محلياتمميز

تنديد فلسطيني ومطالبة الاحتلال بازالة خيام نصبها مستوطنون بالحرم الابراهيمي

6444275206

رام الله – فينيق نيوز – أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، بأشد العبارات، نصب المستوطنين خياما في ساحة الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل. في اعتداء نددت به الحكومة وقاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الاسلامية محمود الهباش.

واعتبرت “الخارجية”، في بيان لها، اليوم الجمعة، هذا العمل تصعيدا خطيرا وغير مسبوق في ممارسات الاحتلال الاستعمارية التوسعية الهادفة إلى تهويد الحرم الإبراهيمي ومحيطه والبلدة القديمة في خليل الرحمن.

وقالت إن هذه الخطوة الاستيطانية التهويدية تأتي في إطار إجراءات وتدابير الاحتلال الهادفة إلى ارتكاب أوسع عملية تهجير قسرية للمواطنين الفلسطينيين من البلدة القديمة، واستمرارا لعمليات التضييق الحياتي الشامل عليهم اقتصاديا وتعليميا ودينيا، حيث صعدت سلطات الاحتلال مؤخرا من محاولاتها لمنع المصلين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي الشريف، إضافة إلى منع الاذان فيه.

وحملت الوزارة، الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عدوانها المتواصل على المقدسات المسيحية والإسلامية، واعتبرت الخطوة انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف والاتفاقيات الموقعة، وخرقا جسيما لمبادئ حقوق الإنسان وفي مقدمتها حريته في الوصول إلى أماكن العبادة والصلاة فيها.

وبينت أنها ستتابع هذا التصعيد الخطير مع المسؤولين الدوليين ومؤسسات ومنظمات الأمم المتحدة المختصة، مطالبة بتحرك دولي فاعل لتوفير الحماية لشعبنا ولمقدساته الإسلامية والمسيحية.

وأكدت أن عدم محاسبة سلطات الاحتلال على خروقاتها الجسيمة للقانون الدولي يشجع عصابات المستوطنين على التمادي في ارتكاب جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وممتلكاته، وأن هذا التصعيد الخطير، الذي يتعرض له الحرم الإبراهيمي الشريف، يستدعي صحوة ضمير دولية، وتدابير ملزمة كفيلة بإزالة تلك الخيام وبشكل فوري.

حكومة الوفاق الوطني

قال المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني يوسف المحمود، إن نصب المستوطنين خياما في ساحة الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، إعادة احتلال وإضافة احتلال آخر، تحت حماية الحكومة الإسرائيلية، بقيادة غلاة المستوطنين والمتطرفين للحرم الشريف ولمدينتنا العربية الفلسطينية.

وحذر من خطورة استمرار المساس بالمقدسات في أرضنا العربية الفلسطينية، من خلال اقتحامات المستوطنين وعناصر قوات الاحتلال الإسرائيلي، مثلما يجري  في المسجد الأقصى المبارك، ومنع المصلين من الوصول إليه وإلى الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، إضافة إلى منع رفع الآذان، الأمر الذي يشكل مساسا سافرا بالشعائر الدينية، بما يمثل اعتداء على المعتقدات، وعلى القانون الدولي والإنساني، وتجاوزا لكافة اتفاقات وتفاهمات البشرية جمعاء على احترام معتقدات بعضهم البعض، والتمسك بالوصايا السماوية والأرضية التي تنص على ذلك.

وجدد المتحدث الرسمي مطالبة مؤسسات المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات العالمية لرفض وإدانة اعتداءات الاحتلال والمساس بالمقدسات في فلسطين المحتلة، وتنفيذ القوانين الخاصة بوقف ومنع الاعتداء على المقدسات.

قاضي قضاة فلسطين

وأدان قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الاسلامية محمود الهباش، قيام مجموعات من المستوطنين بنصب خيام في ساحة الحرم الابراهيمي

وأكد الهباش في بيان، ان دولة الاحتلال ما زالت تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والمعاهدات الدولية وقرارات منظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة “اليونسكو” التي أكدت ان الحرم الابراهيمي في الخليل هو تراث اسلامي خالص لا حق لغير المسلمين فيه، مشيرا الى ان الحرم الابراهيمي في الخليل هو توأم الحرم القدسي الشريف، وهما غير قابلين للقسمة او المساومة “كانا وسيظلان حرمين اسلاميين ومسجدين مقدسين لكافة المسلمين في انحاء العالم” .

واعتبر قاضي القضاة، ان هذه المحاولات الفاشية والتي ينفذها مجموعات من الارهابيين المستوطنين في البلدة القديمة لمدينة خليل الرحمن، ما كانت لتتم لولا الدعم المطلق والرعاية الكاملة من قبل حكومة الاحتلال التي تمارس إرهاب دولة منظم بحق أبناء شعبنا الفلسطيني ومقدساته الاسلامية والمسيحية.

وطلب الهباش في بيانه، المجتمع الدولي، بالوقوف امام مسؤولياته والدفاع عن القرارات الصادرة عنه والتي ضربتها دولة الاحتلال بعرض الحائط وادارت ظهرها لإرادة المجتمع الدولي الذي أكد حق المسلمين فقط في الحرمين القدسي والابراهيمي، مطالبا في ذات الوقت بوقف المجزرة التي تقوم بها دولة الاحتلال عبر مجموعة من المستوطنين والجمعيات اليهودية المتطرفة بحق التراث الاسلامي في البلدة القديمة من مدينة الخليل ووقف أكبر عملية سرقة للتاريخ والتزوير الفاجر للتراث والثقافة الاسلامية والعربية في المدينة.

ودعا قاضي القضاة، كافة العلماء والمفكرين ورجال الدين العرب والمسلمين الى شد الرحال الى فلسطين ونصب خيام النصرة والمؤازرة لإخوانهم الفلسطينيين والرباط في المقدسات الاسلامية في القدس والخليل وكافة أرجاء فلسطين، والوقوف بوجه العنجهية المتطرفة التي تنتهجها دولة الاحتلال والتأكيد ان مساجد الله في فلسطين هي للمسلمين جميعا وليست للفلسطينيين وحدهم.

وأشاد الهباش بصمود ابناء شعبنا في مدينة الخليل الذين يواجهون شتى أنواع القهر والظلم من قبل دولة الاحتلال ومصممين على الصمود في الحرم الابراهيمي والرباط والصلاة فيه، مؤكدا ان إرادة الشعب الفلسطيني وتمسكه بمقدساته وحقوقه لن تلين أبدا ما دام فينا نفس نتنفسه

زر الذهاب إلى الأعلى