الدول المقاطعة لقطر تنفي تحقيق تقدم وترامب يقترح التوسط لحل الأزمة

الرياض – فينيق نيوز – نفت الدول العربية الأربع المقاطعة لقطر اليوم الجمعة تحقيق تقدم في الأزمة خلافا لما صرح به أمير الكويت الذي يقوم بدور وسيط بينها، فيما اقترح الرئيس الاميركي دونالد ترامب التوسط معربا عن اعتقاده بان النزاع يمكن حله “بسهولة الى حد ما”.
وقالت الدول الأربع في بيان “إن تصريحات وزير الخارجية القطري بعد تصريح سمو أمير الكويت ووضعه لشروط مسبقة للحوار يؤكد عدم جدية قطر في الحوار ومكافحة وتمويل الإرهاب والتدخل في الشأن الداخلي للدول”.
وفي الخامس من حزيران/يونيو أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة واتهمتها بدعم جماعات متطرفة وفرضت عليها عقوبات وأغلقت أمامها الطرق البرية والبحرية والجوية التي تمر عبرها.
وتولت الكويت دور الوساطة في الأزمة نظراً للعلاقات الجيدة التي تربط أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح (88 عاما) بمختلف دول المنطقة بعد أن تولى طيلة أربعة عقود منصب وزير خارجية بلاده.
وعندما استقبله الرئيس الاميركي دونالد ترامب في البيت الابيض الخميس، ألمح أمير الكويت إلى أن قطر “مستعدة لتلبية المطالب الثلاثة عشرة” التي وضعتها الدول الأربع مقابل عودة العلاقات معها، متحدثا عن فرصة لاحراز تقدم.
ولكن سرعان ما ردت هذه الدول بالنفي عبر بيان نشرته وكالة الانباء السعودية في وقت مبكر الجمعة، وشككت في ما أكده أمير الكويت، مكررة القول بأن “الحوار حول تنفيذ المطالب يجب ألا يسبقه أي شروط”.
وقالت الدول الأربع في بيانها “إن تصريحات وزير الخارجية القطري بعد تصريح سمو أمير الكويت تؤكد رفض قطر للحوار إلا برفع إجراءات المقاطعة التي اتخذتها الدول الأربع لحماية مصالحها بشكل قانوني وسيادي، ووضعه لشروط مسبقة للحوار يؤكد عدم جدية قطر في الحوار ومكافحة وتمويل الإرهاب والتدخل في الشأن الداخلي للدول”.
وكانت تشير إلى تصريحات أدلى بها وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بعد المؤتمر الأميركي الكويتي وكرر فيها رفض المطالب الثلاث عشرة مؤكدا أنها “تمس بسيادة” بلاده.
وردت الكويت على بيان الدول الأربع متفادية التطرق إلى تصريحات أمير الكويت في البيت الأبيض وإنما لتذكر بأنها سعت منذ بداية الأزمة إلى تشجيع الحوار.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية إن “الكويت تؤكد على موقفها المبدئي حيال الخلاف والذي سبق وعبرت عنه منذ البداية والهادف إلى التهدئة بدلا من التصعيد وإلى الحوار البناء بدلا من القطيعة”، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الكويتية.
والمح الرئيس الأميركي إلى أن الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة وصلت إلى طريق مسدود وعرض خلال المؤتمر الصحافي المشترك استعداده للقيام بدور “الوسيط”.
وقال ترامب “نثمن حقاً جهود الكويت وأعتقد أننا سنتوصل إلى حل وإذا لم نتمكن من حل (الأزمة) سأكون وسيطا هنا في البيت الأبيض”.
ولم تعلق الدول الأربع على عرض الوساطة الأميركي فهي كانت على الدوام تسعى إلى حل داخل مجلس التعاون الخليجي.
تستضيف قطر قاعدة جوية أميركية كبيرة فيها مركز قيادة يدير العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
والرياض والدوحة من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة.