وارسو – فينيق نيوز – احيت سفارة دولة فلسطين لدى بولندا، ومبادرة تضامن مع الشعب الفلسطيني اليوم السبت، الذكرة الـ70 للنكبة، بتنظيم امسية ثقافية تخللها عرض فيلم قصير ومجموعة صور حول النكبة تعرض لها بالشرح مؤسس مبادرة تضامن مع الشعب الفلسطيني خليل نزال، وغنت فرقة موسيقية تضم فنانين من فلسطين والاردن وكوبا وتشيلي والمكسيك “آذار” وقدمت مزيجاً من الموسيقى والاغاني العربية واللاتينية الهادفة.
حضر الامسية: عدد من الشخصيات الرسمية البولندية والسلك الديبلوماسي العربي والأجنبي وعدد من البرلمانيين الفلسطينيين والعرب المشاركين في اجتماعات المجلس البرلماني لحلف الناتو، الذي يعقد جلساته في وارسو هذه الأيام، والجالية الفلسطينية في بولندا.
وعبر سفير دولة فلسطين محمود خليفة في كلمته في الامسية، عن تقديره لبولندا على دعمها واسنادها للقضية الفلسطينية، وقال “نعتمد على مواقف اكثر فاعلية خاصة وأن بولندا هي الرئيس الدوري لمجلس الأمن، فبولندا عاشت الاحتلال والتقسيم، وغابت عن الخارطة السياسية لـ 123 عاماً، وهذا يجعل المعاناة الفلسطينية أكثر قرباً وفهماً لبولندا”.
واشار خليفة الى أن الكارثة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني عام 1948، وتخللها عمليات تطهير عرقي بحق شعبنا الفلسطيني، ما زالت تبعاتها ماثلة حتى اليوم، سواء على الصعيد السياسي للذين يحاولون طي صفحة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أو الضغط على القيادة الفلسطينية، من قبل الولايات المتحدة واسرائيل.
وأضاف، عندما وقعنا اتفاقيات أوسلو، كان هدفنا تحقيق السلام والأمن ومستقبل أفضل للأجيال الفلسطينية القادمة ولكل المنطقة، وكان الاتفاق يقضي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس في العام 1999، على جميع الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وهذا تنازل تاريخي من جانبنا.
واستطرد، إذا ارتكزنا على حقيقة أن هناك فرق كبير بين الحق التاريخي والحل التاريخي، فعلى الجميع أن يعلم ويفهم حقيقة التنازلات التي قدمها الشعب الفلسطيني من أجل الوصول الى سلام عادل ومستقر.
وتطرق خليفة الى ما تعانيه القدس من إجراءات وممارسات اسرائيلية تستهدف تغيير الواقع الديمغرافي، وفرض وقائع مستنبته لا جذر لها في المكان.
وقال، لم نتخل يوماً عن المجتمع الدولي، ولكن عدم تطبيق قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، وازدواجية المعايير في تطبيق ميثاق الأمم المتحدة مخيّب للآمال ولا نقبل باستمرار هذا الوضع.
واضاف، الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة الفصل العنصري، بناء المستعمرات غير الشرعية، فرض القوانين والقرارات العنصرية، شق طرق مخصصه للمستعمرين على الارض الفلسطينية ويُمنع الفلسطيني من استخدامها، نقاط تفتيش عسكرية على مداخل كل قرية ومدينة وخلق جيتوهات؛ هدم للمنازل واستخدام القوة المفرطة ضد السكان المدنيين؛ كل تلك الممارسات تغرس الحقد والكراهية، وتقطع الطريق أمام إمكانية الوصول لحل الدولتين.
وشدد خليفة على ما أكد عليه الرئيس محمود عباس، في أكثر من خطاب وهو توفير الحماية الدولية لشعبنا، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة في 4 يونيو 1967. وتحمل إسرائيل المسؤولية عن جرائمها، كخطوة ضرورية لمنع وقوع كارثة إنسانية أخرى.
وقال: “ما نريده هو الوصول الى حل عادل مبني على حل الدولتين، وهذا يعزز السلام، غير أن سياسة الاحتلال الاسرائيلي تؤدي الى جعل ذلك مستحيلاً بفعل ممارساتها وتصعيد عدوانها المدعوم للأسف من قبل الولايات المتحدة. واضاف: آن الأوان للفلسطيني أن يعيش على أرضه، مثل أي إنسان آخر.