمواجهة هذا الوباء”.