إصابة شاب برصاص الاحتلال وفعاليات في القطاع عشية يوم الارض

غزة- فينيق نيوز – أصيب شاب بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظه اليوم الخميس، شرق مدينة غزة. فيما احيا الآلاف الطلاب في غزة وفعاليات خان يونس ذكرى يوم الارض
وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال المتمركزة على الخط الفاصل شرق المدينة، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة صوب عشرات المتظاهرين الذين رفعوا علم فلسطين على السياج الفاصل ما أدى إلى إصابة شاب بعيار ناري، ونقل إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة لتلقي العلاج.
وأوضحت أن قوات الاحتلال فتحت النار عدة مرات صوب مجموعة من المواطنين قرب الخط، في أكثر من مكان شرق القطاع وذلك عشية مسيرة العدودة الكبرى المقرره غدا الجمعة الذي يصادف يوم الارض
الآلاف من طلاب غزة يحيون يوم الار
في غضون ذلك، أحيا، صباح اليوم الخميس، أكثر من مائة ألف طالب وطالبة من مختلف مدارس قطاع غزة ذكرى يوم الارض بغناء نشيد “موطنى ” داخل مدارسهم .
وفى وقت متزامن نشد المئات من طلاب المدارس وفئات المراكز التربوية التابعة لجمعية الثقافة والفكر الحر وأهاليهم “موطنى ” خلال الاحتفال المركزى الذى نظمته الجمعية فى مقرها غرب خانيونس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم .
وقالت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر مريم زقوت ” نسقنا مع وزارة التربية والتعليم لينشد الآلاف من طلابنا فى كل مدارس قطاع غزة “موطنى ” فى ذكرى يوم الارض ،ليعبروا للعالم بصوتهم عن مدى تمسكهم بأرضهم ورفضهم للظلم والقهر والحصار الذى يعيشه شعبنا بسبب الاحتلال.
واكدت زقوت أن هذا المهرجان يمثل ضغط ورسالة إلى العالم أجمع وللأمم المتحدة أنه آن الاوان للاعتراف بالشعب الفلسطيني الذي يطمح بوطن عادل، وأنه مهما حاول الاحتلال محو الخارطة من ذاكرة وعقول أطفالنا فإنه لن ينجح ابداً في مخططاته، مشيرة الى أن محاولات الاحتلال في مصادرة الأراضي وتهويد القدس وقرار ترامب الاخيربنقل السفارة لن يكتب لها النجاح فى ظل وعى شعبنا ووقوفه امام كل هذه المخططات ومقاومتها بكل الادوات والوسائل .
من جانبه، أشار مديرعام الأنشطة الثقافية بوزارة التربية والتعليم يسري الغول، إلى المعاني والدروس التي جسدها يوم الأرض، وأهميته بالنسبة للفلسطينيين، مؤكداً على ضرورة تكامل الجهد بين الوزرات والمؤسسات الحكومية والأهلية من أجل حشد المزيد من الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، مؤكدا ان يوم الارض سيظل يمثل للفلسطينيين رمزاً للارادة في الدفاع عن الارض والوجود .
وتضمن الاحتفال العديد من الفقرات الفنية والمسرحية حيث قدمت فرقة نادى الشروق والامل لوحة فلكلورية تحاكى بطولات وصمود الشعب الفلسطينى وتمسكه بأرضه وقدسه عاصمة دولته الابدية ، فيما قدمت فرقة مسرح مركز نوار التربوى عرض مسرحى صامت حمل عنوان “احنا اللي سمونا صور” ،جسد خلاله معاناة الاطفال مع الحواجز والاعتقال والتنكيل من قبل جيش الاحتلال ،واختتم المهرجان بنداء اطلقه اطفال جمعية الثقافة والفكر الحر وطلاب المدارس المشاركين ،طالبوا خلاله المجتمع الدولى و المؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة العمل الجاد لإنهاء الإحتلال الذي سلبهم كافة حقوقهم والوقوف امام مسئولياته وتطبيق كافة القرارات الدولية لإنهاء الحصار المفروض على شعب غزة الأعزل ، كما طالبوا القوى الوطنية والاسلامية ومؤسسات المجتمع المدني بالضغط لإنهاء الانقسام وتغليب المصلحة الوطنية .
وضمن فعاليات احياء ذكرى يوم الارض التى اطلقتها جمعية الثقافة والفكر الحر، أحيا المركز الثقافى الذكرى بمجموعة من الفعاليات الاعلامية التى اطلقها عبر مواقع التواصل الاجتماعى من افلام تسجيلية قصيرة واغانى وطنية خاصة ، ومواد اعلامية ودعائية نفذها مبادرو راديو كلايت وميديا شو بالمركز ، كما احتضنت اروقة المركز ظهرية شعرية فنية موسيقية، بعنوان “أرضنا هويتنا ” ،فيما تباينت مجموعة من اللوحات الفنية التى خطتها أنامل وألوان مجموعة من الفنانين في قراءة الارض كموضوع وفي ترجمتها بصريا ، ولكنها عبرت جميعها عن معانى يوم الارض الذى يجسد حكاية الفلسطينى مع ارضه وتشبته بجذورها ومقاومته المستميتة لكل محاولات اقتلاعه .
خان يونس مهرجان وطني
من جانبها نظمت مديرية التربية والتعليم وبلدية خان يونس مهرجاناً وطنياً إحياء لمناسبة يوم الأرض الذي يوافق الثلاثون من شهر آذار مارس، وذلك في المركز الثقافي التابع لبلدية خان يونس بمشاركة رسمية ومؤسساتية وشعبية واسعة وحضور لافت من طلبة المدارس من كافة المستويات التعليمية.
واستهل الحفل بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم تلاها النشيد الوطني الفلسطيني ومن ثم تقديم العروض المرئية المسجلة التي وثقت ذكرى يوم الأرض بالإضافة إلى تقديم وصلات فنية مختلفة من الاستعراضات الفلكلورية والشعر والدبكة الفلسطينية والكورال.
وخلال كلمته أكد رئيس بلدية خان يونس المهندس يحيى الأسطل أن ذكرى يوم الأرض يعتبر يوماً وطنياً لشعبنا الفلسطيني الذي سيبقى محافظاً على أرضه المباركة، مشيراً إلى أن فلسطين جزء من الوطن العربي والذي نعتز بالإنتماء إليه ولأرضنا المباركة كذلك، مبيناً إلى أن الإحتلال الإسرائيلي عمد إلى تهجير شعبنا من مدنه وقراه واستولى عليها بشكل كامل في ظل الصمت الدولي المطبق، مستعرضاً هبات شعبنا الجماهيرية في أرضنا المحتلة وارتقاء الشهداء على طريق النضال والتحرير .
وخلال كلمته باسم مديرية التربية والتعليم أكد أ. عبد الرحيم الفرا أن ذكرى يوم الأرض ستبقى شاهدة على بشاعة وهمجية المحتل الإسرائيلي الغاصب مؤكداً على أن شعبنا لا يزال متمسكاً بأرضه ووطنه ولن يتنازل عن شبر واحد من تراب الوطن في ظل القدس العربية والإسلامية والفلسطينية الخالصة والعاصمة الأبدية لفلسطين، معرباً عن أمله أن تتم المصالحة في القريب العاجل كونها صمام الأمان وستعمل على تمكين الجبهة الداخلية وتوحيد القرار الفلسطيني.
وبدوره حيا مدير عام الشئون الإدارية بوزارة التربية والتعليم أ. رائد صالحية كافة الجهود الفلسطينية المخلصة التي تعمل على رفعة شأن شعبنا وتسمو على الجراح من أجل إتمام الوحدة الفلسطينية، مؤكداً بأن الأرض الفلسطينية باقية للفلسطينيين فهي أرض الآباء والأجداد مطالباً الكل الفلسطيني بضرورة تعزيز مشاهد يوم الأرض في نفوس النشىء والأجيال المتعاقبة، فشعبنا لا ينسى ولا يغفر وستعود الأرض لأصحابها مهما طال الزمان أم قصر، داعياً في ذات السياق إلى تسمية مدراسنا بأسماء المدن والقرى الفلسطينية المهجرة.
بلدية غزة
بدورها، تشارك آليات وطواقم بلدية غزة، في عمليات التجهيز لمسيرات العودة الكبرى، المقرر انطلاقها صباح غدٍ الجمعة، في المناطق الحدودية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، للتأكيد على حق شعبنا الفلسطيني في العودة إلى أراضيه المحتلة التي هجر منها.
واعتبرت البلدية المناطق الحدودية قرب المنطقة الصناعية شرق مدينة غزة، حيًا من أحياء المدينة، بشكل مؤقت، طالما استمرت فعاليات مسيرات العودة الكبرى، وذلك انطلاقًا من مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية وحرصًا منها على خدمة السكان المتواجدين في تلك المنطقة.
وشرعت فرق وطواقم البلدية، منذ عدة أيام، بتجهيز المنطقة المحيطة بالمنطقة الصناعية لهذه الفعالية الضخمة، فقد أجرت آليات وجرافات البلدية عمليات تسوية للأراضي في تلك المنطقة، وقامت بفرد طبقة من الكركار، وإزالة المخلفات من المكان، وتجهيز دورات عامة للمياه.
وكجزء من دورها في تقديم الخدمة للمواطنين من سكان المدينة؛ ستقوم البلدية بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين المشاركين في مسيرات العودة، وأبرزها توفير مياه الشرب، وتجهيز دورات عامة للمياه، وتصريف مياه الصرف الصحي، والحفاظ على نظافة المكان.
وكانت اللجنة التنسيقية لـ”مسيرة العودة الكبرى” قد أعلنت في فبراير/ شباط الماضي، عزمها الانطلاق بمسيرات سلمية جماهيرية شعبية في 30 مارس/ آذار والذي يوافق غدا الجمعة، تشمل جموع اللاجئين من شتى أماكن لجوئهم المؤقت صوب الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، لتحقيق حق العودة الذي نصت عليه كافة القرارات والمعاهدات الدولية.
