محلياتمميز

الاحتلال ينوي زرع منظومة تنصت في القدس.. ومجدلاني يحذر

51_34_11_16_5_20173

رام الله – فينيق نيوز –  كشفت صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية الصادرة، اليوم الخميس، عن نية شرطة الاحتلال الإسرائيلية، نصب أجهزة تنصت في مواقع عامة ابتداء من مدينة القدس، في خطوة اعتبرها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني أمر في غاية الخطورة

وبررت شرطة الاحتلال القرار بحجة تعزيز مركز الخدمات التابع للشرطة (100)، وزيادة سرعة رد الفعل، زاعمة ان نصب هذه المنظومة في القدس ياتي لغاية فحص الجدوى من نصبها.

وتدعي وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية أن الهدف من الخطة هو “تشخيص أحداث غير عادية بشكل فوري، وخاصة العمليات المعادية، التي تتميز بإطلاق نار، أو صرخات، أو تجمعات غير عادية”.

وبحسب الصحيفة، فإن الوزارة والشرطة فحصا هذه المسألة بموجب قانون التنصت السري، وحصلوا على مصادقة لتفعيل هذه المنظومة، وذلك بعد قرار المستشار القضائي بأن الحديث ليس عن تنصت على شخص معين.

وأضاف التقرير أن المنظومة المشار إليها قادرة على تمييز أصوات الانفجارات، وإطلاق النار، وأعمال الشغب وسيناريوهات أخرى إشكالية، وذلك بموجب برمجة مفصلة. وفي حال وقوع حدث معين، فإن الكاميرات ستوجه باتجاه الحدث، وعندها يمكن لمركز الشرطة أن يرسل قوات إلى المكان، منوها إلى أن مراكز الشرطة المنتشرة في كافة أنحاء البلاد مرتبطة بمئات الكاميرات التي تتيح متابعة المواقع المأهولة، أو تلك التي يتوقع أن تحصل أحداث فيها.

وكان ضباط  من جيش الاحتلال عرضوا على وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان، فكرة نصب أجهزة التنصت، لكونها “تزيد من سرعة رد فعل الشرطة بشكل ملموس”.

وجاء أن أجهزة التنصت تحتوي على مجس صوتي بإمكانه تشخص أصوات خاصة، مثل: أصوات الانفجارات، والصراخ، وكسر الزجاج، وأصوات أخرى، وإطلاق تحذيرات فور التقاط هذه الأصوات لتوجيه كاميرات التصوير إلى مركز الحدث، وفي حال عدم وجود كاميرات في المكان، يتم نقل التقرير إلى مركز للشرطة.

كما ورد أن أجهزة التنصت سيتم تركيبها في كافة أنحاء القدس في المرحلة الأولى، وتصل تكلفة كل وحدة إلى نحو 100 ألف شيقل.

ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن إردان قوله إن “استخدام التكنولوجيا المتطورة ينقذ حياة أشخاص”، وإن حلمه هو نشر شبكة من الكاميرات والمجسات في المجمعات العامة، بداعي تعزيز الأمن والحد من العنف.

مجدلاني: أمر في غاية الخطورة

من جانبه، قال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، إن قيام شرطة الاحتلال بنشر منظومة “تنصت” في مدينة القدس، والتي سيتم البدء بتجربة هذه المنظومة في شوارع وأزقة وحارات القدس كافة، أمر في غاية الخطورة، واستكمال لمشروع التهويد وفرض سياسية الأمر الواقع .

وأضاف، خلال لقاءه بكادر الجبهة في المدينة، بحضور عضو المكتب السياسي عوني أبو غوش، كل الاجراءات التي يقوم بها الاحتلال في العاصمة الفلسطينية القدس مخالف لقرارات الشرعية الدولية ومنها  القرار 2253 بتاريخ 4 تموز/يوليو الذي أكد عدم شرعية أنشطة إسرائيل في المدينة وطالب بإلغائها، وكذلك القرار 2254 الذي يدين إسرائيل لعدم التزامها بالقرار السابق وطالبها مرة أخرى أن تلغي كافة الأنشطة وخاصة تلك التي تعمل على تغيير معالم المدينة، والقرار القرار 298 (1971) حيث أكد “أن كافة الإجراءات الإدارية والتشريعية التي قامت بها إسرائيل في المدينة مثل التحويلات العقارية ومصادرة الأراضي غير شرعية”، كما دعا القرار إلى وقف كافة الأنشطة والإجراءات التي تحاول تغيير تركيبة المدينة السكانية.

وأشار مجدلاني إلى أن صمت المجتمع الدولي وعدم تحمل الهيئات الدولية لمسؤولياتها، يعتبر دعما للاحتلال، محذرا من نتائج هذه الاجراءات التي سوف تفجر الاوضاع في المنطقة .

وأوضح أن الرد الفلسطيني على نشر منظومة التنصت والكاميرات، سيكون بالتوجه لكافة المنظمات الدولية  ويتوجب إعادة تحديد العلاقة مع الاحتلال وتعليق الاتفاقيات السياسية والأمنية والاقتصادية، ووضع جداول زمنية وآليات تنفيذ لتكثيف التحرك الفلسطيني على المستوى الدولي في مواجهة الاحتلال بما في ذلك التوجه إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى