السفير الأميركي بتل ابيب ينتقد عنف المستوطنين في الضفة


انتقد السفير الأميركي لدى تل ابيب مايك هاكابي اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في تصريحات نادرة قال فيها إن هذه الممارسات تلحق ضررا بإسرائيل والشعب اليهودي، واصفا إياها بأنها أعمال فوضوية ومدمرة ولا يمكن تبريرها، ومؤكدا ضرورة إدانتها.
وجاءت تصريحات هاكابي عقب تصاعد الاعتداءات والمضايقات التي يتعرض لها فلسطينيون، بينهم مواطنون أميركيون، في عدد من بلدات الضفة، بما يشمل محاصرة منازل وعقارات والتوغل في الأراضي الزراعية ومحاولات الاستيلاء عليها.
وقال في تصريحات لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية “كان 11” إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية التدخل واتخاذ موقف حازم عندما يتعرض مواطن أميركي للاعتداء.
وفي بلدة قصرة، شهدت المنطقة مواجهة متوترة بعدما اقتحم أحد المستوطنين أرض الأميركي من أصل فلسطيني لؤي أبو ريدة، الذي كان قد رفع علما أميركيا فوق منزله أملا في ردع المستوطنين عن مواصلة محاصرته.
وتأتي الحادثة في ظل استمرار حصار عدد من المنازل في البلدة منذ أكثر من أسبوع، وسط اتهامات من جماعات حقوقية للمستوطنين بالسعي إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، في ظل ما تصفه مصادر حقوقية بدعم توفره لهم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتوازي مع توسع النشاط الاستيطاني.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد هاكابي أن لإسرائيل، بحسب موقفه، الحق في الدفاع عن نفسها، مشيرا إلى أن اللقاءات مع قادة حركة حماس هدفت إلى إيصال رسالة تطالبها بالتخلي عن سلاحها ومغادرة المشهد. كما نفى مناقشة الانتخابات الإسرائيلية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مستبعدا تدخله في هذا الملف.
وبشأن إيران، شدد السفير الأميركي على ضرورة تخليها عن السلاح النووي، محذرا من احتمال تنفيذ ضربات أميركية جديدة، وقال إن ترامب أثبت استعداده لاستخدام القوة العسكرية ضد طهران إذا رأى أن ذلك ضروري.
وتتواصل في الأثناء جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وسط خروقات إسرائيلية أدت، وفق وزارة الصحة في القطاع، إلى استشهاد 1266 فلسطينيا وإصابة 4200 آخرين.
ومنذ بدء الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على القطاع، وفق البيانات الفلسطينية، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية.