مقتل فلسطيني برصاص الشرطة الإسرائيلية في أم الفحم

أم الفحم – فينيق نيوز – قتلت الشرطة الإسرائيلية بالرصاص، اليوم الخميس، الشاب علاء محمد محاميد، من مدينة أم الفحم، برصاص بعد مطاردة بدأت على شارع 65 داخلي أراضي الـ48.
وتتناقض رواية الشرطة بشأن ظروف إطلاق النار مع معلومات محلية وشهادة عائلته، التي تؤكد أنه أُطلق عليه الرصاص بعدما جرى توقيفه وكان مكبّل اليدين.
وقالت المصادر، إن محاميد كان يعاني من حالة نفسية وسبق أن تلقى العلاج في مؤسسة طبية، وهو ما يثير تساؤلات إضافية بشأن طريقة تعامل عناصر الشرطة معه ومدى ضرورة استخدام الرصاص خلال عملية اعتقاله.
وأفادت مصادر محلية بأن محاميد أوقف خلال الملاحقة، قبل أن يتمكن من العودة إلى مركبته ومغادرة المكان، لتتجدد المطاردة ويقع خلالها حادث طرق. وبحسب هذه المعلومات، تمكنت الشرطة من توقيفه مجددًا، قبل أن تطلق النار عليه.
وأظهر توثيق من كاميرا مراقبة في أحد شوارع أم الفحم، اعتراض مركبة الضحية من قبل عناصر الشرطة، وبعد ترجله منها عمد أحد العناصر إلى إطلاق النار عليه وقتله من مسافة صفر.
وزعمت الشرطة أن عناصر من وحدة الدراجات النارية التابعة لـ”حرس الحدود” رصدوا مركبة أثارت اشتباههم على شارع 65، وطلبوا من سائقها التوقف، إلا أنه لم يستجب. وزعمت أنه واصل السير بطريقة عرّضت مستخدمي الطريق للخطر، لتبدأ مطاردة شارك فيها أيضًا عناصر من شرطة أم الفحم.
وبحسب روايتها، انتهت المطاردة داخل المدينة، وحاول عناصرها اعتقال السائق، مدعية أنه تصرف داخل المركبة بصورة “أثارت اشتباههم”، قبل أن يخرج منها لدى اقتراب أحد العناصر ويهاجمه.
زعمت الشرطة أن عنصر “حرس الحدود” شعر بأن حياته “معرضة للخطر”، فأطلق النار على محاميد وأصابه. ولم يوضح بيانها موضع الإصابة أو مدى خطورتها، كما لم يذكر ما إذا كان العناصر قد حاولوا استخدام وسائل أخرى للسيطرة عليه قبل اللجوء إلى الرصاص.
واكتفت الشرطة بالقول إن ملابسات الحادث “قيد الفحص”.
وبحسب المعطيات، قُتل ثمانية مواطنين فلسطينيين في أراضي الـ48 برصاص الشرطة الإسرائيلية منذ مطلع عام 2026 قبل مقتل محاميد.
واستنكرت بلدية أم الفحم مقتل محاميد، وحمّلت الشرطة المسؤولية عن مقتله، مطالبة بالكشف الكامل عن ملابسات إطلاق النار وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومهنية. وقالت البلدية: “في الوقت الذي نتابع فيه ما نُشر حول رواية الشرطة بشأن ملابسات الحادث، فإننا نحمل الشرطة مسؤولية ما حدث، ونؤكد ضرورة الكشف الكامل عن جميع تفاصيل ما جرى، وضمان الشفافية التامة في التعامل مع هذا الملف، ومحاسبة المسؤولين”.
وأضافت أن ضابطًا في الشرطة أبلغ رئيس البلدية، سمير صبحي، بإحالة الملف إلى قسم التحقيق مع أفراد الشرطة (“ماحاش”)، فيما طالب صبحي بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم ممثلًا عن عائلة محاميد.
