
القدس – فينيق نيوز – أعرب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، اليوم الاثنين، عن أمله “ببزوغ فجر حقبة جديدة” في جهود السلام الفلسطينية الإسرائيلية بعد لقائه رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو
وزعم نائب ترامب، إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل يساعد على تحقيق السلام.
واضاف بينس خلال لقائه نتنياهو في مكتب الأخير بالقدس المحتلة: نحن على اعتاب مرحلة جديدة من محاولات تحقيق السلام وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وتبجح بنس لنتنياهو قفائلا: إنه لشرف عظيم أن أكون هنا في القدس عاصمة إسرائيل، في إشارة إلى إعلان دترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وإسرائيل هي المحطة الأخيرة لبنس في أول جولة شرق اوسطية له شملت مصر والأردن ايضا. فيما قرر الفلسطينيون مقاطعة زيارة المسؤول الأميركي وعدم الاجتماع معه، احتجاجا على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لاسرائيل. فيما دعت نقابة الصحافيين الفلسطينيين الى مقاطعة الزيارة وعدم تغطيتها اعلاميا
وهي من المرات النادرة للغاية التي يزور فيها مسؤول اميركي كبير المنطقة بدون إجراء محادثات مع الفلسطينيين.
و يزور الرئيس عباس حاليا بروكسل حيث من المقرر ان يلتقي وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي. ومن المتوقع ان يطلب منهم رسميا الاعتراف بدولة فلسطين “كطريقة للرد” على قرار ترامب حول القدس، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.
وأضاف المالكي ان الرئيس عباس سيعيد التأكيد ايضا على “التزامه بعملية السلام” في الشرق الأوسط.
وحظي بنس باستقبال حار امام مكتب نتانياهو، مع حرس الشرف وفرقة عسكرية.
وفي تصريحات ادلى بها بعد ذلك، وصف بنس قرار ترامب حول القدس ب “التاريخي”، مؤكدا ان الرئيس الاميركي يعتقد انه “بامكاننا خلق فرصة للتقدم في المفاوضات بحسن نية”.
وأعرب بنس عن آمله “ان نكون في مرحلة بزوغ فجر حقبة جديدة لمحادثات جديدة للتوصل الى حل سلمي للنزاع المستمر منذ عقود والذي أثر على هذه المنطقة.
وأثنى نتانياهو من جانبه على القرار حول القدس.
وسيقوم بنس بعدها الاثنين بإلقاء خطاب امام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ، في خطاب سيقاطعه النواب العرب
ويزور بنس المسيحي الانجيلي المتشدد، الثلاثاء نصب ضحايا محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية (ياد فاشيم) ثم حائط البراق كما فعل ترامب خلال زيارته الاخيرة لاسرائيل في ايار/مايو الماضي. وكان ترامب أول رئيس اميركي يزور هذا الموقع.
شهدت العلاقات الفلسطينية الاميركية توترا شديدا في الاسابيع الماضية بعد قرار ترامب المتعلق بالقدس. فقد وضع هذا القرار حدا لعقود من الدبلوماسية الاميركية التي كانت تتريث في جعل قرار الاعتراف بالقدس واقعا.
وخلال الخطاب ألقاه في المنشأة العسكرية الاميركية في الاردن، اعرب بنس عن امله ب”ان تقوم السلطة الفلسطينية قريبا بالانخراط مجددا” في الحوار.
وبالاضافة الى رفض لقاء بنس، اعلن عباس ان الولايات المتحدة ليس بامكانها لعب دور الوسيط في محادثات السلام مع اسرائيل بعد الان. ودعا الفلسطينيون الى اضراب شامل الثلاثاء احتجاجا على قرار ترامب وزيارة بنس.
وليل الاحد الاثنين اكد نتانياهو انه “فيما يتعلق بالسلام، لدي رسالة الى ابو مازن لا يوجد بديل للزعامة الاميركية في قيادة عملية السلام”. واضاف “من لا يرغب في بحث السلام مع الأميركيين، لا يرغب بالسلام”.
وأثار قرار ترامب سلسلة تظاهرات احتجاجية ومواجهات في الاراضي الفلسطينية تسببت باسشهاد 18 فلسطينيا. كما قتل مستوطن اسرائيلي خلال هذه الفترة
ويبدو ان نتانياهو يسعى اكثر لبحث قضايا اخرى مع بنس، من بينها ايران، العدو اللدود للدولة العبرية.
وقال بنس الاحد ان الولايات المتحدة “لن تتسامح بعد الآن مع محاولات ايران لفرض نفوذها الخبيث وتعزيز الارهابيين في المنطقة”.
في عمان، أعرب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال مباحثات اجراها مع بنس عن قلق بلاده من القرار الاميركي.
من جهته، قال بنس امام العاهل الاردني ان “الرئيس ترامب اتخذ قرارا تاريخيا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولكنه أيضاً أوضح في القرار نفسه أننا ملتزمون بالاستمرار باحترام دور الأردن ووصايته على الأماكن المقدسة في القدس وأننا لم نتخذ موقفا حول الحدود والوضع النهائي، فهذه أمور خاضعة للمفاوضات”.
واضاف “كما أوضح الرئيس للعالم، لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بحل الدولتين وحسب ما يتفق عليه الطرفان، ونحن ملتزمون بإعادة إطلاق عملية السلام، ولطالما لعب الأردن دوراً مركزياً في توفير الظروف الداعمة للسلام في المنطقة”.
وكانت القدس الشرقية تتبع المملكة إداريا قبل أن تحتلها اسرائيل عام 1967.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في المدينة.
ورفضت القيادة الفلسطينية لقاء بنس منذ الاعلان عن موعد زيارته الأول في أواخر كانون الاول/ديسمبر.
وخلال زيارة بنس الى مصر السبت دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الادارة الاميركية الى “العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام”.
وبدأت وزارة الخارجية الاميركية التخطيط لنقل السفارة الاميركية الى القدس، وهي عملية يقول الدبلوماسيون الاميركيون ان انجازها قد يستغرق سنوات.
وقال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل من شأنه أن يساعد في تعجيل مفاوضات السلام.
تصريحات بنس وردت، اليوم الإثنين، خلال اللقاء الذي جمعه برئيس الحكومة
ويتجاهل بنس كما ترامب غضب الفلسطينيين ودول عربية وإسلامية ترفض اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومنذ ذلك الإعلان وفلسطين تشهد مظاهرات غاضبة ضد القرار الذي اعتبره الفلسطينيون انحيازا سافرا لإسرائيل رافضين بقاء أميركا وسيطا للسلام.
وقال عضو المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب إن “بنس غير مرحب به وغير مرغوب به في فلسطين”، فيما أعلن النواب العرب بالقائمة المشتركة مقاطعة خطاب نائب الرئيس الأميركي بالكنيست.
وتزامنا مع جولة نائب الرئيس الأميركي بالقدس المحتلة، حولت سلطات الاحتلال المدينة المحتلة لثكنة عسكرية وشددت من الإجراءات الأمنية بالقدس القديمة، خاصة المنطقة الممتدة من باب العامود، مرورا بشارع السلطان سليمان وباب الساهرة وشارع صلاح الدين وصولا إلى شارعي الرشيد والزهراء قبالة سور القدس التاريخي، وتشهد المنطقة نشاطا عسكريا واسعا في ظل الانتشار المكثف لقوات الاحتلال، وتسيير الدوريات المختلفة، ونصب الحواجز المباغتة بمحيط القدس القديمة.
وشرعت قوات الاحتلال اليوم ، بتوقيف الشبان، والتنكيل بهم من خلال إخضاعهم لتفتيشات جسدية مذلة ومهينة، وأحيانا بواسطة كلاب بوليسية.
وتشمل إجراءات الاحتلال نشر الآلاف من عناصر الشرطة وقوات ما يسمى بـ”حرس الحدود”، في أنحاء المدينة لتأمين الزيارة، حيث من المقرر أن يزور بنس حائط البراق ويلقي خطابا في الكنيست.