اعتصامات أمام السفارة البريطانية وفي مخيمات في بيروت

بيروت – فينيق نيوز – شارك مئات المواطنين في اعتصام دعت له قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، لمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، أمام سفارة المملكة المتحدة في العاصمة بيروت، اليوم الخميس. الذي شهد اعتصامات مماثلة بدعوة من الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية
وقال أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العردات، إن هذا اليوم المشؤوم الذي مرّ عليه مئة عام، يؤرخ لبداية المأساة والنكبة الفلسطينية باعتباره الجريمة التاريخية التي ارتكبتها الحكومة البريطانية، والذي كان البداية الرسمية لمعاناة الشعب الفلسطيني، حيث ما زال شعبنا يتعرض للإجحاف منذ مئة عام تحت سمع وبصر المجتمع الدولي، ودون تحرك لتصحيح الخطأ التاريخي ورفع الظلم والضرر الجسيم الذي لحق بالمنطقة بأسرها نتيجة السياسات الاستعمارية الظالمة التي مارستها وتمارسها الدول الكبرى.
واستنكر رفض بريطانيا الاعتذار عن جريمتها بحق شعبنا الفلسطيني المتمثلة بـ”وعد بلفور”، ومضيها في استفزازها إلى حد “الافتخار” بهذه الجريمة.
ودعا بريطانيا للتراجع عن دعوتها بتنظيم احتفالات بمئوية الوعد، وإلى الابتعاد عن العقلية الاستعمارية والاستبدادية الظالمة وتنكرها لحقوقنا الوطنية المشروعة.
وطالب الحكومة البريطانية بالاعتراف بمسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية عن دعم المشروع الصهيوني الاستعماري العنصري، الذي أدى إلى تشريد شعبنا، وتفتيت نسيجه الاجتماعي، وتمزيق وطنه وإلحاق النكبة بشعبنا والكوارث التي نتجت عنها، واغتنام هذه المناسبة لتصحيح الخطأ التاريخي والاعتراف بحق شعبنا في تقرير مصيره في وطنه فلسطين.
وتجنب سفير بريطانيا هوغو شورتر، الذي تابع الاعتصام، الحديث عن وعد بلفور، واكتفى بتأكيد موقف بلاده الواضح من الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي والمخالف للقانون الدولي، واعتبره “عقبة للسلام ويأخذنا بعيدا عن حل الدولتين”.
وأكد تمسك الحكومة البريطانية بحل الدولتين والتزامها بدعم السلطة الوطنية الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، لأداء واجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين
اتحاد المرأة في لبنان ينظم سلسلة اعتصامات
من جانمبه نظم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في لبنان، اليوم الخميس، سلسلة اعتصامات في ذكرى وعد بلفور، تنديدا بعزم الحكومة البريطانية الاحتفال بالذكرى المئوية للإعلان.
ففي بيروت نظم اعتصام حاشد أمام مقر اتحاد المرأة في مخيم شاتيلا، بمشاركة الأطر النسوية في الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الشعبية في بيروت.
وفي كلمة لها طالبت أمينة سر الاتحاد في بيروت آمال شحادة بريطانيا بأن تقدم اعتذارها عما سببته من مظالم وعذابات، جراء تشرد أبناء الشعب الفلسطيني خارج أرضه ووطنه.
وأكدت أن الفلسطينيين صمدوا وقدموا التضحيات تمسكا بثوابتهم وحقوقهم الوطنية، وفي مقدمتها حقهم في العودة عملا بالقرار الدولي رقم 194، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس.
وشددت على تمسك الفلسطينيين بمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الوطن والشتات، والالتفاف حول الشرعية الفلسطينية وممثلها الرئيس محمود عباس.
كما نظم الاتحاد اعتصاما بالمناسبة في مخيم عين الحلوة بمشاركة ممثلي الاتحاد والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، ومؤسسات المجتمع المدني، وحشد غفير من أهالي المخيمات والأطفال الفلسطينيين.
وأشارت عضو قيادة الاتحاد في منطقة صيدا سلام العلي في كلمة لها إلى أن بريطانيا رأت بوجود (إسرائيل) في المنطقة ركيزة استعمارية في غاية الأهمية، فهي تحول دون تحقيق الوحدة العربية وأيَّ تطور ونمو في المجتمع العربي، وتُهدِّد الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.
وأشادت بثبات شعبنا وصبره وصموده وإرادته التي لم تُكسَر رغم ما لحق به من قتل وذبح وملاحقة واعتقال وطرد وتشريد في المنافي، منوهة بتضحياته ما أهّله ليحظى بالتأييد والدعم والاعتراف على أكثر من مستوى وصعيد دولي وشعبي وحقوقي.
وفي منطقة صور جنوب لبنان نظم الاتحاد اعتصاما في مخيم الرشيدية بمشاركة عضو إقليم حركة فتح في لبنان مسؤولة المكتب الحركي للمرأة زهرة ربيع، وأمين سر حركة فتح في منطقة صور العميد توفيق عبد الله، ومسؤولة الاتحاد في منطقة صور عليا زمزم وممثلي الفصائل الفلسطينية والهيئات النسوية والجمعيات واللجان الشعبية والأهلية.
وأكدت مسؤولة مكتب المرأة في “جبهة التحرير الفلسطينية” سميرة دبوق في كلمة لها أن جريمة وعد “بلفور” لا تسقط بالتقادم، وأنَّ هذا الوعد التاريخي المشؤوم قد جرَّ الويلات والجرائم على شعبنا، وما زالت تتواصل مخططات القتل والتهجير والاستيلاء الصهيونية على شعبنا وأرضنا الفلسطينية.
ودعت إلى العمل السريع لتطبيق ما تمَّ التوصُّل إليه بشأن اتفاق المصالحة، ورص الصفوف، وإنهاء الانقسام والالتفاف حول المشروع الوطني المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين وفق القرار الأُممي 194.