فينيق مصري

السودان يرفض مقترحا إثيوبيا حول سد النهضة وخبير مصري يشيد بموقف الخرطوم

القاهرة – الخرطوم – فينيق مصري – ريحاب شعراوي- قال الخبير المصري نادر نور الدين ان رفض السودان توقيع اتفاقية مع إثيوبيا حول سد النهضة منطقي وقانوني، وإنه “لايمكن قبول اتفاق جزئي بعد تسع سنوات من المفاوضات حول الموضوع”.

وأكد الخبير، ضرورة الالتزام بإعلان مبادئ الخرطوم الموقع في مارس 2015 حيث كان الاتفاق كاملا وشمل دراسة تداعيات السد على دول المصب، والتعويضات ونظام تخزين المياه والتشغيل والتعامل مع سنوات الجفاف وضمان عمل السد العالي في مصر بنفس كفاءته قبل بناء السد الإثيوبي.

وأشار الخبير المصري، إلى أن اتفاقيات المياه شاملة ونافذة في كل دول العالم، ولا توجد سابقة تاريخية لاتفاق جزئي في اتفاقية سدود مائية خاصة السدود العملاقة المشابهة للسد الإثيوبي أو تلك الخاصة بدول منابع الأنهار التي يمكن أن تتضرر الدول التي تليها.

وأضاف أن هدف الاقتراح الإثيوبي هو التسويف، ويؤكد ذلك عدم الجدية الإثيوبية في أمور ملزمة دوليا بالاتفاق عليها حتى قبل بناء السدود طبقا لقانون الأمم المتحدة لمياه الأنهار الدولية غير الملاحية.

ووقال:اثيوبيا تريد فرض مبدأ جديدا لعشوائية بناء السدود في دول منابع الأنهار، وعدم الاكتراث لشركائها في النهر.

وأكد نور الدين أن، الموقف السوداني منطقي ويتماشى مع أنه لا يجوز بعد سنوات طويلة من المفاوضات قبول اتفاق جزئي وتجاهل باقي نقاط الاختلاف إلى ما لا نهاية.

وكانت كشفت وزارة الري والموارد المائية السودانية اليوم الثلاثاء، عن رفض الخرطوم مقترحا إثيوبيا، يقضي بتوقيع اتفاق جزئي حول ملء بحيرة سد النهضة، المزمع في يوليو.

وقالت الوزارة، في بيان عنها: “أبلغ رئيس الوزراء عبد الله حمدوك نظيره الإثيوبي أبي أحمد، أن توقيع أي اتفاق جزئي للمرحلة الأولى لا يمكن الموافقة عليه، نظرا لوجود جوانب فنية وقانونية يجب تضمينها، وحددتها آلية التنسيق وتبادل البيانات وسلامة السد والآثار البيئية والاجتماعية”.

وأكد رئيس الوزراء السوداني، موقفه بشأن التوصل إلى اتفاق ثلاثي بين السودان ومصر وإثيوبيا، موضحا أن الطريق للوصول إلى اتفاقية شاملة هو الاستئناف الفوري للمفاوضات.

من جانبه، أكد رئيس لجنة المفاوضة السودانية حمد صالح، أن معظم القضايا تحت التفاوض، وأهمها آلية التنسيق وتبادل البيانات وسلامة السد والآثار البيئية والاجتماعية، المرتبطة ارتباطا وثيقا ليس فقط بالملء الأول، وإنما بكل مراحل الملء والتشغيل، وبالتالي لا يمكن تجزئتها، مبينا أن هناك تحركات سودانية لاستئناف التفاوض بمرجعية “مسار واشنطن”.

يذكر أن إثيوبيا رفضت التوقيع على مقترح اتفاق تقدم به الوسيط الأمريكي إلى جانب البنك الدولي لإيجاد حلول لخلافات الدول الثلاث.

وفي هذا السياق وجه وزير الخارجية المصري، سامح شكري خطابا، الأربعاء الماضي، إلى أعضاء مجلس الأمن بشأن تطورات قضية سد النهضة.

وأكدت الخارجية المصرية، عبر صفحتها بموقع “فيسبوك”، أن الخطاب اشتمل على تطورات قضية سد النهضة ومراحل المفاوضات وما اتخذته مصر من مواقف مرنة ومتسقة مع قواعد القانون الدولي”.

وشددت الحكومة المصرية على أن الخطاب طالب بـ “أهمية الانخراط الإيجابي من جانب إثيوبيا بغية تسوية هذا الملف بشكل عادل ومتوازن للأطراف المعنية الثلاثة، وبما يضمن استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وكان اجتماع سابق لمفاوضات سد النهضة قد انتهى في واشنطن في 14 فبراير الماضي، على أن تطرح واشنطن اتفاقا نهائيا على مصر وإثيوبيا والسودان في اجتماع جديد نهاية الشهر، وهو الاجتماع الذي أعلنت إثيوبيا عدم المشاركة فيه قبل وقت قصير من انعقاده.

وبدأت إثيوبيا في 2011 في إنشاء سد النهضة على النيل الأزرق، وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها من مياه النيل، والتي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويا، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

زر الذهاب إلى الأعلى