الأسد يهدد باستخدام القوة ضد قوات سوريا الديموقراطية المدعومة أميركيا
دمشق- فينيق نيوز – هدد الرئيس السوري بشار الأسد باللجوء الى القوة لاستعادة مناطق واسعة من البلاد تسيطر عليها قوات سوريا الديموقرطية المدعومة أميركياً، في حال فشل خيار المفاوضات معها حول تسليم هذه المناطق.
وقال الأسد في مقابلة بثتها قناة “روسيا اليوم” اليوم الخميس ونشر الاعلام السوري الرسمي نصها باللغة العربية انه بعد تحرير مناطق عدة في البلاد “باتت المشكلة الوحيدة المتبقية في سوريا هي قوات سوريا الديموقراطية” المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن.
وتعد قوات سوريا الديموقراطية القوة العسكرية الثانية الأكثر نفوذاً بعد القوات الحكومية، اذ تسيطر على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، وقد خاضت المعارك الاقسى ضد تنظيم الدولة الاسلامية في عدد من هذه المناطق لا سيما الرقة، وتمكنت من طرده منها بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية الذي يوفر الغطاء الجوي لعملياتها ويدعمها بالتدريب والسلاح.
وقال الأسد “سنتعامل معها (قوات سوريا الديموقراطية) عبر خيارين، الخيار الأول هو أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات لأن غالبية هذه القوات هي من السوريين وإذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة، ليس لدينا أي خيارات أخرى، بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم”.
وتنفذ قوات سوريا الديموقراطية حاليا هجوما على الضفاف الشرقية لنهر الفرات ضد التنظيم لطرده من آخر الجيوب التي يتحصن فيها. ويتزامن ذلك مع هجوم مماثل تقوده القوات الحكومية بدعم روسي على الضفاف الغربية للفرات الذي يقسم محافظة دير الزور (شرق) الى جزءين.
وامتنع الكولونيل شون راين، المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، ردا على سؤال لفرانس برس، عن تحديد كيفية تعامل التحالف مع هجوم محتمل للقوات الحكومية على قوات سوريا الديموقراطية.
وقال لوكالة فرانس برس الخميس “قامت قوات سوريا الديموقراطية بعمل رائع عبر المساهمة في دحر داعش من ميدان المعركة ويجب الاشادة بهم وليس تهديدهم”.
وسبق ان اشتبكت قوات سوريا الديموقراطية مع قوات النظام على الارض، كما قصف التحالف الدولي مواقع تابعة للقوات الحكومية وحلفائها مرات عدة.
وحققت القوات الحكومية خلال العامين الأخيرين تقدماً ميدانياً كبيراً وتمكنت منذ بدء روسيا تدخلها العسكري في أيلول/سبتمبر 2015 من استعادة زمام المبادرة على جبهات كثيرة في البلاد على حساب التنظيمات الجهادية والفصائل المعارضة في آن معاً.
وكرر الرئيس السوري التأكيد على انه “من المستحيل أن نتعمد ترك أي منطقة على التراب السوري خارج سيطرتنا كحكومة”، معتبراً انه عند فشل تحقيق “المصالحات”، فإن “الطريقة الوحيدة التي يمكن اللجوء اليها هي استخدام القوة”.
وقال إن على “الأميركيين أن يغادروا (سوريا) وسيغادرون بشكل ما”.
على صعيد آخر، قال الاسد “كنا قريبين من حدوث صراع مباشر بين القوات الروسية والقوات الأميركية (في سوريا). ولحسن الحظ تم تحاشي ذلك الصراع (..) بفضل حكمة القيادة الروسية لأنه ليس من مصلحة أحد في هذا العالم، وبالدرجة الأولى السوريين، حدوث مثل هذا الصراع”.
واتهم الأسد اسرائيل التي شنت مؤخراً سلسلة ضربات في سوريا بـ”الكذب” لدى حديثها عن استهداف قواعد ومعسكرات ايرانية في سوريا.
ونفى وجود قوات ايرانية في سوريا، متحدثاً عن “ضباط ايرانيين يساعدون الجيش السوري لكن ليست لديهم قوات”.
وأضاف “الحقيقة الأكثر وضوحاً التي تثبت كذبهم في هذه القضية، اي قضية الايرانيين، هي أن الهجمات الأخيرة قبل بضعة أسابيع التي قالوا انها استهدفت قواعد ومعسكرات ايرانية كما زعموا، أدت الى استشهاد وجرح عشرات السوريين، ولم يكن هناك ايراني واحد”.