عربيمميز

البرلمان العراقي يرفض الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان

664567

بغداد – فينيق نيوز – رفض مجلس النواب العراقي اليوم الثلاثاء، الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان، قبل أسبوعين من الموعد المرتقب لهذا الاقتراع الذي يثير ردود أفعال مختلفة في المنطقة.

وقال رئيس البرلمان سليم الجبوري :”يحرص مجلس النواب على وحدة العراق ترابا وشعبا ويرفض تقسيمه تحت اي عنوان او تبرير”

واوضح  ان البرلمان “حدد الحالات التي يستفتى بشأنها، واستفتاء كردستان ليس من بينها”، وان “إقحام المناطق المتنازع عليها في الاستفتاء مخالف للدستور أيضا”.

ودعا البرلمان، الى “إلزام رئيس الوزراء باتخاذ كافة التدابير التي تحفظ وحدة العراق والبدء بحوار جاد لمعالجة المسائل الموجودة بين بغداد والإقليم”.

وأدى التصويت برفع الأيدي الذي طالب 80 نائبا بضمه إلى جدول أعمال الجلسة النيابية، إلى انسحاب النواب الأكراد احتجاجا.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان الاستفتاء يهدد وحدة العراق وامنه” مضيفا ان “مجلس الوزراء يؤكد عدم دستورية قرار المضي بالاستفتاء وكذلك مخالفته القوانين المحلية النافذة “.

واضاف ان “فرض الامر الواقع امر مرفوض ولن يستمر، وهو ليس حلا ولابد من اختيار الحوار لتحقيق مصالح المواطنين وهذا هو هدفنا، ولن نسمح بتقسيم البلد مع احترامي لتطلعات كل المواطنين العراقيين وخصوصا المواطنين الكرد”.

وتابع “لقد حقق مواطنونا الكرد خلال فترة التعايش بعد 2003 ما لم يحققوه خلال قرون ماضية وهذا حق لهم، لانهم مواطنون من الدرجة الاولى، ولحرصي عليهم أرى ان الخطوات المتخذة ستؤدي الى إضاعة كل الذي تحقق”.

وأثار طلب حكومة إقليم كردستان في حزيران/يونيو الماضي إجراء استفتاء في 25 أيلول/سبتمبر الحالي حول استقلال كردستان، استياء لدى الحكومة العراقية التي اعتبرت الأمر منافيا للدستور.

وقرر مجلس محافظة كركوك المتنازع عليها بين الحكومة المركزية وسلطات كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي، المشاركة في الاستفتاء، ما أثار سخطا في بغداد.

وتعد كركوك التي تجمع غالبية مكونات الشعب العراقي، العرب الأكراد والتركمان وأقليات أخرى، من أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان.

وما زالت الخطوات التي ستلي هذا القرار غير واضحة بعد، رغم أنه يأتي فيما أعلن برلمان كردستان العراق، المعلقة مهماته منذ أكثر من عامين، أنه سيجتمع الخميس للتصويت لصالح الاستفتاء الذي دعا إليه رئيس الإقليم مسعود بارزاني في حزيران/يونيو الماضي.

ويمارس أكراد العراق حكما ذاتيا في منطقتهم بمال العراق منذ بعيد حرب الخليج العام 1991، وهم منقسمون حاليا حيال الاستفتاء.

فرغم الإجماع على مبدأ الاستقلال، يعتبر البعض أن الموعد الذي حدده بارزاني غير مناسب وسط الأزمات الاقتصادية التي يعيشها الإقليم، فيما يرى آخرون أن القرار يجب أن يصدر من البرلمان الكردستاني.

ووسط هذا الجدل، تدور أحاديث في الأروقة الكردية المعارضة عن إمكانية تأجيل الاستفتاء لأسباب عدة، منها اقتراب موعد العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الحويجة الواقعة ضمن محافظة كركوك، بمشاركة قوات البشمركة الكردية.

ويبني محللون هذه الفرضية، استنادا إلى قابلية التأجيل التي أبداها بارزاني للأميركيين الذين طلبوا تأجيل موعد الاستفتاء، اذا توفرت “ضمانات” و”بدائل”. إلا انه أكد أيضا أن “شعب كردستان سيمضي في طريقه ويقرر مصيره”.

وارج الحدود العراقية، أثارت الدعوة إلى الاستفتاء معارضة متصاعدة من الولايات المتحدة وعواصم أوروبية ودول الجوار، أبرزها تركيا وايران اللتان تخشيان أن تصيب عدوى المطالبة بالاستقلال الأقليتين الكرديتين في البلدين.

وسبق لواشنطن أن اعترضت على توقيت الاستفتاء، لكنها أعربت مرارا عن تأييدها مبدأ تقرير المصير، وهو ما يرى فيه القادة الأكراد واقعية لدى الأميركيين، ويعتبرون أن واشنطن ستؤيد أمرا واقعا، كما حصل قبل ربع قرن عندما استخدم الأكراد منطقة الحظر الجوي التي فرضتها الولايات المتحدة لبدء بناء مؤسساتهم.

وحذرت تركيا الشهر الماضي من أن الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان “يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى