السيسي يستقبل كوشنر في العلمين


وفد حماس يلتقي كوشنر ويبحث مع القيادة المصرية إلزام إسرائيل بخريطة طريق غزة
القاهرة – فينيق مصري – استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأحد، جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومبعوثه حسبما أعلنت الرئاسة المصرية.
وحضره اللقاء الذي عقد في مدينة العلمين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس الاستخبارات العامة حسن رشاد.
وتناول اللقاء التطورات في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة العمل لمواجهة التحديات المشتركة، ودعم الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وضرورة تسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة حفاظا على الاستقرار الإقليمي.
كما بحث الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، وشددا على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ تعهداتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025.
وفي وقت سابق من صباح الأحد، عقد اجتماع بين وفد من حركة حماس ورشاد في العلمين، لمناقشة سبل الدفع باتجاه تنفيذ خارطة الطريق في غزة.
وكان بدأ وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية، اليوم الأحد، محادثات مع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد في مدينة العلمين، لبحث تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، فيما التقى المبعوث الأميركي جاريد كوشنر قيادة الحركة، قبل توجهه إلى تل أبيب للقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
ويضم وفد حماس أعضاء الفريق المفاوض برئاسة زاهر جبارين، في أول زيارة يجريها الحية إلى مصر منذ توليه قيادة الحركة أواخر تموز/ يوليو الماضي، وفق ما أفاد مسؤول في الحركة وكالة “فرانس برس”.
وقالت حماس، في بيان صدر عقب بدء اللقاء، إن وفد قيادتها برئاسة الحية التقى رشاد في مقر قيادة جهاز المخابرات، في مستهل زيارة رسمية إلى مصر، واستعرض معه “مجمل التطورات السياسية والميدانية في الضفة والقطاع”.
وأضافت الحركة أن الوفد عرض “الانتهاكات اليومية التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني، وتنكره لاتفاق شرم الشيخ وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإعلانه رفض خارطة الطريق”.
وبحسب البيان، قدم الوفد كذلك عرضًا بشأن الأوضاع في الضفة الغربية والقدس والسجون الإسرائيلية، مشددا على أن ما تقوم به إسرائيل يمثل “سياسة تدميرية خطيرة يتوجب التوقف أمامها في المنطقة وعلى المستوى الدولي”.
وأوضحت حماس أن الوفد يضم، إلى جانب الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، وزاهر جبارين، وباسم نعيم، وعضو القيادة السياسية غازي حمد.
ورفض رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو، الخطة التي أعلنها الممثل الأعلى لـ”مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، وافقت حماس بموجبها على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء واسعة من القطاع.
وأضاف المصدر أن الوفد سيطلع المسؤولين المصريين على “الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار”، وأن الحية سيؤكد “تمسك الحركة بالاتفاق وجاهزيتها لتنفيذه فور الإعلان عن التزام إسرائيل به”.
وكانت حماس قد أعلنت، الشهر الماضي، حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة، بعد نحو عقدين من توليها الحكم في القطاع، تمهيدًا لتسليم المهام إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي تطور لاحق، أفاد مصدر فلسطيني بأن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر التقى قيادة حماس في القاهرة، بحضور مسؤولين مصريين وقطريين وأتراك، قبل توجهه إلى تل أبيب للقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية.
ويأتي اللقاء ضمن جولة كوشنر في المنطقة لبحث تنفيذ خطة غزة وتقريب المواقف بشأنها، على أن يتوجه بعد محادثاته في القاهرة إلى تل أبيب للقاء نتنياهو. ومن المقرر أن يشارك في التحركات المتعلقة بالخطة كل من ملادينوف ورئيس الحكومة البريطانية الأسبق توني بلير.
وناقش الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وكوشنر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حسبما أعلنت الرئاسة المصرية، وذلك عقب لقاء جمع مسؤولين مصريين مع وفد من حماس.
وأفاد بيان الرئاسة المصرية بأن اللقاء الذي عقد في العلمين بشمال مصر تناول “ضرورة قيام كافة الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في تشرين الأول/ أكتوبر 2025”.
وفي وقت سابق، أكد مسؤول في الحركة أن الاتصالات متواصلة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا بهدف الضغط من أجل التزام إسرائيل بالاتفاق.
وأفادت تقارير مصرية بأن اللقاء بين وفد حماس والقيادة المصرية بحث “سبل استكمال تنفيذ مقررات قمة شرم الشيخ للسلام وخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب”. ونقلت عن وفد حماس تأكيد التزام الحركة “بتنفيذ خطة ترامب لإنهاء معاناة سكان قطاع غزة وبدء عملية إعادة الإعمار”.
وفي وقت سابق الأحد، قال المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، إن اللقاءات مع المسؤولين المصريين تأتي “في إطار مواصلة الاتصالات والجهد الدبلوماسي للحركة مع الوسطاء”.
وأضاف أن الاتصالات تهدف إلى “وضعهم في صورة انتهاكات الاحتلال، وضمان إلزام الاحتلال بخريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع مجلس السلام”.
وتأتي زيارة الحية إلى مصر في وقت تشهد المباحثات بشأن تثبيت وقف إطلاق النار في غزة تباينًا حول تنفيذ مراحله التالية، فيما تواصل إسرائيل خروقات الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إذ قتلت أكثر من 1050 فلسطينيًا منذ بدء الهدنة، بحسب وزارة الصحة في غزة، فيما قُتل خمسة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.