
الرئيس عباس : آن لنا جميعا ان نقول كفى للاحتلال ونعم للسلام الحقيقي
القدس – فينيق نيوز – وكالات – تنهي الاف النساء ، الفلسطينيات والاسرائيليات، اليوم الاحد، في القدس مسيرة استمرت لاسبوعين في اسرائيل والضفة الغربية المحتلة، للمطالبة بتحقيق السلام بين الجانبين.
ونظمت حركة “نساء يصنعن السلام” الاسرائيلية هذه التظاهرة من اجل “اسماع صوت عشرات الاف النساء اليهوديات الاسرائيليات والعربيات من اليسار والوسط واليمين وشريكاتهن الفلسطينيات، واللواتي اخذن بايدي بعضهن بعضا على طريق السلام”.
وبدأت المسيرة في 24 ايلول/سبتمبر الماضي بمشاركة نساء فلسطينيات واسرائيليات.
وشاركت الاف من الناشطات في المسيرة على مدى الاسبوعين الماضيين.
وقالت المستوطنة ميخال فرومان لوكالة فرانس برس انها شاركت في التظاهرة الاسبوع الماضي، انها ترغب “بالايمان بالسلام”. واضافت “كامرأة متدينة، ان اقول انني لا اؤمن بالسلام يعني انني لا اؤمن بالله”.
وقالت هدى ابو عرقوب احدى المنظمات الفلسطينيات من مدينة الخليل ان “هذه المسيرة ليست تظاهرة اضافية بل طريقة للقول اننا نرغب بالسلام ومعا يمكننا تحقيقه”.
وتأتي التظاهرة بينما يرى محللون ان الامل ضئيل بالتوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
ويترأس بنيامين نتانياهو الحكومة الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل والتي تضم مؤيدين للاستيطان دعوا بشكل علني الى إلغاء فكرة قيام دولة فلسطينية
القت ناشطة كلمة نيابة عن الرئيس عباس قالت فيها “: لا زلنا جميعا، فلسطينيين وإسرائيليين على السواء، ندفع بدموعنا ودمائنا وبحياة اخواننا وابنائنا وأزواجنا ثمن استمرار هذا الاحتلال. فإلى متى؟ أما آن للأم الاسرائيلية أن يهدأ بالها فلا تخشى على خروج ابنها من المنزل الى غير رجعة؟
واضاف الرئيس عباس “أما آن للأم الفلسطينية ايضا ان يهدأ بالها فلا تخشى على ابنها من طلقة جندي من جنود الاحتلال ترديه صريعا دون أي ذنب سوى انه فلسطيني؟ …جئناكم ونحن نفتح قلوبنا ونمد أيادينا من أجل سلام حقيقي وعادل يقوم على توفير الأمن والسلام لكم والحرية والاستقلال لشعبنا لقد ذقنا الأمرين من جراء هذا الاحتلال وآن لنا جميعا ان نقول كفى للاحتلال ونعم للسلام الحقيقي الذي لن يتحقق الا بقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب دولة إسرائيل على حدود الرابع من حزيران 1967
وواصل ابو مازن ” قدمنا الكثير، وأكثر مما تتصورون او تعرفون، من أجل أن تنجح مسيرة السلام بيننا عام 1988 اعترفنا بحق إسرائيل في الوجود على 78% من فلسطين التاريخية. ثم اعترفنا بها ثانية عام 1993 في اتفاق أوسلو لكن اسرائيل لا زالت تتنكر لحقنا في تقرير المصير. فإلى متى؟ نعم. نسأل ثانية الى متى؟ وواصلت بناء المستوطنات وتوسيعها فوق ارضنا المحتلة كما رفضت مختلف مبادرات التسوية والحل التي قامت بها جهات دولية عديدة من بينها الادارة الامريكية الحالية والسابقة والاتحاد الاوروبي وفرنسا وروسيا وغيرها كثيرون”.وتابع قائلا”: نحن نقف اليوم امام مفترق طريق تاريخي. فإما دولة فلسطينية الى جانب إسرائيل على حدود 1967 أو دولة ديموقراطية واحدة في فلسطين التاريخية نعيش فيها جميعا، مسلمين ومسيحيين ويهود، بمساواة وواجبات متساوية. ولكم ان تختاروا لن نقبل العيش تحت الاحتلال الى الأبد. فالاحتلال زائل لا محالة ليس أفضل من حل الدولتين. دعونا نواصل العمل معا من أجل إنجاح هذا الحل قبل أن تجرفنا الوقائع على الارض الى دوائر صراع متجدد لا نعرف كم ستكلفنا جميعا في المستقبل.
