عربي

الجيش السوري على مشارف دير الزور المحاصرة وسط احتفالات شعبية بالنصر المرتقب

647567614

دمشق – فينيق نيوز – واصلت وحدات الجيش السوري العاملة في البادية بالتعاون مع القوات الرديفة تقدمها باتجاه فك الحصار عن مدينة دير الزور المحاصرة منذ أكثر من 3 سنوات من قبل تنظيم داعش الإرهابي وسط احتفالات شعبية

ووصلت قوات الجيش وحلفاؤها الى مشارف مدينة دير الزور بعد تقدم سريع أحرزته في الساعات الاخيرة على حساب تنظيم الدولة الاسلامية الذي يطبق حصاره على المدينة

وحقق الجيش العربي تقدما جديدا باتجاه محيط اللواء 137 في الجهة الغربية من مدينة دير الزور بعد أن قضت على العديد من إرهابيي داعش وسط انهيار كبير في صفوفه وفرار العديد منهم تاركين أسلحتهم وذخيرتهم.

ووجه الطيران الحربي والمروحي ضربات مكثفة إلى أوكار داعش وخطوط إمداده في الريف الجنوبي والغربي لدير الزور أسفرت عن تدمير العديد من الآليات وإيقاع قتلى ومصابين بين صفوفه.

ويأتي هذا التقدم في وقت خسر التنظيم سيطرته على اكثر من نصف مساحة مدينة الرقة، معقله في سوريا. ومن شأن طرده من مدينة دير الزور وحقول النفط الغزيرة المجاورة ان يقلص سيطرته في سوريا الى مناطق محدودة في وقت يتلقى ضربات موجعة في العراق المجاور.

وقالت وكالة سانا السورية، أن وحدات الجيش العاملة على محور السخنة  هريبشة خاضت اشتباكات عنيفة مع مجموعات إرهابية من تنظيم داعش في محيط قرية كباجب جنوب غرب مدينة دير الزور وأوقعت بين صفوفها العديد من القتلى والمصابين.

وكان مصدر عسكري أفاد في وقت سابق اليوم في تصريح لـ ـسانا بأن وحدة من الجيش عاملة في دير الزور قضت في إغارة ناجحة على عدد من إرهابيى داعش وغنمت أسلحة وذخائر على اتجاه منطقة الموارد المائية.

وقال أحد عناصر الجيش المشاركين في الإغارة إنه بعد مراقبة مستمرة قمنا بعملية اقتحام ناجحة فجرا على إحدى دشم تنظيم داعش الارهابي على اتجاه منطقة الموارد المائية عبر التسلل إليها زحفا وإلقاء عدة قنابل عند الاقتراب لمسافة قصيرة ما أسفر عن مقتل جميع الإرهابيين الذين كانوا بالموقع.

وسعت وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة من نطاق سيطرتها في عمق البادية ووصلت إلى الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور من اتجاه مدينة السخنة.

وأفادت مصادر أهلية من الريف الغربي بأن تنظيم داعش يعيش حالة من التخبط والانهيار بعد مقتل 72 إرهابيا نتيجة الضربات الجوية على تجمعاته ومحاور تحركه خلال اليومين الماضيين.

وأشارت المصادر إلى أن مجموعات إرهابية جديدة فرت من مناطق انتشار التنظيم التكفيري وعرف من بين الهاربين من يسمى أمير داعش في الكبر الإرهابي علي حاج ال رجب في حين قام إرهابيو داعش بإعدام 7 أشخاص في مدينة البوكمال وبلدة غرانيج واطلاق النار على عدد من المدنيين عند معبر الحوايج ما أسفر عن مقتل أحد المواطنين من قرية عياش.

وتشهد قرية البومطر منذ فجر اليوم اشتباكات عنيفة بين أهالي القرية ومجموعات من تنظيم داعش على خلفية اعتداء إرهابييه على امرأة وابنها أثناء عمليات عبور النهر وذلك وفقا للمصادر الأهلية.

إلى ذلك أعلن مصدر عسكري بعد ظهر اليوم استعادة السيطرة على بلدة عقيربات في خطوة مهمة نحو اجتثاث إرهابيي “داعش” من المنطقة الوسطى بشكل كامل.

وذكر المصدر في تصريح لـ سانا أن “وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة فرضت سيطرتها المطلقة على بلدة عقيربات وقرية مسعدة ومزرعة رسم قنبر والمنطقة المحيطة بهما بريف حماة الشرقي”.

وتعد بلدة عقيربات أحد أكبر مراكز انتشار التنظيم التكفيري وبتحريرها يصبح ريف حماة الشرقي قاب قوسين أو أدنى من عودة الأمن والاستقرار إلى جميع أرجائه.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين عن “اشتباكات عنيفة تدور في محيط اللواء 137 الواقع غرب مدينة دير الزور” والمتصل بالاحياء التي تسيطر عليها قوات النظام في المدينة.

وتسيطر قوات الجيش على هذه القاعدة العسكرية التي يحاصرها مقاتلو التنظيم منذ العام 2014. وبحسب المرصد تخوض قوات النظام اشتباكات من الداخل والخارج مع مقاتلي التنظيم يرافقها قصف جوي روسي وروسي كثيف.

ويسيطر التنظيم منذ صيف 2014 على اجزاء واسعة من المحافظة ونحو ستين في المئة من مساحة مدينة دير الزور. ويحاصر منذ مطلع العام 2015 احياء عدة في المدينة ومطارها العسكري لتصبح المدينة الوحيدة التي يحاصر فيها التنظيم الجيش.

ويقدر عدد المدنيين الموجودين في الاحياء تحت سيطرة الجيش بمئة الف شخص محاصرين فيما يتحدث المرصد السوري عن وجود اكثر من عشرة الاف مدني في الاحياء تحت سيطرة التنظيم. وتشير تقديرات اخرى الى ان العدد أكبر.

وافادت وكالة “سانا” عن احتفالات شعبية في احياء سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور ابتهاجاً بالتقدم العسكري. ونقلت عن محافظ دير الزور محمد ابراهيم سمرة ان المدينة “شهدت مساء أمس احتفالات وابتهاجاً من كل شرائح المجتمع بالنصر المرتقب مع تقدم طلائع الجيش العربي السوري الى مشارف المدينة المحاصرة”.

وبدأت قوات النظام منذ اسابيع وبدعم جوي روسي هجوماً باتجاه مدينة دير الزور. وتخوض حالياً اشتباكات ضد التنظيم على محاور عدة في المحافظة الغنية بحقولها النفطية والحدودية مع العراق.

وتسبب حصار التنظيم بمفاقمة معاناة السكان مع النقص في المواد الغذائية والخدمات الطبية. ولم يعد الوصول الى مناطق سيطرة الجيش متاحاً وبات الاعتماد بالدرجة الاولى على مساعدات غذائية تلقيها طائرات سورية وروسية واخرى تابعة لبرنامج الاغذية العالمي.

ويعاني المدنيون المقيمون في الاحياء تحت سيطرة داعش، وفق ناشطين، أيضاً من انقطاع خدمات المياه والكهرباء.

ويهدف الجيش السوري الى استعادة دير الزور بعد دخول المحافظة من ثلاث جهات: جنوب محافظة الرقة، والبادية جنوبا من محور مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، فضلا عن المنطقة الحدودية مع العراق من الجهة الجنوبية الغربية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان قوات النظام المهاجمة من الجهة الجنوبية الغربية باتت حالياً على بعد أقل من عشرين كيلومتراً من مطار دير الزور العسكري. كما انها تحرز تقدماً من جهة الشمال نحو المدينة.

ومن شأن سيطرة الجيش العربي على مدينة دير الزور بدعم روسي أن تشكل ضربة جديدة لتنظيم الدولة الاسلامية الذي مني بسلسلة من الخسائر الميدانية في الاشهر الاخيرة.

ويتعرض التنظيم في محافظة الرقة المجاورة لهجوم واسع تشنه قوات سوريا الديموقراطية، ائتلاف فصائل كردية وعربية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة اميركية.

وتمكنت هذه القوات منذ بدء هجومها داخل مدينة الرقة، معقل التنظيم في سوريا، من السيطرة على أكثر من ستين في المئة من مساحة المدينة.

احتفالات شعبية

من جانبه، أكد محافظ دير الزور محمد ابراهيم سمرة أن أهالي مدينة دير الزور الصامدة ينتظرون بفارغ الصبر فك الحصار المفروض عليهم منذ أكثر من 3 سنوات من إرهابيي “داعش” وهم يترقبون ويتابعون انتصارات الجيش العربي السوري المتتالية في جميع محاور القتال بريف دير الزور.

ولفت المحافظ في تصريح له إلى أن مدينة دير الزور شهدت مساء أمس احتفالات وابتهاجا من كل شرائح المجتمع بالنصر المرتقب مع تقدم طلائع الجيش العربي السوري إلى مشارف المدينة المحاصرة، مبيناً أن الأهالي قدموا الشهداء والجرحى وتحملوا الظلام وقلة المواد الغذائية وتعرضوا لاعتداءات بالقذائف يوميا من التنظيم الإرهابي، أما اليوم فهم في حالة فرح  كامل لاستقبال أبطال الجيش العربي السوري الذي سيقوم بفك الطوق والحصار عن دير الزور.

 

وبين المحافظ أن هناك عملية انسجام بين جميع الشرائح في المجتمع جنبا الى جنب التي تقف مع ابطال الجيش العربي السوري المتواجدين في كل نقطة من أجل الدفاع عن مدينة دير الزور الصامدة الصابرة.

 

وأعاد المحافظ إلى الأذهان أنه رغم الحصار على هذه المدينة بقي أهالي دير الزور صامدين والمؤسسات تعمل والافران تنتج يوميا بحدود 25 طنا ويتم توزيع نحو الف ربطة مجانية داخل مدينة دير الزور ويتم ضخ المياه أسبوعيا والمراكز الصحية والمشفى العسكري يعمل على مدار الساعة ومنذ شهرين تم افتتاح صيدلية تقوم بتوزيع الدواء مجانا للأهالي.

 

ولفت المحافظ إلى انه تم افتتاح معمل الاوكسجين من اجل ان يتم توزيع الاوكسجين الى المشافي والمراكز الصحية وهناك مخازين من القمح تقدر ب 41 ألف طن ونحو 70  ألف لتر مازوت يتم توزيعها شهرياً على الافران والمطحنة إضافة إلى توزيع 100 طن من المواد الاغاثية أسبوعيا.

 

وختم المحافظ تصريحه بالقول.. إلى أهلنا الصامدين داخل مدينة دير الزور بكل شرائح المجتمع الذين قدموا الشهداء والجرحى وصمدوا وصابروا وتحملوا الحصار ووقفوا إلى جانب الجيش العربي السوري أقول لهم: النصر قادم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى