

أُصيب 3 أشخاص ونشب حريق بميناء الفجيرة النفطيّ في الإمارات، فيما أُصيب آخران، وتضررت مركبات جراء استهداف منزل بمنطقة تيبات في ولاية بخاء بسلطنة عُمان، مساء الإثنين، فيما مسؤول إماراتيّ لشبكة “سي إن إن” هجوما أميركيا أو إسرائيليا على إيران خلال الـ24 ساعة المقبلة”.
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 12 صاروخا باليستيا و3 صواريخ جوالة و4 مسيرات في أحدث موجة هجمات إيرانية.
وأشارت الوزارة إلى ارتفاع إجمالي عدد الصواريخ والطائرات المسيرة التي تم اعتراضها منذ بدء الاعتداءات إلى 549 صاروخا باليستيا و29 صاروخا جوالا و2,260 طائرة مسيرة.
وأكدت وزارة الدفاع أن الاعتداءات الإيرانية السافرة على دولة الإمارات أسفرت عن 3 إصابات متوسطة في الهجمات الأخيرة، ليصل إجمالي عدد القتلى منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 13 قتيلا و227 مصابا من جنسيات متعددة.
وشهدت الفجيرة، الاثنين، اندلاع حريق كبير في “منطقة الفجيرة للنفط الصناعية” على الساحل الشرقي للإمارات بعد استهدافها بطائرة مسيّرة أطلقت من إيران، حيث تم نقل ثلاثة مواطنين هنود إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ووصفت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات بأنها “تصعيد خطير وتجاوز غير مقبول”، مؤكدة أن “استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة للإكراه الاقتصادي أو الابتزاز يمثل أعمالا قرصنة”.
في المقابل، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول عسكري إيراني قوله إن “إيران لم تخطط لاستهداف الإمارات”، وذلك تزامناً مع تقارير إماراتية عن هجمات جديدة.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “مشروع الحرية”، وهو عملية تهدف إلى توجيه السفن العالقة في مضيق هرمز وإخراجها بأمان.
وحذر مصدر عسكري إيراني رفيع المستوى الإمارات من مغبة التعاون مع إسرائيل، مؤكدا أن أي خطوة غير حكيمة من جانب أبو ظبي ستجعل كافة مصالحها “هدفا لإيران”.
جاء التصريح على لسان المصدر العسكري الإيراني لوكالة “تسنيم” للأنباء اليوم الأربعاء، ردا على ما نُقل عن مصادر إعلامية حول تهديدات إماراتية محتملة، حيث قال: “لم يُعلن الإماراتيون حتى الآن عن أي تهديد رسمي، وما نُقل حتى الآن هو مجرد أخبار تناقلتها وسائل الإعلام نقلا عن مصادر، ولكن إذا أصبح الإماراتيون أداة في يد إسرائيل وارتكبوا أخطاء، فسيتعلمون درسا لن ينسوه أبدا”.
وأكد المصدر: “إذا أقدمت الإمارات على أي خطوة غير حكيمة، فستصبح جميع مصالحها هدفا لإيران، ولن يكون أي جزء من منشآتها آمنا”.
وأشار المصدر العسكري إلى أن “الإمارات تُدرك أنها في وضع هش للغاية، وأن انعدام الأمن بمثابة سم قاتل لها”، مضيفا: “إذا أرادت تكرار خطأ حرب الأربعين يوما، فسنتخلى تماما عن ضبط النفس وسنتعامل مع هذا الوكر الصهيوني كجزء من الكيان الصهيوني”.
يأتي هذا التهديد بعد أن أدانت دولة الإمارات، اليوم الاثنين، بأشد العبارات تجدد “الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة” التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الدولة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيَرة.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها إن هذه الاعتداءات تمثل “تصعيدا خطيرا وعدوانا مرفوضا، وتهديدا مباشرا لأمن الدولة واستقرارها وسلامة أراضيها”، مشيرة إلى أن ذلك يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما حملت دولة الإمارات إيران “المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات الغادرة وتداعياتها”.
وفي وقت سابق، أعلنت هيئة إدارة الطوارئ والأزمات بالإمارات أن الدفاعات الجوية تتعامل الآن مع تهديد صاروخي، فيما أعلنت حكومة الفجيرة أن حريقا متصاعدا شب في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية.
وأوردت القناة الإسرائيلية 12، أن بنيامين نتنياهو، أجرى خلال يوم الإثنين، عدة مشاورات أمنية.
وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي في إحاطة لصحافيين، بشأن التصعيد: “نراقب ونحن بحالة تأهب، ولا تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية”.
وقبل ذلك، أعلن الجيش الإيراني، منع مدمرات أميركية من دخول مضيق هرمز، وقال إنه أطلق طلقات تحذيرية بصواريخ كروز ومسيّرات بالقرب من سفن أميركية تجاهلت تحذيراته، فيما أوردت وكالة “فارس” أن صاروخين إيرانيين أصابا فرقاطة للبحرية الأميركية خلال عبورها المضيق، وإجبارها على العودة بعد استهدافها.
وأفادت الوكالة بأن الفرقاطة الأميركية خالفت بروتوكول الأمن البحري قرب مدينة جاسك، وتجاهلت تحذيرات البحرية الإيرانية؛ وهو ما نفاه الجيش الأميركي الذي قال إن سفنه لم تتعرض لأي هجوم.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية، أن “سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي، عبرتا بنجاح مضيق هرمز”، مشيرة إلى أن “مدمرات الصواريخ الموجهة التابعة للبحرية الأميركية، تعمل حاليا في الخليج”.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني، أن “مزاعم المسؤولين الأميركيين بشأن عبور سفن من مضيق هرمز، كاذبة، ولا أساس لها”.
وأضاف أن “أي تحركات بحرية تتعارض مع مبادئ البحرية الإيرانية، ستواجه مخاطر جسيمة”، لافتا إلى أنه “لم تمر أي سفن تجارية أو ناقلات نفط عبر مضيق هرمز في الساعات القليلة الماضية”.
وأعلنت الإمارات تعرض ناقلة لشركة بترول أبو ظبي الوطنية “أدنوك” لهجوم إيراني بطائرتين مسيّرتين أثناء عبورها مضيق هرمز من دون تسجيل إصابات، فيما أوردت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية أن السلطات تتحقق من معلومات بتعرض سفينة ترفع علمها لهجوم في المضيق.
وقال مصدر مقرب من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن مساعدة السفن على عبور مضيق هرمز بداية عملية قد تؤدي إلى مواجهة مع الإيرانيين؛ بحسب ما نقل عنه موقع “أكسيوس”. وذكر المسؤول الأميركي “سندمر أي صواريخ أو زوارق سريعة تطلقها إيران ردا على إرسال سفن بحرية عبر هرمز”، وأشار مسؤول آخر إلى أن القوات في المنطقة فوضت بضرب التهديدات الإيرانية المباشرة.
تأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان ترامب إطلاق “عملية مشروع الحرية” لتأمين حركة السفن في مضيق هرمز، مؤكدا بدء جهود أميركية لحماية الملاحة التجارية، تشمل نشر قوات بحرية وجوية كبيرة في المنطقة. وأفادت القيادة المركزية الأميركية أن العملية ستتضمن مشاركة مدمرات صواريخ ومنصات مسيّرة، إلى جانب آلاف الجنود وعشرات الطائرات، بهدف ضمان استمرار تدفق الشحن التجاري عبر المضيق.
وفي المقابل، حذرت طهران من أي تدخل أميركي في إدارة الملاحة، حيث اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن هذه الخطوة تمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا رفض بلاده لأي وجود أو وصاية عسكرية أميركية في مياه الخليج.
وكالات