محلياتمميز

عائلة الشهيد المُسن عمر أسعد ستستأنف ضد قرار إغلاق ملف القضية

رام الله – فينيق نيوز – قال المحامي حسن الخطيب، اليوم الأربعاء، إنه سيقدم استئنافا ضد قرار إغلاق ملفّ التحقيق مع جنود الاحتلال مرتكبي جريمة قتل الشهيد المسن عمر أسعد من قرية جلجليا شمال رام الله في شهر كانون الثاني/ يناير 2022 دون توجيه لوائح اتهام.

وأضاف الخطيب في تصريح لــ”وفـــا”، أنه في حال رفضت نيابة الاحتلال قبول الاستئناف، فإنه سيتم تقديم التماس إلى محكمة الاحتلال العليا.

ولفت إلى أن نيابة الاحتلال كانت قد أعلنت في شهر كانون الثاني/يناير العام الجاري، أنها ستقدم لائحة اتهام بحق الجنود مرتكبي الجريمة، إلا أنه بعد وصول حكومة نتنياهو الجديدة أُجهض القرار بأوامر سياسية.

وأشار الخطيب إلى أن قضية قتل الشهيد أسعد تسير في مسارين: الأول جنائي عند نيابة الاحتلال، والثاني حقوقي عند المحكمة المركزية الإسرائيلية، التي عرضت في شهر تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي تعويضات مالية مقابل إسقاط حقها في القضية المرفوعة، إلا أن العائلة رفضت ذلك.

وشدد على أنه سيتم الاستمرار في الإجراءات القانونية حتى يأخذ القانون مجراه وتتحقق العدالة لروح المسن الذي قُتل وهو مكبل اليدين ومعصوب العينين.

يذكر، أن الشهيد عمر أسعد (80 عاماً) الذي يحمل الجنسية الأميركية أيضاً، استُشهد فجر الثاني عشر من كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد أن سُحل وعُذب على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي، ووفق الشهود، فإن جنود الاحتلال جروا الشهيد مسافة طويلة، وتُرك في باحة منزل قيد الإنشاء لعدة ساعات وفي ذروة البرد القارس حتى فارق الحياة.

وحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فإن القوة التي قتلت الشهيد عمر أسعد، تسمى كتيبة “نيتساح يهودا”، التي تضم مستوطنين متطرفين يسكن قسم منهم في البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وينفذ جنودها اعتداءات ضد الفلسطينيين.

وذكرت الصحيفة أن أبرز مهام تلك الفرقة في جيش الاحتلال، تتمثل في إيقاف مركبات فلسطينية وإنزال ركابها منها والتنكيل بهم، والاعتداء عليهم جسديا، وهذا ما حصل بالضبط مع الشهيد، ما يعد دليلاً آخر على أن “نيتساح يهودا” هي المسؤولة عن قتل الشهيد.

“الخارجية”: إغلاق ملف إعدام الشهيد أسعد جريمة  الإدارة الاميركية مطالبة بالتحقيق فيها

وكانت أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، قرار نيابة الاحتلال بإغلاق ملف التحقيق في جريمة إعدام المسن الفلسطيني الاميركي عمر عبد المجيد أسعد من قرية جلجليا شمال رام الله والاكتفاء ببعض الإجراءات التأديبية والتوبيخ الشكلي بحق القتلة والمجرمين.

واعتبرت الخارجية في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن إغلاق ملف هذه الجريمة امتداد لسياسة اسرائيلية رسمية تتبعها النيابة والمحاكم الإسرائيلية ولجان التحقيق التي تشكلها دولة الاحتلال أحياناً لتضليل الدول والمجتمع الدولي والرأي العام العالمي لإعطاء الانطباع بوجود تحقيقات إسرائيلية في الجرائم المتواصلة التي يرتكبها جيش الاحتلال، وهي غالباً تنتهي بتبرئة الجناة وإخفاء الأدلة وتوفير أبواب هروب للمسؤولين السياسيين والعسكريين أيضا الذين يعطون التعليمات لتسهيل قتل الفلسطينيين.

وأضافت أن هذا الأمر يثبت من جديد أن ما تسمى بمنظومة القضاء والنيابة والمحاكم في اسرائيل هي جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال نفسه، علماً بأن غالبية الجرائم يتم تجاهلها ولا تجري أية تحقيقات بملابساتها.

وطالبت الخارجية، الإدارة الاميركية بالتحقيق في هذه الجريمة باعتبار أن الشهيد المسن أسعد هو مواطن أميركي، مؤكدة أن دولة فلسطين على استعداد تام للتعاون مع أية تحقيقات أميركية للكشف عن القتلة ومحاسبتهم، كما طالبت الجنائية الدولية بسرعة الانتهاء من تحقيقاتها بجرائم الاحتلال وصولا لمحاسبة ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين ومن يقف خلفهم.

زر الذهاب إلى الأعلى