المصريون يقترعون بفرح في انتخابات رئاسية تستمر ثلاثة ايام

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – تيواصل ملايين المصريين منذ صباح اليوم الاثنين، التوجه إلى مكاتب الاقتراع لاختيار رئيس للجمهورية في انتخابات شبه محسومة لصالح الرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي المتوقع ان يعاد انتخابه لولاية ثانية مدتها أربع سنوات.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة 9,00 بالتوقيت المحلي فيما ستجري عملية الاقتراع على مدى ثلاثة أيام لاتاحة اكبر فرصة ممكنة لقرابة 60 مليون ناخب (من اجمالي 100 مليون مصري هم عدد سكان البلد العربي الاكبر للإدلاء بأصواتهم.
ويبلغ عدد من لهم حق التصويت 59 مليونا و78 ألفاً و138 مصريا يصوتون فى 13 ألف و706 لجنة فرعية تمثلها 367 لجنة عامة بإشراف 18 ألف قاضيا تقريبا يعاونهم 110 ألف موظف.
وتستحوذ محافظة القاهرة على 7 ملايين و409 آلاف و843 ناخبا يصوتون فى 1410 لجنة فرعية، بإشراف 44 لجنة عامه و 823 مركزا انتخابيا.
وفى الجيزة يصوت 5 ملايين و257 ألفا و734 ناخبا فى 983 لجنة فرعية بإشراف 23 لجنة عامة، و567 مركزا انتخابيا.
وكان الرئيس بين أول المقترعين حيث أظهره التلفزيون الرسمي يدلي بصوته في مدرسة بحي مصر الجديدة وسط اجراءات أمنية مشددة.
وتعتبر نسبة المشاركة الرهان الاساسي في هذه الانتخابات التي يواجه فيها السيسي رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى وهو سياسي غير معروف جماهيريا ولا يتمتع بثقل حقيقي.
وأدلى رئيس الوزراء شريف اسماعيل بصوته بنفس الحي وقال في تصريحات صحفية نقلها التليفزيون الرسمي “لن يرهب أي شيء الشعب المصري .. لا عمليات ارهابية ولا غيرها”.
وتابع “ان شاء الله ستكون النسب (المشاركة) مرتفعة”.
وقام المرشح المنافس موسى بالتصويت بمدرسة عابدين الثانوية بوسط القاهرة بعد الظهر. داعيا الجماهير للمشاركة بقوة خلال الثلاثة أيام”.
وأضاف “أنا سعيد ومتفائل ومقتنع أن اليوم يوم الفوز لي”.
وشهدت كثير من اللجان في مناطق الهرم بغرب القاهرة ومصر الجديدة بشرقها طوابير طويلة من ناخبين معظمهم ينتمي إلى الفئة العمرية الكبيرة.
وأمام معظم لجان الاقتراع يتكرر مشهد المواطنين يرقصون ويعزفون الأغاني ويرفعون صور السيسي تعبيرا عن تأييدهم الشديد له.
ووقفت مجموعة من الأفراد يحملون المزامير والطبول يعزفون أغنية “تسلم الأيادي .. تسلم يا جيش بلادي” في وجود أحد راقصي التنورة.
وشارك نجوم وفناون في مظاهر الفرح والدعم، وحرصت الفنانة وفاء عامر على المشاركة فى مسيرة بالسيارات تجوب شوارع الدقى، عقب الإدلاء بصوتها فى الانتخابات الرئاسية 2018.
وغنّى المئات ورقصوا تأييدا للرئيس الحالي في أول أيام الاقتراع في انتخابات الرئاسة المصرية
وقرب أهرامات الجيزة رقصت النساء ومن حولهن الناس تلوّح بالأعلام المصرية ويغنّون. وخارج لجان الاقتراع بثت عربات عبر مكبرات صوت وسمّاعات الأغاني الوطنية المؤيدة للدولة والجيش لحثّ الناخبين على المشاركة في التصويت.
وقالت سيدة اربعينية كانت تضع على كتفها علم مصر وتعصب رأسها بشريط يحمل الوان العلم “غصب عن أميركا .. تحيا مصر .. تحيا مصر بالجيش العظيم
وتجمّع عمّال شركة تنمية الصناعات الكيماوية في الهرم، ليس للإدلاء غير مسجلين في تلك اللجنة الانتخابية تايدا للسيسي ودعما للجيش والشرطة
واوقفت شاحنة تحمل مكبرات صوت في وسط ميدان التحرير الذي احتضن ثورة 2011 وتشغّل الاغاني الوطنية ويلتف حولها الشباب والشابات يرقصون ويلوّحون بالأعلام المصرية.
ووضعت شاشة كبيرة يعرض عليها مقتطفات من خطب للرئيس الحالي يتحدث فيها بنبرة وطنية في الميدان الذي تجمع فيه المصريون منذ سبع سنوات يهتفون بسقوط مبارك.
وانتشرت قوات الجيش والشرطة حول المنشآت الحيوية والمقار الانتخابية التي اقيمت في المدارس لتأمين عملية الاقتراع خصوصا بعد الانفجار الذي استهدف الجمعة موكب مدير امن الاسكندرية واسفر عن مقتل عنصري شرطة.
وتوعد تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي بمهاجمة المنشآت ذات الصلة بالانتخابات والسياح في جميع أنحاء مصر.
وانتشرت لافتات التأييد للرئيس المصري حيث تم رفع صوره الى جانب اسماء التجار او رجال الاعمال او الشركات التي مولت هذه الحملة الدعائية.
ورغم ان الانتخابات لم تسبقها حملة انتخابية بالمعني الحقيقي الا ان السيسي ضاعف من ظهوره العلني في مناسبات معظمها افتتاح لمشروعات نفذت او سيبدأ تنفيذها.
وفي العام 2014، كان السيسي يحظى بشعبية واسعة بين المصريين الذين كانوا يرون فيه “المنقذ” القادر على اعادة الاستقرار الى البلاد بعد فوضى سادت عقب انتفاضة العام 2011 التي أسقطت حسني مبارك.
وفي العام 2016 أطلق السيسي برنامجا طموحا للاصلاح الاقتصادي من اجل الحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي.
ومن بين الاصلاحات التي أجريت، تحرير سعر صرف الجنيه المصري ما ادى الى ارتفاع كبير في الاسعار اثر بشدة على الأسر المصرية.
