
صنعاء – فينيق نيوز – أعلن المتمردون الحوثيون اليوم الإثنين مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي انهار تحالفهم معه منذ أيام، وتدور بين فريقيهما معارك دامية في صنعاء.
وأعلنت وزارة الداخلية التابعة للحوثيين في بيان نشره موقع وكالة “سبأ” المتحدثة باسمهم “انتهاء أزمة ميليشيا الخيانة ، وبسط الأمن في ربوع العاصمة صنعاء وضواحيها وجميع المحافظات الأخرى ومقتل زعيم الخيانة وعدد من عناصره”.
ونقلت رويترز عن شهود عيان أن الحوثيين استهدفوا منزل صالح وسط صنعاء. وأظهر مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي الرئيس السابق وهو ينقل من منزله على نقالة.
وتواصلت الغارات الجوية على صنعاء الاثنين، مع استمرار الاشتباكات بين أنصار صالح والحوثيين، وانتشارها إلى خارج العاصمة.
وكانت مصادر قبلية أفادت بأن معارك ضارية تدور في منطقة سنحان مسقط رأس صالح بين الحوثيين وقوات الرئيس اليمني السابق.
وسمع شهود عيان دوي انفجارات متتابعة بالقرب من مطار صنعاء الدولي ومقر وزارة الخارجية اللذين يسيطر عليهما عناصر حركة أنصار الله (الحوثيين) المدعومة من ايران.
ولم يعلق الناطق باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بشأن شن غارات الاثنين.
وذكر مصدر في مطار صنعاء لفرانس برس أن الغارات استهدفت قواعد للحوثيين بالقرب من المطار، مؤكدا أن “المطار بحد ذاته لم يقصف”.
في غضون ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كافة الأطراف إلى وقف القتال والسماح بفتح طريق المطار والعمل به.
وحذر من أن ملايين اليمنيين، من بينهم نساء وأطفال، سيواجهون الجوع والمرض والموت إذا لم يتم السماح بدخول المساعدات من غذاء ودواء في أقرب وقت.
وشنت الطائرات السعودية غارات على اهداف للحوثيين فيما يبدو دعما لعلي عبد الله صالحوكان مسؤولون بالأمم المتحدة قالوا إن المنظمة الدولية تحاول إجلاء ما لا يقل عن 140 موظف إغاثة من العاصمة اليمنية، لكنهم في انتظار موافقة التحالف الذي تقوده السعودية.
وأدى تجدد المعارك في صنعاء إلى إغلاق المحلات التجارية والمدارس، وأعلنت وزارة التربية إلغاء الدروس في بداية الأسبوع الدراسي.
يحصلوا حتى الآن على موافقة للهبوط في مطار صنعاء من قبل التحالف الذي يسيطر على المجال الجوي للعاصمة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وكان صالح قال يوم السبت إنه مستعد لفتح “صفحة جديدة” في العلاقات مع التحالف إذا أوقف الهجمات على بلاده، في خطوة قد تمهد الطريق لإنهاء الحرب التي استمرت قرابة ثلاث سنوات.
وجاء هذا التغير الواضح في الموقف في الوقت الذي اشتبك فيه أنصار صالح مع مقاتلين حوثيين في حي “حدة” بجنوب صنعاء حيث يعيش أفراد من عائلة صالح.
وتعمق هذه المعارك معاناة اليمنيين من حرب تجري في بلادهم بين الحوثيين، وقوات الرئيس، عبد ربه منصور هادي، الذي تدعمه السعودية، والتي تسببت في أكبر أزمة إنسانية في العالم، في السنوات الأخيرة.