ادانة عربية واسلامية لاقتحام الأقصى و”مسيرة الأعلام” الاستيطانية
القاهرة – فينيق نيوز – أدانت جمهورية مصر العربية اقتحام عدد من المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين الإسرائيليين ومجموعات من المستوطنين المسجد الأقصى، في إطار ما يسمى “مسيرة الأعلام”، وما صاحب ذلك من أعمال استفزازية وممارسات تهدف إلى التضييق على المصلين واستثارة مشاعر عموم الشعب الفلسطيني.
وأكدت مصر، في بيان صدر عن وزارة الخارجية، مساء اليوم الخميس، ما يمثله ذلك من تصعيد غير مسؤول يؤجج المشاعر ويزيد من التوتر والاحتقان القائم في الأراضي المحتلة، مطالبة بضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس، والذي يعد فيه المسجد الأقصى وقفا إسلاميا خالصا.
وشددت على أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة في حزيران/ يونيو 1967.
الإمارات تدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
و أدانت دولة الإمارات “اقتحام أحد أعضاء الحكومة الإسرائيلية وأعضاء من الكنيست ومتطرفين، المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية”.
وجددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان لها، اليوم الخميس، التأكيد على موقف دولة الإمارات الثابت بضرورة توفير الحماية الكاملة للمسجد الأقصى، ووقف الانتهاكات الخطيرة والاستفزازية فيه.
وشددت “الخارجية الإمارتية” على “أهمية احترام دور المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في رعاية المقدسات والأوقاف بموجب القانون الدولي والوضع التاريخي القائم، وعدم المساس بسلطة صلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى”.
ودعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى “وقف التصعيد وعدم اتخاذ خطوات تفاقم التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة”، مؤكدة “رفض دولة الإمارات لكافة الممارسات المخالفة لقرارات الشرعية الدولية والتي تهدد بالمزيد من التصعيد”.
وشددت على “أهمية دعم كافة الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط قدما، وكذلك وضع حد للممارسات غير الشرعية التي تهدد الوصول إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
البرلمان العربي: استفزاز لمشاعر المسلمين وتصعيد خطير
وحذر البرلمان العربي من تداعيات “مسيرة الأعلام”، التي يقودها وزراء متطرفون في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرها استفزازا لمشاعر المسلمين والفلسطينيين، وتصعيدا خطيرا للأوضاع في القدس والأراضي الفلسطينية.
وأدان البرلمان العربي، في بيان له، اليوم الخميس، السماح لأحد أعضاء الحكومة الإسرائيلية وأعضاء من “الكنيست” باقتحام المسجد الأقصى المبارك، وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه المسيرات الاستفزازية والممارسات العنصرية في مدينة القدس ومقدساتها.
كما أدان البرلمان العربي التهديدات العنصرية التي أطلقها رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالقتل والاغتيال لمن يحاول الاعتراض أو التشويش على مسيرة الأعلام، وإعطاء الضوء الأخضر لوزرائه المتطرفين بممارسة العنف، في تحد سافر لجهود الوساطة لمنع التصعيد والتوتر في المنطقة، وتحد للمجتمع الدولي وجهوده الرامية للسلام والسعي لحل الدولتين.
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه مدينة القدس، والوقوف أمام هذه الانتهاكات والممارسات، ووقفها وتحميل سلطة الاحتلال وحده المسؤولية عن تداعياتها، داعيا إلى ضرورة تفعيل قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
“التعاون الإسلامي” تدين الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى
وأدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي قيام مجموعات المستوطنين والمتطرفين منهم ووزراء في حكومة الاحتلال الاسرائيلي وأعضاء “كنيست”، باقتحام وتدنيس باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال وتأدية طقوسهم العنصرية في باحاته.
واعتبرت في بيان لها، اليوم الخميس، ذلك امتدادا لانتهاكات إسرائيل، قوة الاحتلال، المتكررة لحرمة الأماكن المقدسة وحرية العبادة، وخرقا صارخا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي.
كما نددت المنظمة بـ”مسيرة الأعلام” التي تنظمها الجمعيات الاستيطانية داخل أحياء مدينة القدس المحتلة، مؤكدة أن مدينة القدس هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمة دولة فلسطين، وأن جميع القرارات والإجراءات التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي لتهويد مدينة القدس المحتلة ليس لها أثر قانوني وتعتبر لاغية وباطلة بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
كما حملت المنظمة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات استمرار هذه الاعتداءات الممنهجة التي تشكل استفزازا لمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم، والتي من شأنها أن تغذي الصراع الديني والتطرف وعدم الاستقرار في المنطقة.
وجددت دعوتها إلى الأمم المتحدة والدول الفاعلة لتحمل مسؤولياتها، والتدخل من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة.
أبو الغيط يدين السماح بمسيرة المتطرفين في القدس واقتحامات الأقصى
وأدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، سماح السلطات الإسرائيلية بتظاهرة استفزازية لليمين الإسرائيلية فيما يُعرف بـ”مسيرة الأعلام” في القدس المحتلة، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال المتهورة، التي تجري تحت حماية الحكومة الإسرائيلية وبمشاركة من بعض رموزها، إنما تصب الزيت على النار وتدفع بالأوضاع إلى حافة الانفجار في الأراضي المحتلة.
من جانبه قال المتحدث باسم الأمين العام جمال رشدي، إن استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، بقيادة وتشجيع من الحكومة اليمينية وأعضائها، يمثل استفزازا لمشاعر العرب والمسلمين باعتبار ذلك يمس واحدا من أقدس الأماكن لديهم.
وأضاف رشدي في تصريح له، أن أبو الغيط كان قد تناول في كلمته أمام الاجتماع الوزاري المنعقد في جدة أمس تحضيرا للقمة المقررة يوم غد الجمعة، ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفا حاسما حيال ممارسات الحكومية اليمينية الإسرائيلية الممعنة في التطرف والكراهية، عوضا عن حالة الصمت المشين التي تشجع المتطرفين على الاستمرار في نهجهم الخطير.
يتبع…
