قتال على حدود إسرائيل.. الجيش المصري يكشف تفاصيل تدريباته بالذخيرة الحية
إعلام عبري: الجيش المصري شلّ الاتصالات الإسرائيلية


القاهرة – فينيق مصري – كشف الجيش المصري اليوم الأربعاء، تفاصيل مناورته العسكرية بالذخيرة الحية قرب الحدود الإسرائيلية في سيناء، والتي شهد مرحلتها الرئيسية قادة الجيش اليوم.
وبحسب بيان للجيش، شهد الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود “بدر 2026” الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية، وذلك بحضور الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ وعدد من قادة القوات المسلحة والدارسين بالكليات والمعاهد العسكرية والإعلاميين وطلبة الجامعات المصرية.
وتضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع، إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات.
وأوضح البيان أنه تم دفع العناصر المدرعة والميكانيكية لاختراق الدفاعات المعادية والاشتباك معها وتدميرها بمعاونة الهيلوكوبتر المسلح وعناصر المقذوفات الموجهة المضادة للدبابات للتصدي لهجمات العدو المضادة، كما نفذت عناصر القوات الخاصة من المظلات والصاعقة، أعمال الإبرار والإغارة لتدمير الأهداف المكتشفة.
وتضمنت إحدى مراحل المشروع التي شهدها رئيس الأركان، تنفيذ أعمال القتال لاقتحام الحد الأمامي لدفاعات العدو بمعاونة القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات القائمة بالهجوم، وناقش عددا من القادة والضباط بالمشروع في أسلوب تخطيط وإدارة المهام وكيفية التعامل مع المواقف التكتيكية الطارئة التي يمكن التعرض لها أثناء مراحل القتال.
وفي كلمته، أكد اللواء أركان حرب أحمد مهدي سرحان، قائد الجيش الثالث الميداني، أن “رجال الجيش يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي بما يمكنهم من تنفيذ جميع المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات”.
فيما قال وزير الدفاع الفريق أشرف سالم زاهر، إن القوات المسلحة تعمل بكل جهد للحفاظ على ما تمتلكه من نظم قتالية وأسلحة ومعدات، مشيرا إلى حرصها الدائم على بناء المقاتل الشامل الواعي وتدريبه وفقا لأرقى أساليب التدريب الحديثة.
وأضاف وزير الدفاع، أن القوات المسلحة بما تملكه من إمكانات وقدرات بمختلف تخصصاتها قادرة على حماية الوطن وصون مقدساته في ظل ما تموج به المنطقة من متغيرات وتحديات، مشيدا بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عالية، كما أكد أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري على قواته المسلحة واستعدادها القتالي الدائم لحماية الأمن القومي المصري على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.
بدوره، قال الإعلام العبري إن المناورات العسكرية المصرية قرب الحدود الإسرائيلية تسببت في اضطرابات تقنية واسعة في شبكات الاتصالات بالجنوب الإسرائيلي.

وقالت منصة “ناتسيف نت” الإخبارية الإسرائيلية أن الجيش المصري يجري في هذه الأيام تدريبات عسكرية باستخدام الذخيرة الحية قرب الحدود الإسرائيلية، وهذه التدريبات تجاوزت الأمور العادية.
وأضافت المنصة العبرية أن المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود المصرية تعاني من اضطرابات في الاتصالات ناتجة عن تشويش راداري مرتبط بالمناورات التي ينفذها الجيش المصري في سيناء.
وأشارت المنصة إلى أن الجيش المصري ينفذ في الأيام الأخيرة تحركات واسعة وغير عادية قرب الحدود الإسرائيلية، مما يثير قلقا كبيرا بين سكان المنطقة.
وأضافت المنصة العبرية أن مصر تستخدم على نطاق واسع معدات الحرب الإلكترونية في سيناء، حيث أن شدة التشويش والقرب من الحدود يسببان “تسربا” تقنيا كبيرا إلى الأراضي الإسرائيلية.
وقالت المنصة أن السكان يبلغون عن عدم القدرة على إجراء أو استقبال مكالمات، وانخفاض في شبكة الإنترنت المحمول (4G/5G).
وأضافت أن هناك اضطرابات في أنظمة الملاحة (جي بي إس)، تسبب انحرافا في تحديد الموقع على الهواتف وأنظمة المركبات.
ولفتت إلى أن مصدر الاضطرابات هو أنظمة حجب مصرية تبث “ضوضاء” إلكترونية على ترددات متداخلة مع تلك الخاصة بالشبكات المدنية.
وأشارت المنصة إلى أن الإجابة حول ما إذا كان الجيش المصري يشوش عمدا معقدة.
وأضافت أن الهدف التشغيلي للتشويش هو احتياجات مصرية داخلية، مثل مكافحة الإرهاب وتأمين التدريبات، لافتة إلى أن الهدف السياسي والاستراتيجي قد يكون “تشويش رد فعل”، حيث أفادت تقارير سابقة أن مصر كثفت التشويش المبادر كرد على اضطرابات تسببها شركات إسرائيلية لشبكاتها.
وقالت المنصة العبرية أن القرب الشديد من الحدود في التمرين الحالي، نحو مائة متر فقط، يدل على رغبة في إظهار الوجود والقوة التقنية، حتى لو كان الضرر الإسرائيلي “ضررا جانبيا”، منوهة بأن الرادارات وأنظمة الحرب الإلكترونية تعمل عبر بث موجات راديو بقوة عالية جدا، حيث عندما تعمل محطة مصرية في سيناء، قد تسبب اضطرابات في إسرائيل بعدة طرق.
ولفتت إلى أن “تسرب الترددات” يحدث إذا عمل الرادار على ترددات قريبة من تلك الخاصة بالشبكات المحمولة أو أنظمة الملاحة، حيث تخنق قوته الهائلة الإشارات الأضعف للهواتف والأقمار الصناعية.
ولفتت إلى أن مركز سيناء يتميز بتضاريس مرتفعة مثل جبل الحلال، مما يسمح لموجات الراديو المرسلة منه بالوصول لعشرات الكيلومترات داخل إسرائيل دون عوائق فيزيائية.