
رام الله – فينيق نيوز – اعتصم حشد من الإعلاميين والنشطاء، ظهر اليوم السبت، في ميدان المنارة وسط مدينة رام الله احتجاجاً على قانون الجرائم الإلكترونية، واعتقال صحافيين في الضفة والقطاع
وشارك في الاعتصام الذي انفض بهدوء، ودون تدخل الاجهزة الامنية، ذووا الصحفيين الموقوفين في الضفة، ومحامين ونشطاء، وعدد من الصحافيين مطالبين بالإفراج عن زملائهم وأبناءهم دون إبطاء.
ورفع المحتجون لافتات كتب عليها “لا لاعتقال الصحفيين”، “العمل الصحفي مش جريمة”، “الصحفي أول ضحايا قانون الجرائم الإلكترونية”، واعتقال الصحفي مرفوض في اي مكان واي جهة كانت”، واخرى ضد قانون الجرائم الإلكترونية الذي تم إقراره مؤخراً، حيث يحاكم عدد من الصحفيين وفق عدد من بنوده، ومنها “نرفض قانون الجرائم الإلكترونية ولن نسمح بتطبيقه”، “قانون الجرائم الإلكترونية لم يمر”.
وارتفع الى 7 عدد الصحفيين المعتقلين لدى أجهزة الامن بالضفة وهم شادي بداونة وثائر الفاخوري الذين اعتقلا الخميس بعد ليلة من اعتقال عامر أبو عرفة، وقتيبة مسلم، وأحمد حلايقة، وطارق أبو زيد، وممدوح حمامرة، فيما تعتقل الأجهزة الأمنية في غزة الصحفي فؤاد جراده، مراسل تلفزيون فلسطين المعتقل منذ شهرين لعمله الصحفي وتغطيته الاعلامية ، حيث تم توجيه تهم لهم تتعلق غالبيتها بعملهم الصحفي.
وقال محامي الصحفيين المعتقلين مهند كراجة محكمة الصلح في بيت لحم وافقت على تمديد التوقيف 5 أيام، حيث سيتم عرضهم الاثنين المقبل عليها، والتي ا ستقرر تمديد التوقيف أو توجيه لائحة اتهام، أو الإفراج عنهم.
وادعى في كلمته ، إنه وفقا للوائح الاتهام التي قدمت ضد الصحفيين يظهر ولأول مرة أن السبب الحقيقي للاعتقال هو سياسي.
وأشار كراجة إلى أن مؤسسة الضمير المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، ستعمل على التنسيق مع لجنة الحريات بنقابة المحاميين ومع مؤسسات حقوقية عدة بهدف الإفراج عن الصحفيين المعتقلين.
واستنكر المحامي محمد عليان، والد الشهيد بهاء عليان، استهداف الصحفيين الذين وقفوا إلى جانب عائلات الشهداء، وكشفوا انتهاكات الاحتلال وممارساته، مطالبا في كلمة ذوي الشهداء، بالإفراج عن الصحفيين.
وقالت زوجة الصحفي ممدوح حمامرة، نثق بعدالة المحكمة ان تنظر الاثنين بعين العدالة وتقرر الافراج عن زوجي وزملائه عاجلا لا اجلا، كون التهم المسندة اليهم لا اساس لها
قالت الصحفية نائلة خليل أن الاعتصام ينظام للاحتجاج على اعتقال الصحفيين وعلى قانون الجرائم الالكترونية الذي ادعت انه اقر مؤخرا لتدجين الصحافة المحلية ومنع كلمة لا ، والتهمة جاهزة “مخالفة قانون الجرائم الإلكترونية”
الحق على خط القانون
في غضون ذلك وجهت مؤسسة الحق رسائل إلى المقرر الخاص في الأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، ديفيد كاي، بشأن قرار بقانون الجرائم الإلكترونية الفلسطيني، وقد أوضحت رسائل “الحق” مدى خطورة القرار بقانون على حرية الرأي والتعبير والحق في الخصوصية والحق في الوصول للمعلومات المكفولة في الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها فلسطين ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ونوهت “الحق” في رسائلها بأن القرار بقانون جرى إقراره ونشر في الجريدة الرسمية الفلسطينية بتاريخ 9/7/2017 دون مشاركة مؤسسات المجتمع المدني بالرغم من طلبها المتكرر بضرورة الإطلاع على المسودة إشراكها في مناقشته.
وأكدت “الحق” أن القرار بقانون يحتوي على انصوص بصياغات عامة وواسعة من قبيل (حماية الآداب العامة، حماية النظام العام، تعريض سلامة الدولة للخطر، والإضرار بالوحدة الوطنية، والإضرار بالسلام الإجتماعي …) والتي تحمل أوجه تفسير عديدة وتنطوي على عقوبات مفرطة تصل إلى السجن المؤبد، ويمكن أن يتم من خلالها احتجاز صحفيين ونشطاء رأي على خلفية عملهم الصحفي وحقهم في التعبير عن آرائهم، وأن القرار بقانون يسمح بحجب المواقع الإلكترونية، وينطوي على تراجع كبير في الضمانات الواردة في القانون الأساسي وقانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني وانتهاك للحق في الخصوصية وبخاصة في مجال مراقبة الاتصالات والمعلومات المسجلة لدى مزودي خدمات الانترنت، ويمنح النيابة العامة والأجهزة الأمنية التي تحمل صفة الضبط القضائي صلاحيات واسعة في المجال الإجرائي دون معايير واضحة ومحددة وخلافاً للمعايير الدولية والتشريعات الفلسطينية.
وأضافت الحق في رسائلها للمقرر الخاص بأن إقرار القرار بقانون يأتي في ظل تراجع كبير في حرية الرأي والإعلام من خلال الاستدعاءات والاعتقالات التي تطال الصحفيين ونشطاء الرأي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحجب العديد من المواقع الإلكترونية بقرار من النائب العام، قبل إقرار القرار بقانون، خلافاً للمعايير الدولية وأحكام القانون الأساسي الفلسطيني.
وتضمنت مطالب الحق في رسائلها للمقرر الخاص، تعليق العمل بقانون الجرائم الإلكترونية بما يسمح بمشاركة المجتمع المدني في مناقشته، ووقف الاعتقالات التي تستهدف الصحفيين ونشطاء الرأي على خلفية عملهم الصحفي وآرائهم، وضمان احترام مبدأ سيادة القانون والحقوق والحريات العامة في فلسطين.